|

دول آسيوية.. التحالف مع بوش بشروط
عواصم آسيوية -وكالات إسلام أون لاين.نت/15-9-2001
تباينت
ردود فعل الدول الآسيوية تجاه
التحالف الذي تزمع الولايات المتحدة
تشكيله؛ لتوجيه ضربة عسكرية لما
تسميه الإرهاب في أفغانستان وجماعة
بن لادن.
فقد
قال نائب وزير الخارجية الصيني "وانج
جوانجيا" لوكالات الأنباء السبت
15-9-2001: "إنه إذا ثبت أن هجمات
الثلاثاء في نيويورك وواشنطن من فعل
أطراف من خارج الولايات المتحدة،
فإن بكين تؤيد تماما اتخاذ إجراءات
حاسمة ضد الإرهاب"، غير "أن
بلاده تناشد أمريكا العمل من خلال
مجلس الأمن بدلا من اتخاذ إجراءات
منفردة".
في
هذه الأثناء قال "كاليكوف" رئيس
وزراء طاجيكستان المجاورة
لأفغانستان: "إن بلاده لا ترغب في
استخدام مجالها الجوي لتوجيه ضربة
عسكرية لأي دولة مجاورة؛ لأنها تخشى
رد فعل الدول الأخرى المجاورة لها،
كما أنها تخشى أيضا رد فعل المجتمع
الطاجيكي الذي سيرفض بالتأكيد ضرب
إخوانه في كابول".
وأضاف
كاليكوف أن الولايات المتحدة طلبت
من بلاده استخدام مجالها الجوي،
لكنه قال بأن بلاده لم ترد رسميا على
واشنطن، وستشاور روسيا التي تمتلك 10
آلاف كتيبة على الحدود الأفغانية
الطاجيكية.
أما
وزير الدفاع الروسي "سيرجي
إيفانوف" فقال: "إن موسكو لن
تسمح لحلف الناتو أن يتخذ من أي
منطقة في جمهوريات الاتحاد محطة له
أو قاعدة له".
وقال:
"إن روسيا مستعدة لتقديم كل سبل
الدعم في عمل التحقيقات، ولكنها لن
تشارك بأي حال من الأحوال في الهجوم
على أفغانستان، التي تورطت معها
روسيا في حرب مميتة من سنة 1979 إلى
1989".
من
جهتها حذرت الأمم المتحدة من أن ضرب
أفغانستان سيولد مأساة، تتمثل في
اضطرار حوالي 1.5 مليون أفغاني إلى
مغادرة بيوتهم والهجرة للبحث عن
طعام
أما
باكستان، فقد قالت الصحف
الباكستانية الصادرة السبت 15-9-2001: إن
الجيش الباكستاني وافق على المطالب
الأمريكية باستخدام مجال باكستان
الجوي لمطاردة الإرهابيين المقيمين
في أفغانستان.
وتأتي
موافقة باكستان بعد تلويح الرئيس
الأمريكي جورج بوش بمنع المعونات
الاقتصادية عن حكومة الرئيس "برفيز
مشرف"، غير أن الأمر يبدو بالنسبة
لباكستان صعبا؛ حيث لا تستطيع أن
تتخلى عن طالبان ولا تستطيع كذلك
التملص من الضغوط الأمريكية.
وقد
تمثلت الضغوط الأمريكية على باكستان
عمليا بطلب بوش من باكستان أن توقف
مد طالبان بجميع أنواع الوقود، وهذا
بحد ذاته تطور خطير باتجاه خيار
الحرب على أفغانستان.
يذكر
أن الهند قد عرضت على الولايات
المتحدة مساعدتها للقضاء على منفذي
انفجارات الثلاثاء 11-9-2001 في نيويورك
وواشنطن.
ويقول
المراقبون: إن أمريكا تخشى من أن
تعرقل دول آسيا سواء الصين أو روسيا
حملتها العسكرية ضد جماعة بن لادن؛
حيث إن هذه الدول هي الأقرب برًا
لأفغانستان والأكثر دراية بكيفية
الحرب في هذه المنطقة الجغرافية
الوعرة.
ويضيف
هؤلاء المراقبون أن الصين تخشى أن
يستهدف التدخل الأمريكي ضرب التحالف
الذي تم بناؤه في السنوات الأخيرة،
وهو تجمع شنغهاي الذي يضم إضافة إلى
روسيا والصين عددًا آخر من دول
جمهوريات آسيا الوسطي.
ويشير
المراقبون إلى أن أمريكا ستستغل
فرصة اتهام أفغانستان؛ لتقوم بإعادة
ترتيب الأوضاع إستراتيجيا في منطقة
آسيا لصالحها، على غرار ما حدث في
منطقة الشرق الأوسط بعد حرب الخليج
الثانية عام 1991، وهو ما قد يجد
معارضة من القوى الكبرى في هذه
المنطقة، وخاصة الصين وروسيا.
|