English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

أمريكا تفتح البورصة وتصدر فاتورة الخسائر

لبنى سعيد ـ إسلام أون لاين.نت/16-9-2001

استعدادا لبدء عمل البورصات الأمريكية صباح الإثنين 17/9/2001 قام "وول ستريت" - شارع الاقتصاد والبورصات العالمي بنيويورك - باختبار أنظمته، وصرح "ريتشارد جراسو" رئيس بورصة "نيويورك" أن كافة النظم على أهبة الاستعداد لاستئناف العمل.

أما أول ما "تصدره" الولايات المتحدة وفقا لآراء عدد من المحللين والخبراء فهو "فاتورة"علاج خسائرها، وكما جاء في تحليل الباحث الاقتصادي "نبيل شبيب" لشبكة "إسلام أون لاين.نت" فإنه من المهم ما تطرحه عمليات التفجير من تساؤل عن مدى تأثر الاقتصاد الأمريكي بها، لكن الأهم من ذلك هو السؤال عن المخاطر المنتظرة الناجمة عن التعامل الأمريكي المؤكّد مع هذه "الإصابة الاقتصادية الموضعية" بصورة تجعل "العلاج" على حساب أطراف أخرى.

وأوضح شبيب أن الخسائر المحتمل أن تبلغ عشرات أو مئات المليارات- لن تكون موجعة للاقتصاد الأمريكي مباشرة، كما أنّ البنية الهيكلية للاقتصاد الغربي لن تتأثر تأثّرا سلبيا خطيرا على الأرجح، وهي بنية قائمة بحيث تحفظ توازنه عن طريق الدعم المتبادل من وراء سائر أسباب التنافس والخلافات السياسية، ولكن يمكن أن تتوزع أعباء "علاج الإصابة الموضعية الأمريكية" توزّعا مرهقا على الأوضاع الاقتصادية العالمية خارج هذا النطاق، بما في ذلك المنطقة الإسلامية على وجه التخصيص.

ويضيف شبيب إن عصب حياة الهيمنة الأمريكية اقتصاديا وماليا هو العلاقات العالمية العاملة على تشغيل شرايين ضخّ المال، وسحبه عالميا تحت عناوين: استثمارات، وقروض، ومساعدات، وهبات، وتجارة بالأسهم والنقد، وغير ذلك من أشكال حركة الأموال عالميا، وكذلك العلاقات العالمية العاملة على تشغيل حركة الواردات والصادرات في ظلّ لعبة أسعار العملات والسلع ارتفاعا وانخفاضا، وتحت عناوين: حرية التجارة، وإلغاء الجمارك، ومكافحة قوانين الحماية التجارية، وحقوق حماية "الطرق" التجارية، وغير ذلك.

وهذه "الشرايين" التي تحميها شبكات العلاقات السياسية والنشاطات التجسسية والقوة العسكرية قائمة وفعالة منذ الحرب العالمية الثانية، ولم يعد دورها يقتصر على مجرد ضمان استمرارية عملية الضخ والحركة المالية بصورة تجعل محصلتها النهائية في صالح الطرف الأمريكي المهيمن، بل يشمل هذا الدور أيضا ما يمكن وصفه بالضخ المعاكس؛ أي أن كل ضعف يصيب الشبكة المالية والاقتصادية الأمريكية- لأسباب داخلية أو خارجية- يجري تعويضه على حساب الجهات الأخرى المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية؛ سواء كانت من الحلفاء، أو الأصدقاء، أو التابعين، وبالتالي فإن أي ضربة "موضعية" يمكن أن تسبب أثرًا مؤقتا، لكنه لا يمكن أن يدوم طويلا.

واستشهد شبيب على ذلك بالأحداث الأخيرة، حيث انتقلت على الفور آثار إصابة السوق المالية في نيويورك وغيابها عن الساحة لبضعة أيام - إلى الأسواق المالية الأوروبية والآسيوية والأمريكية الجنوبية، فأصابها الانهيار الفوري أيضا، ولم يكد المصرف المركزي الأمريكي يقرّر ضخ عشرات المليارات من الدولارات لتأمين السيولة النقدية للمصارف والمؤسسات المالية حتى سارع المصرف المركزي الأوروبي إلى خطوة مماثلة.

وإذا أردنا رؤية أين تتجه الريح- كما يقول شبيب - فيمكن إلقاء نظرة على التقرير السنوي الأخير2001 للبنك الدولي، الذي صدر عشية الأحداث مباشرة، وقد مال بوضوح علني- لأول مرة منذ عدة سنوات- عن تأكيد مسؤولية بلدان الشمال أولاً عن أوضاع الفقر والتخلف في الجنوب، إلى إبراز مسؤولية الأوضاع السلبية في الجنوب نفسه، مع إيراد أمثلة عديدة تصبّ جميعا في إطار المطالبة بانفتاح أكبر على الاستثمارات الأجنبية، والالتزام بما يُسمى بقواعد السوق الحرة وما شابه ذلك، وهو ما يعني واقعيا الانفتاح الأكبر على العولمة الاقتصادية والمالية التي تسعى لنشرها الدول الغربية والشركات العملاقة التي تنتمي إليها، أو استمرارية مفعول لعبة حركة الأموال والثروات العالمية المذكورة.

وهو الأمر الذي يدفع – كما يشير شبيب - نحو عدم الاستهانة بما تعنيه الموجة المنتشرة في الغرب، والتي عززتها عمليات التفجير الأخيرة لنشر المخاوف، وتعزيز الأحكام المسبقة تجاه الإسلام والمسلمين، وهو ما انتقل من ذروة إلى أخرى بتسارع ملحوظ منذ سقوط الشيوعية على الأقل، وسيبلغ ذروة جديدة بعد أحداث واشنطن ونيويورك، فحصيلة هذه الموجة بالذات ستوظَّف لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والمالية تحت عنوان "مكافحة الإرهاب"، بينما تعزز في نهاية المطاف استمرار الموقع الاحتكاري للهيمنة الأمريكية العالمية، فكأنما ساهمت عمليات التفجير في تحقيق نقيض ما "يحتمل" أن يكون قد حرّك مرتكبيها، وأرادوا الوصول إليه من خلالها.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع