|

الكوريون يتظاهرون ضد الحرب
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/19-9-2001
 |
|
المظاهرات
انتقلت من باكستان إلى كوريا |
اعتقلت
سلطات الأمن الكورية الجنوبية
الثلاثاء 18/9/2001 عشرة متظاهرين
بالقرب من السفارة الأمريكية وسط
سيول عندما بدءوا تنظيم مظاهرة
مناهضة للهجوم العسكري الأمريكي
والحرب ضد أفغانستان والدول
الإسلامية الأخرى التي ذكرها جملة
وزير الدفاع الأمريكي.
وكان
عشرات المتظاهرين قد تجمعوا ممثلين
مجموعة منظمات مدنية كورية لتنظيم
المظاهرة الأولى من نوعها في دول شرق
آسيا والتي استهدفت مناهضة الرد
العسكري على أفغانستان إلا أن
اعتقال أبرز 10 شخصيات منهم منع إتمام
فعالياتها، وقد احتشد مئات من رجال
مكافحة الشغب في المنطقة لحماية
السفارة الأمريكية حيث شكلوا سلسلة
بشرية؛ لمنع الوصول إليها لكن بعضهم
– على عادة المتظاهرين الكوريين –
أصر على اختراق الشرطة؛ للوصول إلى
أبواب السفارة فتعرضوا للاعتقال
مباشرة.
وصرح
المتظاهرون للصحفيين بأنهم يعارضون
الاعتداء على أفغانستان الذي سيكون
الشعب الأفغاني الضحية الأولى فيه،
وأضافوا "حاولنا عقد مؤتمر صحفي
يجمع فيه بين استنكار الأعمال
الإرهابية والهجمات على الولايات
المتحدة ورفض الموقف الأمريكي وموقف
الدول الحليفة في عزمها الرد على
أفغانستان، لكن رجال الأمن منعونا
من إتمامه".
وأكد
المتظاهرون الكوريون على أن الحكومة
الأمريكية قد فشلت حتى الآن في كشف
هوية المدبرين الحقيقيين للتفجيرات
وأنها لم تظهر أدلة تقنع بها المجتمع
الدولي بتورط دول أو جماعات معينة
دون غيرها.
ورغم
اتساع التعاطف مع الأمريكيين وأسر
ضحايا تفجيرات مبنى التجارة العالمي
والبنتاجون فإن الأحاديث بين الناس
في العاصمة الكورية بدأت تتحول إلى
التعليق حول ما تريد واشنطن فعله،
وقال أحد منظمي المظاهرة قبل
اعتقاله: "إن العنف لن يجلب إلا
ردة فعل عنيفة أخرى، وهذا هو سبب
سقوط الضحايا في أمريكا مؤخرا
والهجوم على أفغانستان سيجلب المزيد
من المعاناة لمدنيين آخرين هم
أبرياء أيضا وسيكون هناك رد على ذلك.
وأضاف:
يجب أن يتظاهر سكان العالم ضد العنف
والإرهاب الذي سيكون سببا في اندلاع
حرب عالمية ثالثة، إننا نعارض الحرب
الأمريكية، فقبل الحرب يجب كشف
الحقيقة ويجب على أمريكا أن تفكر
فيما ستفعل".
وكانت
ردود الأفعال متباينة في كوريا في
الأيام الأخيرة عقب مسارعة الحكومة
الكورية في إعلانها دعم واشنطن في أي
قرار عسكري للرد على الهجمات التي
تعرضت لها، وقد تعهد الرئيس الكوري
" كيم داي-جنغ " المعروف بقربه
من الساسة الأمريكان قبل توليه
الرئاسة بأن يوفر الدعم المالي
والعسكري للهجوم الأمريكي وقال في
رسالة وجهها بعد الهجوم بأيام
للرئيس الأمريكي "جورج بوش" بأن
"كوريا الجنوبية ستنضم إلى أي
تحالف دولي يدعم الرد الأمريكي
لاقتلاع جذور الإرهاب"، وقد
استدعى ذلك القرار أن تعد الحكومة
الكورية أول خطة آسيوية اقتصادية
للطوارئ قبل الدول الأخرى، كما
تزايد الخوف بين المواطنين من
انعكاسات حرب أمريكية جديدة على شبه
الجزيرة الكورية .
|