|

مصائب
أمريكا.. خسائر لاقتصاديات آسيا
جاكرتا-
صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 20-9-2001
 |
|
الصين
هي الوحيدة التي لم تتأثر |
أكد
خبراء اقتصاد آسيويون أن انفجارات
الثلاثاء في أمريكا ستنعكس سلبيًّا
على الأوضاع الاقتصادية في بعض دول
شرق آسيا، مثل: كوريا الجنوبية،
وإندونيسيا، وماليزيا.
فقد
صرح رئيس رابطة منتجي الإلكترونيات
في إندونيسيا- التي تعد أكبر
المتضررين- السبت (15-9 –2001) بأن
الولايات المتحدة- وهي أكبر سوق
لمنتجات إندونيسيا الإلكترونية-
ستشهد انخفاضا في تسويق هذه
المنتجات بنسبة تتراوح ما بين 10- 30%
في الأشهر المتبقية من العام الجاري
(2001) على الأقل؛ وهو ما ينعكس بالضرر
على الصناعة الإلكترونية
الإندونيسية.
وأشار
اقتصاديون في جاكرتا إلى أن القطاع
السياحي قد تأثر سلبيا بالفعل بسبب
نقص الوفود السياحية القادمة من
أمريكا والدول الأوروبية، خصوصا مع
حالة الرعب التي صورتها وسائل
الإعلام من الإرهاب وربْطِه
بالمسلمين والدول المسلمة.
أما
في كوريا الجنوبية فيشير خبراء
الاقتصاد إلى هبوط سوق أسعار الأسهم
بفارق 12% بعد أسبوع من انفجارات
أمريكا، مؤكدين أن البنك المركزي
أعد نفسه؛ لتوفير السيولة الكافية
لمواجهة حالة الذعر التي قد تنتاب
المودعين، وتوفير قروض مريحة
للمصدرين المتأثرين بالهجمات، إلى
جانب التدخل في السوق المالية وسوق
العملات إذا ظهرت علامات التردد
الخطير في أسعارها.
وقد
بدأت الحكومة الكورية - بالتعاون مع
جميع الأحزاب بما فيها المعارضة -
رسم مشروع موازنة جديد للعام القادم
(2002) تكون إحدى أسسه الإجراءات
المالية الصارمة، وتقليل الإنفاق
الحكومي واستبداله بدعم المشاريع.
كما
يؤكد الخبراء أن كوريا ستتضرر في
حالة شن واشنطن حربا ضد أفغانستان،
التي ترتبط معها كوريا بعلاقات
تجارية؛ حيث بلغ حجم التصدير الكوري
في الاثني عشر شهرًا الماضية لها 84
مليون دولار، مقابل استيرادها بقيمة
بسيطة لا تتعدى 75 ألف دولار.
من
جهة أخرى ذكر خبراء الاقتصاد في
ماليزيا أنه تم تسريح عشرات الآلاف
من العاملين الماليزيين في الشركات
المرتبطة بالسوق الأمريكية، غير
أنهم توقعوا انتعاش الاقتصاد
الماليزي في حالة ارتفاع أسعار
النفط باعتبار ماليزيا مصدرة له.
كما
شهدت أسواق طوكيو للأوراق المالية
انخفاضا لمستوى الأوراق المالية؛
وهو ما لم يحدث منذ 18 عاما.
وبالنسبة
للصين- وعلى عكس بقية دول أسيا
المتضررة من التفجيرات- يشير خبراء
صينيون إلى أن اقتصاد بلادهم لن
يتأثر بالهجمات؛ فمن ناحية التسويق
تعتمد الصين كثيرا على السوق
المحلية ذات الـ1.3 مليار مستهلك، كما
أنها تشهد نموا اقتصاديا يتراوح ما
بين 7- 7.9 %.
غير
أن الخبراء يعتقدون أن نسبة نمو
الناتج الإجمالي المحلي لبكين قد
يتأثر بـنصف درجة فقط في حالة حدوث
رد أمريكي قوي واندلاع حرب.
|