|

بوش
يلتقي رؤساء العالم لتشكيل تحالفه
واشنطن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 19-9-2001م
 |
|
بوش
يستقبل شيراك في إطار تشكيل
التحالف |
تقود
الولايات المتحدة حملة دبلوماسية؛
بهدف تشكيل التحالف الدولي ضد
الإرهاب، من خلال عقد العديد من
اللقاءات مع مختلف صانعي القرار
السياسي في دول العالم.
فقد
التقى الرئيس الأمريكي جورج بوش مع
الرئيس الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء
18-9-2001م في البيت الأبيض، حيث أكَّد
شيراك إمكانية التعاون العسكري
الفرنسي مع الولايات المتحدة.
وقال
شيراك في تصريح صحفي: "إن تعاونًا
عسكريًّا مع الولايات المتحدة أمر
معقول، فمن الضروري تعاون جميع دول
العالم؛ لتعزيز وسائل مكافحة
الإرهاب".
وأضاف:
"يأتي هذا التعاون بشرط أن يسبقه
تشاور بين الشركاء في هذا التحالف
حول أهداف العملية وإجراءاتها".
وأكَّد
أن فرنسا على غرار جميع دول حلف شمال
الأطلسي تحتفظ بحقها السيادي في
تقدير إجراءات وطبيعة تدخلها
العسكري المحتمل.
وعلى
الصعيد الروسي أعلن وزير الخارجية
الروسي "إيجور إيفانوف" في
لقائه الثلاثاء 18-9-2001م بوزير
الخارجية الأمريكي "كولن باول"
بواشنطن أن موسكو مستعدة لتقديم
مساعدتها إذا ما وجَّهت الولايات
المتحدة ضربات إلى أفغانستان.
وكان
مساعد وزير الخارجية الأمريكي "ريتشارد
أرميتاج" قد وصل الثلاثاء 18-9-2001م
إلى موسكو لإجراء مناقشات تتعلق
بالحملة العسكرية الأمريكية ضد
أفغانستان.
يأتي
هذا اللقاء لمناقشة شكل المساعدة
التي يمكن أن تقدمها روسيا إلى
الولايات المتحدة في محاربتها
الإرهاب.
وكانت
موسكو قد رفضت في وقت سابق تحديد
طبيعة مساعدتها؛ إذ أعلن وزير
الدفاع الروسي الجمعة 14-9-2001م أن قوات
حلف شمال الأطلسي لن يُسمح لها
باستخدام القواعد العسكرية الروسية
في آسيا الوسطى "السوفييتية"
السابقة.
ومن
جانب آخر حذَّر رئيس الوزراء
البريطاني "توني بلير" في لقاء
مع "بي.بي.سي" الثلاثاء 18-9-2001م
حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان
من أنها ستُعامَل كما يُعامَل
الإرهابيون إذا ما استمرت في مساعدة
وإيواء "أسامة بن لادن" المشتبه
في تدبير اعتداءات نيويورك وواشنطن.
وأضاف
"أن من المخطط القضاء على الشبكة
الكاملة التي تُدرِّب أشخاصًا على
عمليات إرهابية"، فالحرب ضد
الإرهاب ليست صدمة، لكنها معركة
شاملة بين "العالم المتحضر" و"المتعصبين".
واعتبر
بلير أيضًا أن من المهم جدًّا أن
تتعاون شعوب أخرى معنا في سبيل
العدالة، مشيرًا إلى باكستان التي
تُقيم علاقات وثيقة مع طالبان.
وكان
بلير قد أعلن تأييده الكامل
للولايات المتحدة حول تدخل عسكري
أمريكي ضد أفغانستان.
ومن
جانبه أعلن وزير الدفاع الأسباني
"فيديريكو تريللو" الثلاثاء
18-9-2001م أن أسبانيا ليست مستعدة
للمشاركة في أي حرب في التحالف
المناهض للإرهاب الذي تسعى الولايات
المتحدة إلى تشكيله في إطار حلف شمال
الأطلسي.
وقال
في تصريح للإذاعة الأسبانية: "إن
أسبانيا لن تعلن الحرب على أحد".
وأضاف
"أن الحكومة الأسبانية تفكِّر في
نوع الدعم الذي ستقدمه إلى التحالف
الذي يتشكل في إطار الحلف الأطلسي".
وكرَّر
تريللو في تصريحاته التي أدلى بها
الإثنين 17-9-2001م أن الأمريكيين
يستطيعون أن يستخدموا القواعد
العسكرية الأسبانية بدون شروط.
