|

ربع مليون دولار لبرنامج الإغاثة الإسلامية بأمريكا
داليا يوسف- إسلام أون لاين. نت/17-9-2001
وجهت
منظمة الإغاثة الإسلامية نداء إلى
مسلمي أمريكا للتبرع من أجل مساندة
ضحايا سلسلة التفجيرات التي هزت كلا
من واشنطن ونيويورك الثلاثاء11-9-2001
في إطار برنامج طارئ حُدّدت تكلفته
بربع مليون دولار.
وفي
بيان أصدرته منظمة الإغاثة
الإسلامية (إحدى الجمعيات الخيرية
الإسلامية ومقرها الرئيسي برمنجهام
بالمملكة المتحدة) الأحد 15-9-2001 قررت
فيه بدء البرنامج الذي يتضمن تجنيد
المتطوعين للمساهمة في الأعمال
المدنية، وتبني حملة للتبرع بالدم
لصالح المصابين.
وقد
تصدرت البيان الآيات القرآنية
والأحاديث النبوية التي تحث على
تنمية مشاعر الرحمة تجاه الضحايا
والمصابين دون التفريق على أساس
عرقي أو ديني.
وكانت
المنظمة قد دعت في أعقاب الكارثة إلى
المشاركة في أعمال الإغاثة والتوجه
إلى مقر الصليب الأحمر للتبرع بالدم
للمصابين، كما حثت الأطباء من
المسلمين على التواجد في مسرح
الأحداث لتقديم المساعدات الطبية
اللازمة.
ويأتي
هذا البيان كخطوة لتفعيل دور مسلمي
وعرب الولايات المتحدة الأمريكية
وخلق أسلوب إيجابي في تعاطيهم مع
الأزمة التي يتعرضون لها وسط مشاعر
العداء والاتهام التي تنامت تجاههم،
بل وتعدت ذلك إلى حد الاعتداء على
بعضهم عقب الهجمات التفجيرية
الأخيرة على مركز التجارة العالمي
ومقر البنتاجزن "وزارة الدفاع
الأمريكية".
كما
تأتي هذه الدعوة اتساقًا مع ما حثت
عليه أصوات كثيرة من علماء ومفكري
الأمة الإسلامية لتفعيل دور
المسلمين وإبراز الصورة الحقيقية
للإسلام، وخاصة بعد أن وجهت أصابع
الاتهام لعناصر من الدول العربية
والإسلامية.
وكان
من أبرز الدعوات في هذا السياق دعوة
الشيخ يوسف القرضاوي لمسلمي وعرب
الولايات المتحدة للتبرع بالدم،
واعتبار مثل هذا العمل صدقة يستحق
فاعلها الثواب من الله تعالى.
وقد
برزت في الآونة الأخيرة –مع تبني
الإدارة الأمريكية توجيه الاتهامات
إلى عناصر عربية وإسلامية وإشاعة
وسائل الإعلام الأمريكية في أغلب
متابعاتها هذا التوجه- مشاهد
الاعتداء على بعض المساجد والمراكز
الإسلامية ومن يشتبه في أنهم مسلمون
أو ذوو أصول عربية، ووصلت هذه
الاعتداءات مؤخرًا إلى حد القتل؛
حيث أطلق الرصاص على رجلين آسيويين
في الولايات المتحدة، أحدهما
باكستاني مسلم، والآخر هندي من
السيخ.
وقد
تمثل دعوة منظمة الإغاثة الإسلامية
دفعًا للجاليات الإسلامية والعربية
بالولايات المتحدة للتخلي عن
الانعزال أو الانكماش على إثر
الأحداث المتصاعدة، ومحاولة
الانخراط في الحياة العامة وأعمال
الإغاثة، باعتبارهم مواطنين
أمريكيين ومتضررين مما لحق بوطنهم،
وتبدو معاناتهم مضاعفة حيث يزيد على
خسائرهم كسائر المواطنين مشاعر
ومواقف العداء والاتهام الموجهة
إليهم.
|