|

سفير أمريكا سلّم لبنان قائمة "المطلوبين"!
بيروت- حسن خالد- إسلام أون لاين.نت/21-9-2001
 |
|
السفير
الأمريكي ورئيس لبنان |
بدأت
الضغوط الأمريكية على لبنان تظهر
معالمها بقوة، عبر الشروط والطلبات
التي نقلها السفير الأمريكي في
بيروت " فنسنت باتل" إلى
المسؤولين اللبنانيين الأربعاء
19-9-2001، وعلى رأسها قائمة بـ"مطلوبين"،
زعم السفير الأمريكي أنهم متهمون
بتشجيع ما أسماه "الإرهاب".
وكشفت
مصادر سياسية لشبكة "إسلام أون
لاين.نت " أن الرسالة الأمريكية
التي أخبر مساعد وزير الخارجية
الأمريكية "بيرز" السفراء
العرب بها في واشنطن، وسلمها السفير
الأمريكي لوزير الخارجية اللبناني
"محمود حمود" في بيروت -تضم
معلومات عن بعض أسماء اللبنانيين،
تردد أنهم 19 اسما، منهم الشيخ صبحي
الطفيلي (أول أمين لحزب الله، منشق
حالياً عن الحزب)، وعبد الهادي حمادة
(مسؤول أمني كبير في حزب الله)، وعماد
مغنية (أحد أبرز الناشطين الأمنيين
في حزب الله)، وعدداً من قيادة "المقاومة
المؤمنة" ومنهم: علي الحسيني،
وحسين الموسوي، وعقل صحبة (مسؤول أمن
سابق في حركة أمل، تخلى عن نشاطه
الأمني والعسكري منذ سنوات).
بالإضافة
لقيادات حزب الله كلها من غير
استثناء، وقيادة وعناصر تنظيم "القاعدة"
في الضنية شمال لبنان (أبرز قياداتهم
بسام كنج، وهم معتقلون حالياً في
السجون اللبنانية على إثر صدامهم مع
الجيش اللبناني في جبال عكار
والضنية في شمال لبنان في كانون أول /
ديسمبر 1999)، وزياد سمير الجراح (الذي
يحمل شهادة طيران، والمتهم بقيادة
الطائرة الأمريكية المختطفة
الرابعة والتي تحطمت في بنسلفانيا –
تلميذ طيران مدني، والده سمير
الجراح المفتش في مؤسسة الضمان
الاجتماعي من بلدة المرج القريبة من
شتورا في محافظة البقاع)، أبو محجن
الفلسطيني وجماعته المتواجدة بقوة
في مخيم عين الحلوة الفلسطيني
بالقرب من مدينة صيدا.
المنظمات
الفلسطينية المطلوبة
كما
تضم اللائحة معلومات عن المنظمات
الفلسطينية المتواجدة في لبنان
وسوريا وهي: حركة فتح، والمجلس
الثوري بزعامة صبري البنا (أبو نضال)،
والجبهة الشعبية الشعبية لتحرير
فلسطين – والقيادة العامة بزعامة
أحمد جبريل، والجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين التي يرأسها جورج حبش، ومن
بعده الشهيد أبو علي مصطفى، وحركة
حماس بزعامة الشيخ أحمد ياسين،
وحركة الجهاد الإسلامي بزعامة رمضان
عبد الله.
الاتهـــام
وأوضحت
المصادر أن غالبية الطلبات
الأمريكية من لبنان تطال النشاطات
والأعمال التي تمت بين عام 1983 – 1991،
أي بداية النشاط الفعلي والعلني
لحزب الله، وأبرز الاتهامات الموجهة
لحزب الله هي: تفجير مقر "المارينز"
بالقرب من مطار بيروت عام 1983، وتفجير
مقر تجمع للجيش الفرنسي في بيروت عام
1983، وتفجير السفارة الأمريكية في
بيروت – عين المريسة 1984، وخطف وقل
سفراء وصحافيين أجانب.
ومن
جهته أكد المرجع الشيعي " محمد
حسين فضل الله " لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" أن ما حدث في تلك
المرحلة من أعمال عنف طالت بعض
القوات الأمريكية والفرنسية، من
أعمال خطف استهدفت بعض الأجانب،
ومنهم سفراء وصحافيون -ما هو إلا
حلقة من حلقات العنف التي كانت سائدة
في تلك المرحلة في لبنان، فقد كان
اللبنانيون يقتلون بعضهم بعضاً، كما
كانوا يخطفون بعضهم بعضاً، وأن
قانون العفو الذي أصدرته الحكومة
اللبنانية والذي صدّق عليه البرلمان
اللبناني عام 1991 شمل جميع أعمال
العنف هذه؛ ولذلك فالطلبات
الأمريكية هذه مرفوضة رفضاً مطلقاً؛
لأنها تأتي وفقاً لمصالح وحسابات
أمريكية بحتة، وأن لبنان بجميع
فئاته يدين الإرهاب بكل أنواعه ومن
أي جهة أتى".
وتتوقع
جميع الأوساط السياسية في بيروت
مواجهة حامية بين لبنان وأمريكا حول
تصنيف الإرهاب، وهذا ما تم إبلاغه
للسفير الأمريكي في بيروت من
المسؤولين اللبنانيين، وهو ما يتطلب
حالة من التنسيق الدائم بين لبنان
وسوريا أو موقفاً عربياً موحداً
داعماً للبنان وسوريا، وهذا ما
سيبحثه "رفيق الحريري" رئيس
الوزراء مع قادة هذه الدول، بعد أن
تقرر قيامه بجولة خارجية للتنسيق،
عقب لقاء عاجل في القصر الجمهوري
حضره الرئيس اللبناني "إميل لحود"،
و"نبيه بري" رئيس البرلمان و"رفيق
الحريري" رئيس الوزراء، حيث تم
وضع خطة تحرك سياسية عربية ودولية
كلف بها الرئيس رفيق الحريري الذي
يملك علاقات واسعة على الصعيدين
العربي والدولي.
كما
أقر الرؤساء الثلاثة التشاور مع
القيادة السورية بجميع تفاصيل
التحرك والتنسيق الكامل معها، إضافة
إلى التنسيق مع الأشقاء العرب
وخصوصاً مصر والسعودية، فكانت
المحطة الأولى من التحرك قيام
الرئيس الحريري بزيارة دمشق حيث
التقى نائب الرئيس السوري "عبد
الحليم خدام"، على أن تكون المحطة
الثانية باريس حيث من المقرر أن
يلتقي الحريري الرئيس الفرنسي جاك
شيراك بعد عودته من واشنطن؛ وذلك
للوقوف منه على حقيقة الموقف
الأمريكي والإعلامي بالموقف
اللبناني السوري الذي يميز بين
الأعمال الإرهابية والمقاومة،
والرافض لإدراج حزب الله وبعض
المنظمات الفلسطينية المتواجدة في
لبنان وسوريا على لائحة المنظمات
الإرهابية، وإبلاغ الرئيس الفرنسي
أنه في حال إصرار أمريكا على طلباتها
فستجد رفضاً مطلقاً من لبنان وسوريا.
|