وكان
رئيس الوزراء الأسباني "خوسي
ماريا آسنار" قد أعلن الثلاثاء
18-9-2001 أن الحدود الجغرافية يجب ألا
تشكل عائقًا أمام ضرب الإرهاب الذي
يُعتبر جريمة ضد الإنسانية.
وأضاف
خلال الرئاسة الأسبانية للاتحاد
الأوروبي أن الحكومة الأسبانية
ستشجع على إنشاء مجموعات تحقيق في
إطار البوليس الأوروبي، وستتخذ كل
التدابير الضرورية لإقامة فضاء أمني
موحَّد في أوروبا.
ومن
المتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي
عدة لقاءات في الأيام المقبلة مع
عشرة وزراء خارجية أوروبيين
وآسيويين وعرب، من بينهم وزيرا
الخارجية (الروسي إيجور إيفانوف،
والألماني جاك فيشر).
ومن
المتوقع أن يلتقي بوش الرئيسة
الإندونسية ميجاواتي سوكارنو
الأربعاء 19-9-2001م؛ لمناقشة المساعدات
التي يمكن أن تقدمها الحكومة
الإندونيسية في التحالف الدولي الذي
تتزعمه أمريكا ضد الإرهاب، وكان
مجلس الأمن قد طلب الثلاثاء 18-9-2001م
من حركة طالبان أن تسلم فورًا وبدون
شروط أسامة بن لادن.
ومن
جهته قال السفير الفرنسي جان - دافيد
لافيت الذي يرأس مجلس الأمن: "إن
المجلس ليس عنده إلا رسالة واحدة
لطالبان: تطبيق قرارات مجلس الأمن
الدولي، وخصوصًا القرار 1333 فورًا
وبدون شروط".
ويسعى
بوش إلى تدعيم قراره داخليًّا
بالحرب على أفغانستان؛ حيث وقَّع
الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء
18-9-2001م قرارًا للكونجرس يجيز له
القيام بعمل عسكري؛ لمعاقبة
المسؤولين عن سلسلة الانفجارات التي
وقعت في كل من واشنطن ونيويورك
الثلاثاء 11-9-2001م.
وقال
بوش: "أشكر مجلسيْ النواب والشيوخ
على تحميلي سلطة شنِّ حرب على
الإرهابيين، وأُعلن التزامي بتوجيه
ردٍّ سريع لهؤلاء الذين يخططون أو
يجيزون أو يرتكبون أو يدعمون هجمات
إرهابية على الولايات المتحدة
ومصالحها، ومنهم من يؤوون إرهابيين
يهدِّدون مصالح الأمن القومي
الأمريكي".
وأضاف
"من الضروري أن تمارس الولايات
المتحدة حقوقها القانونية في الدفاع
عن نفسها، وحماية المواطنين
الأمريكيين في الداخل والخارج".
وتعهَّد
"بوش" بمشاورة الكونجرس وهو يضع
مشروعا للرد الأمريكي.
وكان
بوش قد وقَّع مع الكونجرس مشروع
معونات قيمتها 40 مليار دولار الخميس
13-9-2001م بعد الهجمات على الولايات
المتحدة الثلاثاء 11-9-2001م.
ومن
جانب آخر أعلنت مصادر عسكرية
أمريكية الثلاثاء 18-9-2001م أن مجموعة
جوية بحرية تضم 14 سفينة تتقدمها
حاملة الطائرات "يو.إس.إس تيودور
رزوفلت" ونحو 15 ألف رجل ستغادر
خلال الأيام المقبلة مرفأ نورفولك (شرق)؛
لتنتشر لمدة ستة أشهر في البحر
المتوسط والخليج.
وقال
مصدر عسكري: "إن انتشارًا في
المتوسط والخليج كان مقررًا منذ
فترة طويلة في إطار تبديل حاملة
الطائرات في هاتين المنطقتين كل ستة
أشهر".
وبالإضافة
إلى حاملة الطائرات، تضم المجموعة
ثلاث سفن برمائية منها "باتان"،
والطرادات "ليتي غالف" و"فيلا
غالف"، والمدمرات "راماغي، و"روس"
و"هايلر" و"بيترسون"،
والغواصتان الهجوميتان "هارتفورد"
و"سبرينغفيلد".
وأضافت
المصادر العسكرية أن مجموعتين
جويتين بحريتين أمريكيتين مع حاملتي
الطائرات "كارل فينسون" و"إنتربرايز"
تقومان حاليًا بمهمة في المحيط
الهندي.
|