English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

هولندا.. "بن لادن" أشهر من بوش

أمستردام- حسام تمام- إسلام أون لاين.نت/19-9-2001

        أسامة بن لادن ربما صار أكثر شهرة عند الهولنديين من الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش؛ لكثرة ما بثه عنه الإعلام الهولندي الذي أعادت كثير من قنواته بث مقاطع طويلة من أحاديثه القليلة للإعلام، وأحيانًا إذاعتها كاملة.

وساعد انفعال بعض المسلمين في هولندا، وضيق أفق البعض الآخر في أن تتأثر صورة المسلمين بالاتهامات التي انهالت عليهم عقب انفجار أمريكا في 11-9-2001، فالقناة التلفزيونية الإسلامية NMO، التي تبث إرسالها لمدة ساعة يوم الأحد أسبوعيا قامت يوم الجمعة 14-9-2001، بممارسة عادتها في إعادة بث الأحد، ولم تدرك حساسية ما جرى فأوردت في إرسالها قول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ".

ولأن توقيت البث جاء بعد الانفجارات التي هزت أمريكا بفترة وجيزة فقد اعتبرته وسائل الإعلام الهولندية متعمدًا وبقصد الشماتة والتشفي في ضحايا الانفجارات، واعتبرت أن مثل هذا السلوك يحمل لونًا من التعصب والتمييز الديني يجب محاسبة المسئولين عنه، وإجبارهم على الاعتذار.

من ناحية أخرى استغلت بعض الصحف خروج عدد من الأطفال والشباب المغربي في مدينة إيدن النائية فيما يشبه الاحتفال بضرب أمريكا، فأثارت الدنيا بسبب مشاعر العداء والكراهية الإسلامية لأمريكا، واعتبرت أنه أمر لا ينبغي السكوت عليه؛ باعتبار أن أمريكا الحليف الأول لهولندا وأوروبا والضلع الأكبر في حلف الناتو.

لم يخل الأمر بطبيعة الحال من موضوعية، حاولت بعض وسائل الإعلام التزامها مثل بث آراء لمحللين سياسيين وشخصيات إسلامية وأفراد من الشارع الهولندي استبعدوا مسئولية المسلمين عن الحوادث الإرهابية، وطالبوا بعدم التسرع في إدانتهم، حتى إن إحدى الهولنديات علقت للتلفزيون على مظاهرات الفرحة التي نقلها لفلسطينيين في المخيمات قائلة: "أرفض ما فعله الفلسطينيون، لكني أتفهمه؛ لأن خمسين عامًا من المعاناة والتشرد سببتها أمريكا لهم تدفعهم لأكثر من ذلك".

وطوال الأيام القليلة الماضية تصدرت صور بن لادن وقيادات الجماعة الإسلامية المسلحة وسائل الإعلام، واحتلت التقارير والبرامج والصور والأفلام الوثائقية التي تتناول الإسلام والحركات الإسلامية معظم المساحات الزمنية التي خصصتها المحطات التلفزيونية الهولندية لمتابعة الانفجارات، وهي مساحة كبيرة جدًا، وحتى برامج الأطفال قدمت عدة برامج تحدث معظمها حول: "لماذا يكره المسلون أمريكا؟"، وبثت قناة artl الألمانية التي يصل إرسالها لهولندا لأكثر من ساعتين برنامجًا شاملاً عن الحركات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، من المغرب والسنغال غربًا إلى باكستان والفليبين شرقًا، استعرض كل الحركات من الطرق الصوفية إلى تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية المسلحة وجماعة أبو سياف، مرورًا بالسلفيين والتبليغ والإخوان والجهاد وحماس وحزب الله، وضم البرنامج لقطات أرشيفية ولقاءات ميدانية وحوارات مع قيادات ومحللين وسياسيين، وإن كان النصيب الأكبر لتنظيم القاعدة، ورئيسه أسامة بن لادن.

ويمكن اعتبار يوم الأحد 16-9-2001 نقطة التحول في اتهام المسلمين بالإرهاب بسبب البرنامج الذي أذاعته القناة الثالثة للتلفزيون الهولندي لأكثر من ساعتين على الهواء، وكان أقرب إلى وثيقة إدانة من المجتمع الهولندي تحمّل المسلمين المسئولية، ليس عن الانفجارات الأخيرة في أمريكا فحسب، بل عن الإرهاب في العالم بصفة عامة، البرنامج الذي اشتركت في إعداده ثلاث قنوات معًا (الأولى والثانية والثالثة) خصيصًا من أجل حوادث التفجيرات كان لمناقشة "موقف المجتمع الهولندي من انفجارات أمريكا" من خلال طرح ثلاث تساؤلات رئيسية حول: من الفاعل؟ وما سبب الهجوم أو مبرره؟ وما الحل؟ أو كيف المواجهة؟

البرنامج الذي قدمه أكبر وأهم المعلقين في التلفزيون الهولندي استضاف عدداً كبيراً من السياسيين والمتخصصين في منطقة الشرق الأوسط، وأعضاء في مجلس النواب، ووزراء سابقين، إضافة إلى ممثلين عن منظمات وهيئات واتجاهات المجتمع الهولندي، وكان الملاحظ أن تمثيل المسلمين كان ضعيفًا حيث اقتصر على اثنين فقط، أحدهما من أصل سوداني، والآخر من أصل مغربي.. المناقشات الطويلة انتهت إلى نتيجة واحدة وهي: المسلمون هم مصدر الإرهاب.

لم تفلح دفاعات الحضور الإسلامي الضعيف أساسًا. وأخطر ما أسفر عنه البرنامج هو دعوة وزير الشئون الداخلية السابق "برام بييبر" إلى إنشاء وزارة للأمن، لأول مرة في هولندا، بهدف حماية هولندا وأوربا -إضافة لأمريكا- من خطر الإرهاب، وهو ما يعني إذا نُفّذ الاقتراح أن السياسة الهولندية التي طالما عُرفت بالتسامح مع الجاليات العربية والإسلامية مقارنة ببقية الدول الأوربية ستتحول باتجاه ملاحقة الوجود الإسلامي بها باعتباره مصدرا للخطر؛ إذ إن الوزارة المقترحة ستصبح وزارة لملاحقة المسلمين –كما أشار الشاب المغربي- وليس الإرهابيين.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع