|

معازل إسرائيلية لمنع الاستشهاديين
القدس المحتلة - الجيل للصحافة - وكالات -إسلام أون لاين.نت/17-9-2001
 |
|
فلسطينية
تبكي ابنها الشهيد |
أعلن
الجيش الإسرائيلي عن خطة لإقامة
مناطق عازلة على طول الخط الأخضر
لفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية
التي احتلتها سنة 1967؛ وذلك في خطوة
تستهدف منع العمليات الاستشهادية.
وقال
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاؤول
موفاز للقناة الثانية بالتلفزيون
الإسرائيلي مساء الأحد 16-9-2001 إن هذه
الخطة ستبدأ في مطلع الأسبوع
القادم، مشيرا إلى أن الأمن
الإسرائيلي سيعتقل أي فلسطيني يحاول
المرور من المناطق العازلة إن لم يكن
من سكان المناطق. وكانت خطة إقامة
مناطق عازلة قد تقررت قبل عدة أسابيع
خلال اجتماع للحكومة الأمنية
المصغرة.
ويتوقع
بعض المراقبين فشل هذه الخطة لأسباب
من بينها: أن هناك أسلحة هاون في أيدي
الفلسطينيين تتسم بأن مداها على
الأقل 8 - 10 كيلو مترات، وبالتالي
يمكن اختراق معازل شارون بسهولة
وتهديد الإسرائيليين. كما أن
الفلسطينيين الذين ينوون تنفيذ
العمليات الاستشهادية يجيدون فن
المكياج الذي يجعلهم مثل
الإسرائيليين؛ ومن ثم فاختراق منطقة
المعازل أمر وارد جدا.
وبعد
الإعلان عن خطة المعازل استشهد صباح
الإثنين 17-9-2001 المواطن عبد السلام
محمد عليان 35 عاما بعد أن أطلقت قوات
الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة من
مواقعها المتواجدة على الشريط
الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر عند
مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأكد
شهود عيان أن الشهيد عليان يعاني من
اضطرابات عقلية وأنه لدى اقترابه من
الشريط الحدودي تعرض لوابل من
الرصاص من الرشاشات الثقيلة وهو ما
أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية في
الصدر وأجزاء مختلفة من جسمه وبقي
عدة ساعات ينزف حتى فارق الحياة.
من
جهة ثانية أعلنت مصادر طبية في
مستشفى الشفاء أن المواطن رمضان
الكفارنة 21 عاما قد استشهد متأثرا
بجراحه التي أصيب بها مساء الجمعة
الماضي في أثناء تصديه لمحاولة قوات
الاحتلال التوغل داخل مدينة بيت
حانون شمال مدينة غزة.
وفي
أريحا أعلنت مصادر طبية عن استشهاد
الشاب محمد غازي السلواني "37"
عاما وهو ملازم أول في الأمن الوطني،
متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال
التصدي لعملية التوغل الإسرائيلية
في أريحا فجر الخميس الماضي.
قصف
ودعوة للسلام
على
نفس الصعيد أقدم الجيش الإسرائيلي
منذ فجر الإثنين17-9-2001 على قصف العديد
من المناطق الفلسطينية في الضفة
والقطاع، وقد تركز في مخيم جنين،
ووادي بلقين، وحي الزهراء، وبيت
حانون، ودير البلح.
من
جهة أخرى وضعت إسرائيل قواتها
العسكرية والأمنية في حالة تأهب
قصوى عشية حلول السنة العبرية
الجديدة، وقامت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بحشد المزيد من القوات
والشرطة والأمن على نقاط التماس،
وكثفت الدوريات والحواجز العسكرية
على الطرق المؤدية لإسرائيل.
كما
أعلنت حصارا مكثفا على جنين وطولكرم
وقلقيلية وغيرها من المدن والبلدات
الفلسطينية؛ وذلك لمنع وصول
الفدائيين لإسرائيل، ومنعت دخول
السيارات من القدس الشرقية إلى
القدس الغربية.
ونقل
راديو تل أبيب صباح الإثنين عن
الجنرال شلومو آهارويشكي -مفتش
الشرطة العام في إسرائيل- القول: "إنه
تم إلغاء جميع الإجازات في صفوف
الشرطة وإن هناك العديد من
الإنذارات حول نية جهات معادية
القيام بأعمال تخريبية في الأيام
القادمة".
كانت
قوات الأمن الوطني الفلسطيني
بالتعاون مع المواطنين قد تصدت
لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي
مدينتي رام الله والبيرة فجر الأحد
16-9-2001م، وقال شهود عيان لوكالات
الأنباء: "إن دعوات بمكبِّرات
الصوت من المساجد وُجِّهت إلى سكان
رام الله؛ لحمل السلاح دفاعًا عن
مدينتهم".
على
صعيد آخر اشترط رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون مدة 48 ساعة من
الهدوء قبل أن يوافق على عقد لقاء
بين وزير خارجيته شيمون بيريز
والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
كما
اقترح شارون في خطاب له أمام الكنيست
وقف هجمات قوات الاحتلال على
الأراضي الفلسطينية إذا أعلن عرفات
وقف إطلاق النار، وأكد أنه سيحصل على
موافقة حكومته بهذا الصدد.
أما
الرئيس عرفات فقد أعلن التزامه بوقف
إطلاق النار مع الإسرائيليين، وأوضح
عقب اجتماعه مع المبعوث الأوروبي
للشرق الأوسط "ميغيل موراتينوس"
الأحد أنه أعلن في السابق أكثر من
مرة وقف إطلاق النار، وأبدى
استعداده للحوار السياسي في أي وقت
يريده الإسرائيليون.
يُذكر
أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون قد أمر وزير الخارجية شيمون
بيريز بإلغاء لقائه المرتقب مع
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكان
مقررًا أن يلتقي بيريز وعرفات الأحد
16-9-2001 بعد مضي أسابيع من التحضير
لهذا الاجتماع، غير أن شارون ألغى
اللقاء بدعوى أنه سيُسيء للمصالح
الإسرائيلية.
|