|

شرعية التحالف تكتمل بدول الخليج
أبو
ظبي- رضا حماد- إسلام أون لاين. نت/
20-9-2001
أكد
محللون سياسيون إماراتيون أن
الولايات المتحدة تسعى من خلال
مشاركة الدول الخليجية في تحالف
دولي لمكافحة الإرهاب إلى إضفاء قدر
من الشرعية الإسلامية والعربية؛ حتى
لا تبدو الحرب الأمريكية بمثابة حرب
ضد العرب والمسلمين.
فيري
د. "عبد الخالق عبد الله"- أستاذ
العلوم السياسية في جامعة الإمارات-
أن مكانة دول الخليج عموماً
والمملكة العربية السعودية بصورة
خاصة في العالم الإسلامي تمنح
التحالف الدولي قبولاً استثنائيا في
مختلف بلدان العالم الإسلامي.
وأوضح
أن المطلوب من دول الخليج- في مثل هذا
التحالف- يتوزع على ثلاثة مستويات:
الأول معنوي، ويكون بضمان مظلة
شرعية إسلامية عربية للأعمال
العسكرية التي سينفذها ضد دولة
إسلامية أو أكثر؛ ثم مساهمة نفطية
ضرورية تضمن تدفق النفط الخليجي
بأسعار ثابتة حتى لا يرتبك الاقتصاد
الأمريكي والعالمي جراء ارتفاع
أسعار النفط بما يؤثر على العمليات
العسكرية نفسها؛ وأخيراً- على حد
قوله- يأتي الدعم "اللوجستي" من
القواعد العسكرية ومستودعات
الأسلحة الموجودة في قطر والبحرين.
وأشار
د. عبد الخالق إلى أن القواعد
العسكرية الأمريكية الموجودة في دول
الخليج هي أقرب القواعد إلى الأراضي
الأفغانية، وبالتالي سيكون دورها
أساسيًّا في أية عمليات عسكرية
ستوجهها الولايات المتحدة
الأمريكية إلي أفغانستان.
وألمح
إلى وجود مقر الأسطول الخامس
الأمريكي في البحرين، فضلاً عن قوات
في قطر، وغيرها من البلدان
الخليجية، وهي قواعد مجهزة بكل فنون
الحرب، وسبق لها العمل العسكري في
حرب الخليج؛ أي أن استعداها للمعارك
كبير.
ومن
جانبها وصفت د. إبتسام الكتبي-
أستاذة العلوم السياسية في جامعة
الإمارات- الإعلان المبكر عن أسماء
خليجية ضمن المشتبه بهم في الهجمات
بأنه نوع من الابتزاز السياسي، الذي
يضع الدول التي ينتمي إليها المشتبه
بهم أمام موقف صعب تقدم بموجبه كل ما
في وسعها لدفع تهمة الإرهاب عنها وعن
مواطنيها.
وقالت
الكتبي: أخشى أن تتحول الهجمات
الأخيرة إلي "هولوكوست" أمريكي
تبتز به البلاد العربية والإسلامية؛
لتحقيق مصالحها، مشيرة إلى أن دول
الخليج، وربما معظم الدول العربية
الإسلامية ستكون مجبرة على الانصياع
لكافة المطالب الأمريكية، وإلا
ستصنف كراعية للإرهاب، والباب مفتوح
على مصراعيه أمام المطالب الأمريكية.
وأشارت
إلى أن مشاركة دول الخليج في التحالف
المزمع تشكيله أمر مفروغ منه، ولن
تستطيع دولة واحدة التملص منه،
موضحة أن الأمر لن يقتصر على ذلك،
فالدول الخليجية عليها أن تحارب
نيابة عن أمريكا كل من تراه تنظيما
إرهابيا أو جماعات إسلامية.
وحذرت
د. الكتبي الحكومات الخليجية من ردة
فعل شعبية عنيفة، مؤكدة أن الموقف
الآن يختلف جذرياً عن الموقف في حرب
الخليج، خاصة أن مخططات الولايات
المتحدة التي دفعتها لإشعال حرب
الخليج أصبحت جلية، حتى للحكومات
نفسها.
ومن
جانبه أكد د. محمد المطوع- الكاتب
الإماراتي- أن دول الخليج لن تشارك
في أي تحالف دولي ما لم تقدم أمريكا
أدلة وبراهين قوية عن المتورطين في
التفجيرات.
وقال:
إن الإمارات شددت على أهمية عدم
الكيل بمكيالين في التعامل مع إرهاب
التنظيمات المتشددة وإرهاب إسرائيل
التي تقتل وتنتهك الحريات دون أن تجد
من يسميها بالإرهاب أو يضعها في
قوائمه.
يذكر
أن عددا من الدول العربية قد أعرب عن
رفضه للمشاركة في التحالف الأمريكي
ضد ما يسمي بالإرهاب، كما أعرب البعض
الآخر عن تحفظه، مشترطا اشتراكه في
هذا التحالف بوجود أدلة ثبت تورط
الفاعلين الذين تتهمهم واشنطن.
كان
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" قد دعا الدول العربية إلى
المشاركة في حملة ضد الإرهاب، بعد
الاعتداءات التي وقعت في الولايات
المتحدة في 11 من سبتمبر 2001، مؤكدا أن
الأمر لا يتعلق بحرب ضد الإسلام.
|