|

البترول يرسم طريق القوات الأمريكية
عبد السلام باشا ـ إسلام أون لاين.نت/21-9-2001
بينما
تتحرك القوات الأمريكية من قواعدها
إلى حيث يمكنها أن توجه ضربتها التي
توعدت بها أفغانستان، قللت بعض
المصادر الغربية من احتمالات توجيه
ضربات لأي من بلدان ثلاثة، يعتبرها
قادة الولايات المتحدة "عناصر
مشاغبة في النظام العالمي الجديد"،
وهي: العراق وليبيا وإيران.
والسبب
كما عرضت صحيفة "الموندو"
الأسبانية في عددها الصادر الأربعاء
19-9-2001 هو البترول، فالدول الثلاثة
سالفة الذكر أعضاء في منظمة الدول
المصدرة للبترول "أوبك"، وهي في
نفس الوقت دول إسلامية كمثل
أفغانستان.
ويرى
محللو الجريدة أن الحل الوحيد
للحفاظ على أسعار البترول في معدلها
الطبيعي -ما بين 26 و28 دولارا للبرميل-
هو عدم توجيه أي ضربة عسكرية لأي من
هذه الدول؛ لما قد يستتبع الضربة من
قيام الدول العربية والإسلامية
المنتجة للبترول بتخفيض إنتاجها
وبالتالي ارتفاع أسعاره، والمتضرر
الأساسي سيكون الولايات المتحدة
نفسها التي تعتبر أكبر مستهلك
للطاقة في العالم.
ومن
المعروف أن الدول الأعضاء في أوبك
تنتج 40% من البترول في العالم، كما
تمتلك 80% من احتياطيه. وبالرغم من أن
مؤسسات اتخاذ القرار في الولايات
المتحدة تفكر في دول مثل الإمارات
العربية المتحدة والسعودية
والجزائر وفنزويلا كشريك متعاون في
حالة ارتفاع الأسعار، فإن هناك خوفا
من قيام العراق بتخفيض إنتاجه أو
إلغائه تماما.. وهو ينتج حاليا 2.2
مليون برميل يوميا.
ويتوقع
الخبراء أن تطفو مشاكل الطلب على
البترول وأسعاره خلال شهر أو شهر
ونصف على الأكثر من بدء أي عميلة
عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة،
ولا أحد يستطيع تحديد متى ستختفي هذه
الآثار الخطيرة، لكن الجميع يتفقون
على أن هذا يرتبط بمدى قوة الضربات
التي ستوجهها أمريكا واتجاهها
ومداها الزمني.
وفي
حالة انخفاض إنتاج البترول فإن
الاحتمال المؤكد هو قيام الدول
المتقدمة بتخفيض استهلاكها بنسبة
تتراوح بين 7% و10% (3.4 ملايين برميل إلى
4.8 ملايين برميل يوميا)، بالإضافة
إلى ارتفاع سعر البرميل ليصل إلى 47
دولارا، بينما يتراوح الآن بين 26 و 28
دولارا للبرميل. وفي حالة عدم تأزم
الموقف بشكل كبير يتوقع أن يتراوح
بين 26 و34 دولارا للبرميل.
وفي
نفس يوم تدمير برجي مركز التجارة
العالمي وجزء من البنتاجون ارتفع
سعر برميل خام (برنت) من 24.7 دولارا
إلى 31 دولارا، وفي نهاية اليوم بلغ
سعره 29.6 دولارا، وفور إعلان
أفغانستان أنها ستنتقم من أي دولة
تتعاون مع أمريكا زاد الطلب العالمي
على البترول وسادت الأسواق العالمية
أجواء ما قبل الحرب.
ومن
جانبها أعلنت حكومة الولايات
المتحدة لمواطنيها أنها ستقوم
بالإعلان عن أي زيادة في أسعار
الوقود بشكل عام والبنزين بشكل خاص.
|