|

الألغام
والجبال مصيدة أمريكا في أفغانستان
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/18-9-2001
أكد
الكاتب البريطاني "روبرت فيسك"
أن أي هجوم بري أمريكي على أفغانستان
لاعتقال أسامة بن لادن ستواجهه
عراقيل عديدة، أبرزها ملايين
الألغام التي خلّفتها الحرب
الأفغانية، والجغرافية الجبلية
التي من الصعب على الجنود
الأمريكيين القتال فيها.
وقال
فيسك في صحيفة "إندبندنت"
البريطانية الثلاثاء 18-9-2001: إن هناك
أكثر من 10 ملايين لغم أرضي زرعتها
القوات الروسية عند غزوها
لأفغانستان عام 1979 في الحقول وعلى
جوانب الطرق والجبال، وفي كبرى
المدن الأفغانية، وكذلك في مناطق
أمنية حول مطار كابول.
وأضاف
الكاتب البريطاني أن 80% من الأراضي
الأفغانية تمتلك نحو عُشْر ألغام
العالم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن
ما بين 20 و25 أفغانيا يصابون يوميا في
انفجار لغم، فخلال العشر سنوات
الماضية أصيب 73 ألف مدني بسبب تلك
الألغام، وألمح فيسك إلى وجود نحو
مليوني شخص معاق في أفغانستان.
وأكد
فيسك أن أي اقتحام ستقوم به القوات
الأمريكية لكابول يتطلب وجود جيش من
خبراء الألغام، إلى جانب الجنود
لنزع الألغام من الأراضي الأفغانية.
كما
أكد فيسك أن القوات الأمريكية ستفشل
في القضاء على بن لادن إذا استخدمت
صواريخ كروز في قصف بعض مواقعه في
أفغانستان، مشيرا إلى أن الأمريكيين
لم ينجحوا حتى في إصابته عندما
أطلقوا 70 صاروخ كروز على بعض
المعسكرات التابعة له، بعد تفجيرات
السفارتين الأمريكيتين في تنزانيا
وكينيا في أغسطس 1998.
وذكّر
فيسك الأمريكيين بالخسائر التي
حصدوها جراء حرب فيتنام (1965-1973).. وقال:
إن أفغانستان قد تكون "فيتنام
أخرى"، بل ستكون أشد وطأة إذا
اقتحمها الأمريكيون.
وأضاف
فيسك أن الروس فشلوا في السيطرة على
أفغانستان أو التخلص من المجاهدين
الأفغان، بعد عمليات قصف استمرت عشر
سنوات، ما بين تدمير للقرى
الأفغانية كاملة بسكانها، وقصف
للحقول والأكواخ والأشجار.
من
جهة أخرى قال فيسك: إن الطرق التي
ستسلكها القوات الأمريكية عن طريق
باكستان، يوجد بها ألفان من المدارس
الدينية التابعة لحركة طالبان،
والتي يدرس فيها مجاهدون أفغان،
وكذلك ومقاتلون شيشان وعرب.
كما
أوضح الكاتب البريطاني أن افتقار
الولايات المتحدة لصديق لها في
أفغانستان سيجعلها تفشل في مهمتها،
خاصة مع وفاة زعيم المعارضة
الأفغانية "أحمد شاه مسعود"؛
وذلك في إشارة إلى قيام الروس عند
احتلالها لأفغانستان بتكوين صداقة
مع رئيس البلاد في ذلك الوقت "بابراك
كارميل".
|