|

مبارك: ماذا لو كان الفاعلون أمريكيين؟
القاهرة - همام عبد المعبود - إسلام أون لاين .نت/17-9-2001
 |
|
مبارك
يدلي بحديث لـ CNN |
نصح
الرئيس المصري "محمد حسني مبارك"
الرئيس "بوش" والأمريكان ألا
يستبقوا النتائج، وألا يُلقوا
بالاتهامات جزافا على العرب
والمسلمين؛ لأن ذلك من شأنه أن يثير
حفيظة أصحاب الديانات المختلفة في
أمريكا، وأضاف "لماذا تتهمون
المسلمين؟ هل كل المسلمين ارتكبوا
تلك الأعمال في الولايات المتحدة؟"
وقال: "لا أريد أن أتهم بن لادن،
ماذا ستفعلون لو ثبت أن تلك الحوادث
قد دبرها أمريكيون؟
وأضاف
"لا يمكن أن نعاقب شعبا كاملا
بريئا بأكمله، وإن فعلتم ذلك؛ فإنكم
ستجلبون على أنفسكم موجة عارمة من
الانتقادات، ولن يقف أحد معكم".
وحذر
مبارك -في حديث لمحطة تليفزيون "إن
بي سي" الأمريكية أذاعته الأحد
16/9/2001- من أن إقامة تحالف من شأنه شق
صف المجتمع الدولي، وقال: لا يمكن
إقامة تحالف لمكافحة الإرهاب في
جميع أنحاء العالم، إنه أمر غير
عملي، على الأقل من وجهة نظري، لكن
ربما يرى وزير الخارجية باول رأيا
آخر!.
وأضاف
"أما التحالفات فإنها تعني أن
الدول التي ليست في التحالف ستعمل
ضده"، وقال: السبيل لوقف الإرهاب
هو عقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب
وتنفيذ قراراته بدقة، وهذا هو
السبيل الوحيد.
وقال
مبارك: دعوت إلى عقد مؤتمر دولي
لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم
المتحدة في نيويورك أو في جنيف أو أي
مكان، وبعد أن تمت فعلا الموافقة
عليه مارست بعض الدول حق الفيتو على
المؤتمر؛ متذرعة بما يحدث بين
الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن
ثَمَّ تم طرح الفكرة جانبا، وفي ضوء
ما حدث مؤخرا؛ فقد أصبح المؤتمر
ضرورة دولية، أما إقامة تحالفات،
فمن شأنها شق صف المجتمع الدولي إلى
جبهتين أو ثلاث، وقال: إذا استمعتم
لنصيحتي بعقد مؤتمر دولي لمكافحة
الإرهاب، وكنتم جادِّين في عقد هذا
المؤتمر واستصدار قرارات صارمة؛
فأعتقد أننا جميعا كبشر نعيش على هذا
الكوكب يمكننا أن نحيا في سلام؛
فجميع دول هذا الكوكب يجب أن تطبق ما
سيُسفر عنه المجتمع الدولي.
وأكد مبارك أن الشعور بالظلم يمكنه
أن يؤدي إلى مثل هذه الأحداث، وأعرب
عن أمله في ألا ينتهز الإسرائيليون
الفرصة لخلق مزيد من المتاعب مع
الفلسطينيين وشنِّ حملة عليهم؛ لأن
ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من
الكراهية.
محض
افتراضات
وقال
مبارك: فكما ترون، تواترت الأنباء
الصحفية أن المرتكبين من دولة
الإمارات العربية، ثم اتضح بعد ذلك
أنهم ليسوا من الإمارات العربية
المتحدة، ثم حامت شبهاتهم حول بعض
العرب الذين يتلقون تدريبا على
الطيران في فلوريدا، وهناك الكثير
من العرب الذين يتلقون تدريبا على
الطيران في فلوريدا من أجل قيادة
طائرات، فيلقون القبض عليهم ويذهبون
لتفتيش بيوتهم، ثم يتضح بعد ذلك أنه
لا شبهة عليهم؛ فيطلقون سراحهم!.
ومن
جهة أخرى قال الرئيس مبارك في حديثه
لـ "جيمس مارتون" مراسل شبكة
"سي. إن. إن" الإخبارية
الأمريكية: إنني لا أود القفز إلى
أية استنتاجات، وقال: عندما احتجزتم
شخصا ما للتحقيق ترددت على الفور بعض
الشائعات؛ حيث قال البعض: إن هذا
الشخص مسلم، وآخرون قالوا: إنه ليس
مصريا، ولا من الإمارات، إن كل هذه
تخمينات أو تكهنات، وقال: دعونا
ننتظر ما ستسفر عنه نتائج
التحقيقات، انظروا في الأمر جيدا.
وقال
مبارك: يجب أن نلتزم الهدوء والصبر
والقيام بتحقيقات دقيقة، وفي حالة
التوصل إلى نتائج؛ فإنه يجب اتخاذ
الإجراءات القوية للوصول إلى نتائج
نهائية، وأرى أنه من الأفضل بالنسبة
لكم ألا تتكهنوا، ويجب أن تتذكروا
حادث "أوكلاهوما" الذي كان عملا
إرهابيا، وترددت شائعات في ذلك
الوقت بأن أشخاصا عربا وراء
ارتكابه، ولكن ثبت أنه لم يكن هناك
عرب وراء ذلك.
|