|

مسلمو آسيا ضد الكراهية
جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/17-9-2001
انتشر
القلق بين الكثير من مسلمي جنوب شرق
آسيا (آسيان) بعد تكرر حوادث
الاعتقال والتحقيق مع عرب ومسلمين
في عدد من العواصم الآسيوية بتهمة
التورط في تفجيرات أمريكا يوم
الثلاثاء، إضافة إلى محاولة بعض
وسائل الإعلام تهيئة الرأي العام
لكراهية الحركات الإسلامية، واتهام
أعضائها بتدبير التفجيرات.
فقد
وجه رئيس مجلس الشعب الإندونيسي
والسياسي الإسلامي "أمين رئيس"
الإثنين 17-9-2001 نداء إلى حكومة واشنطن
دعاها فيه إلى تحكيم القانون، وجعله
حكما سائدا في جهودها في التعامل مع
الهجمات التي تعرضت لها.
وقال:
"على الولايات المتحدة ألا تتعجل
ضرب الأماكن التي يعتقد أنها مخبأ
لأسامة بن لادن الذي تتهمه.. وإذا كان
لديها دليل قاطع يثبت تورطه فإنني
أعتقد أن المجتمع الإسلامي سيقبل
بتسليمه للمحاكمة، وإلا فستعيد
أمريكا أخطاء الماضي باتهامها شخصا
آخر غير المدبر الحقيقي".
كما
طالب نائب الرئيسة الإندونيسي "حمزة
هاز" ورئيس كبرى الأحزاب
الإسلامية الإندونيسية واشنطن بألا
تجعل من المسلمين كبش فداء في ردها
على الهجمات قائلاً: "نأمل أن
تتخلص الولايات المتحدة من أخطاء
الماضي بألا يكون هناك ثأر وانتقام
إثر الحادث من المجتمعات المسلمة أو
أية دولة مسلمة.
ومن
جانبها رفضت جبهة تحرير مورو
الإسلامية كبرى الحركات الإسلامية
المسلحة في جنوب شرق آسيا الاستجابة
لدعوة حكومة طالبان إلى الجهاد ضد
الهجوم الأمريكي المتوقع.
وقال
"عيد كبالو" المتحدث باسم
الجبهة في تصريح له الإثنين 17-9-2001 إن
هناك شروطا ودواعي معينة يجب
توافرها قبل الاستجابة لنداء
الجهاد، وإن لم يثبت الحق الشرعي في
ذلك فإننا لن ننطلق في جهاد من
الفليبين.
وأضاف:
"ويجب أن يكون رد الولايات
المتحدة ضد من تيقنت أنهم قد دبروا
الهجمات عليها، وألا يتسبب ذلك في
تعرض المدنيين الأبرياء للاعتقال
والقتل ويكونون ضحية لضرر يعم على
الجميع.
وكان
الخوف قد انتاب الكثير من مسلمي
الفليبين بعد أن أظهرت حكومة مانيلا
دعما كاملا للرد الأمريكي والحملة
ضد الإرهاب، وبدأت في البحث عن أية
روابط بتنظيم بن لادن في الفليبين،
وقد دفع ذلك مسؤولي الشرطة إلى طمأنة
المسلمين بأن الحكومة لن تكون
عشوائية في اعتقالها لكل شخص يبدو
عليه أنه مسلم كما فعلت مع مسافرين
عرب في الأيام الماضية ثم أطلقت
سراحهم.
وناشد
الحزب الإسلامي الديمقراطي المتحد
بالفليبين الأمم المتحدة بأن تمنع
واشنطن من قيامها بهجوم على مناطق
مسلمة بحجة الرد على هجمات
الثلاثاء، وأن تدعو قادة العالم إلى
عدم ربط الفروق الدينية والعرقية في
حملتهم للدفاع عن قضية سياسية
وأمنية.
مخاوف
في ماليزيا
وفي
ماليزيا تزايدت مخاوف الإسلاميين في
الحزب الإسلامي الماليزي وبعض
الحركات الأخرى من احتمال استغلال
الحكومة الماليزية انفجارات
الثلاثاء في أمريكا لضرب التيار
الإسلامي وتشديد الحملة الإعلامية
المركزة ضده.
غير
أن مجلس الشباب الماليزي دعا
الحكومة الماليزية الأحد 16-9-2001 إلى
أن تتقدم الدول الإسلامية بأخذ زمام
مبادرة لجهود عالمية إسلامية تستهدف
تصحيح سوء الفهم وتشويه السمعة التي
نالت الإسلام والعرب والمسلمين خلال
الأيام الستة الماضية.
وقال
"نوريزان شريف" نائب رئيس
المجلس الشبابي بأنه يعتقد أن
الحكومة الماليزية مؤهلة بكل
المعايير لأن تقوم بهذا الدور نظرا
لسمعتها العالمية وقدرتها على تمثيل
الإسلام في الغرب داعيا حكومة
كوالالمبور إلى كسب مصداقية تجعلها
"المتحدث الدولي باسم الإسلام في
الغرب".
وفي
تايلاند أصدرت رابطة الشباب المسلم
التايلاندي بيانا تسلمته شبكة إسلام
أون لاين.نت يوم الإثنين 17-9-2001) دعت
فيه دول وشعوب العالم بعدم اتخاذ
موقف وتصورات متحيزة وعنصرية ضد
الإسلام والمسلمين.
ومن
جانبه قال وزير الاتصالات
التايلاندي المسلم محمد نور ماتا:
"إن أي مسلم يفهم الإسلام سيرفض
هذه الهجمات، مشيرا إلى أن قادة
اتحاد مسلمي تايلاند قد خلصوا في
اجتماعهم إلى استنكار هذه الأعمال
الإرهابية مع رفض جعل ذلك سببا
لإشعال حرب أخرى.
كما
دعا وزير الخارجية السابق سورين
بيتسوان -وهو مسلم أيضا- العالم
الإسلامي إلى النظر إلى ما وراء
الأحداث وما يعد لينفذ في المستقبل
القريب. وكانت الحكومة التايلاندية
قد احتجزت وحققت لمدة 3 أيام مع 3
سائحين عمانيين لمجرد اشتراكهم في
اللقب مع بعض المتهمين العرب الذين
أعلنت أسماؤهم في واشنطن غير أنها
اضطرت إلى إطلاق سراحهم بعد ثبوت خطأ
تقدير السلطات التايلاندية وتعجلها
في احتجازهم .
وكرر
مسلمو سنغافورة استنكارهم لتفجيرات
أمريكا، مؤكدين أنه عمل يتنافى مع
شرائع الإسلام، وأكدت شخصيات
إسلامية سنغافورية لوسائل الإعلام
المحلية ضرورة عدم استغلال الحدث
والرد عليه بإثارة الموقف العنصري
على أساس ديني في سنغافورة والدول
الآسيوية الأخرى بسبب اتهام الحكومة
الأمريكية لعرب ومسلمين بتدبير
الحادث مع عدم إثبات ذلك حتى الآن .
وأشار
صوماردي علي المدير التنفيذي لمؤسسة
مينداكي الخاصة بالجالية المسلمة في
سنغافورة إلى ضرورة حفاظ سنغافورة
على جو الوئام والتسامح والتعايش
بين معتقدي الأديان فيها وعلى رأسهم
البوذيون والنصارى والمسلمين
والهندوس.
|