|

الصين
عضوا في منظمة التجارة بعد 15 عاما
بكين
– وكالات – إسلام أون لاين .نت/18-6-2001
أكدت
منظمة التجارة العالمية أنه تم
التوصل إلى اتفاق رسمي في جنيف يفتح
الباب أمام انضمام الصين إلى
المنظمة بعد 15 عاما من المباحثات؛
لانضمامها إلى المنظمة.
وقال
المتحدث باسم المنظمة كيث روكويل
لوكالة فرانس برس مساء الإثنين
17-9-2001: "إن مجموعة العمل الخاصة
بانضمام الصين في المنظمة أقرت بصفة
نهائية الوثائق التي توضح تعهدات
بكين وسائر الدول الأعضاء في
المنظمة".
وأوصت
مجموعة العمل وزراء التجارة في 142
دولة عضوة القبول بانضمام الصين
خلال مؤتمر الدوحة الوزاري المقرر
عقده من 9 إلى 13 أكتوبر القادم 2001.
يُشار
إلى أنه تُعتبر موافقة الوزراء خلال
مؤتمر الدوحة إجراء رسمياً شكلياً،
وحسب الوثائق التي أقرتها مجموعة
العمل التابعة لمنظمة التجارة فإن
الصين ستلتزم بمجموعة من التعهدات
ستشمل تغيير أنظمتها الداخلية،
وتفتح أسواقها أمام الشركات
الأجنبية والمستثمرين الأجانب
تماشيا مع متطلبات المنظمة.
ومن
أبرز هذه التعهدات أن تقوم الصين
بإلغاء جميع أشكال ازدواجية الأسعار
للسلع المنتَجة محليا؛ بحيث تكون
أسعار السلع المستهلكة محليا، وتلك
التي تُعد للتصدير موحدة، كما
ستلتزم بكين بألا تستخدم الأسعار
المدعومة لبعض السلع من أجل حماية
الصناعات أو الخدمات الصينية
المنتجة محليا.
وستفتح
الصين أسواقها أمام الشركات
الأجنبية بعد ثلاث سنوات من قبولها
الرسمي في المنظمة العالمية دون فرض
رسوم جمركية على استيراد أو تصدير
تلك الشركات التي تعمل داخلها مع
استثناءات محدودة مثل أن تُبقي
الصين سيطرتها الكاملة على بعض
السلع مثل الحبوب والتبغ والمعادن
والوقود، في حين تبقى سيطرتها
الجزئية على بعض الخدمات مثل
المواصلات وتوزيع السلع داخل
الأراضي الصينية.
وحسب
وثائق المنظمة، فسوف تنضم الصين
للاتفاقية الخاصة بحقوق الملكية
الفكرية فيما يتعلق بالتجارة
والمعروفة اختصارا "تربس".
وستخفض
الصين رسومها الجمركية على السلع
الزراعية المستوردة إلى 15% كمعدل
وسطي؛ بحيث تكون النسبة من صفر إلى 65
% على تلك السلع، في حين سيكون المعدل
على السلع الصناعية في حدود 9ر8 %
كمعدل وسطي، ويمتد من صفر إلى 47 % حسب
نوعية السلعة المستوردة، وقد فرضت
الصين أكبر الرسوم في السلع
الزراعية على الحبوب، في حين كانت
الرسوم المفروضة على السيارات
وأفلام التصوير هي الكبرى في السلع
المصنعة.
كما
ستفتح بكين أسواقها في مجال الخدمات
لشركات الاتصالات الأجنبية
للاستثمار في بعض المدن الصينية
بمعدل مساهمة لا يزيد عن 25 % بعد عام
من قبولها في المنظمة على أن ترتفع
هذه النسبة إلى 35 % خلال ثلاث سنوات،
و49 % خلال خمس سنوات.
وفى
المجال البنكي ستفتح الصين أسواقها
أمام المؤسسات المالية الأجنبية
لتقديم خدماتها بالعملات الصعبة فور
قبولها في المنظمة، وأن تقدم
خدماتها بالعملة المحلية بعد سنتين،
وذلك للشركات الأجنبية فقط، في حين
يسمح لهذه المؤسسات بتقديم خدماتها
للشركات الصينية بعد خمس سنوات.
ويُشار
إلى أن اتفاقية منظمة التجارة تم
تأسيسها بعد اتفاقية "الجات"
لتحرير التجارة العالمية، وتنص
الاتفاقية على أن تكون هناك فترة
سماح مدتها 12عاما للدول الأعضاء في
المنظمة؛ لاختبار إمكانية عدم فرض
أية رسوم على السلع المستوردة من
الصين بهدف حماية تلك الأسواق من
الاختلال بسب الدخول المفاجئ للسلع
الصينية لتلك الأسواق.
يُذكر
أن الصين كانت من أصل 23 دولة وقّعت
على اتفاقية "الجات" في عام 1948
إلا أن الثورة الصينية التي جاءت
بالحكم الشيوعي عام 1949 أوقفت عمل
الصين بالاتفاقية حتى جاء عام 1986 حين
طلبت الصين عودتها الرسمية إلى
الاتفاقية، وتأتي هذه الموافقة بعد
15 عاما من المباحثات لانضمامها
للمنظمة التي باتت تضم أكثر من 142
دولة في العالم حتى الآن.
وتُعتبر
الصين حسب إحصاءات عام 2000 سابع أكبر
دولة مصدرة للسلع في العالم، وثامن
أكبر دولة مستوردة؛ حيث بلغت
صادراتها 2ر249 مليار دولار في حين
بلغت وارداتها 1ر225 مليار دولار،
وتُعتبر الصين –ذلك العملاق
الآسيوي- أكبر دولة في العالم من حيث
عدد السكان؛ إذ يبلغ تعدادها 2ر1
مليار نسمة حسب آخر الإحصاءات.
|