|

تحالف بوش.. العرب حائرون ويتساءلون
عواصم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/15-9-2001
حذرت
وزارة الخارجية الأمريكية الدول
العربية من نشوب صراع عالمي في حالة
عدم انضمامهم لتحالف دولي ضد
الإرهاب، وذلك في أعقاب الانفجارات
التي شهدتها نيويورك وواشنطن
الثلاثاء 11-9-2001 .
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية في عددها الصادر السبت
15-9-2001 أن نائب وزير الخارجية
الأمريكي لشئون الشرق الأدنى "ويليام
بيرنز" قد استقبل ممثلي 15 دولة
عربية منها سوريا وفلسطين يوم
الجمعة 14-9-2001 وطالبهم بتعاون بلادهم
مع الولايات المتحدة للانضمام إلى
تحالف دولي لمكافحة الإرهاب.
وأشارت
الصحيفة الأمريكية إلى أن التحالف
يتطلب من الدول العربية اتخاذ
إجراءات حاسمة ضد "المنظمات
الإرهابية" تتضمن تعقبهم
واعتقالهم، وإنزال العقوبات بالدول
التي تقوم بإمدادهم عسكريا وماليا.
كما
أشارت الصحيفة إلى أن الخارجية
الأمريكية أرسلت برقيات إلى
سفاراتها في كل دول العالم، دعت فيها
هذه الدول إلى الانضمام للتحالف
الدولي، وقد احتوت البرقية على
رسالة تقول: "على كل دولة أن تقيد
وتعتقل الإرهابيين على أرضها".
ومن
جانبهم لم يحدد سفراء الدول العربية
في أمريكا ما إذا كانوا سيوافقون على
الانضمام للتحالف أم لا، كما أنهم لم
يبحثوا أي احتمال للتعاون العسكري
مع الولايات المتحدة .
وأكد
السفير "نبيل فهمي" في سفارة
مصر بواشنطن أن الإدارة الأمريكية
يجب عليها أن تركز في العثور على
المسئولين عن الهجمات وعقابهم فقط،
مشيرا إلى أن التحالف الدولي الذي تم
إنشاؤه أثناء حرب الخليج الثانية
واشتركت فيه مصر وسوريا قد نجح لأنه
كان لديه هدف محدد وواضح هو دفع
العراقيين خارج الكويت.
كما
نفى وزير الخارجية المصري "أحمد
ماهر" في تصريحات لقناة »الجزيرة«
أن تكون مصر قد ناقشت مسألة التحالف
مع أمريكا لإقامة تكتل ضد الإرهاب،
مؤكداً أن الأمريكيين لم يطلبوا
منهم أي تسهيلات عسكرية.
وأشار
ماهر إلى أن مصر مع التضامن ضد
الإرهاب، لكنها ضد التحالفات؛ لأن
هذه الكلمة غير معروف مفهومها
القانوني، مؤكدا أنه بعد استكمال
التحقيقات والتأكد من هوية منفذي
هجمات الثلاثاء 11-9-2001 يمكن اتخاذ
التدابير اللازمة على نطاق دولي
لوضع حد لمثل هذه الأعمال.
وأكد
ماهر في حديث لقناة النيل الدولية
بالتلفزيون المصري الجمعة 14-9-2001 أن
مصر تؤمن بحكم القانون وتعتقد أن
هناك وسائل يجب اللجوء إليها في
مواجهة هذا الموقف بالغ الصعوبة،
وذلك وفقا لأحكام القانون الدولي.
ومن
جانبه عارض مسئول إسرائيلي في حديث
لصحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية انضمام فلسطين وسوريا
للتحالف؛ على اعتبار أنهما عدوتين
لإسرائيل.
ويقول
"وليد قزيحة" أستاذ العلوم
السياسية في الجامعة الأمريكية
بالقاهرة: إن معظم الدول العربية
ستتعاون على الأرجح مع الولايات
المتحدة في مثل هذا التحالف، لكن
التعاون سيكون مقصورا على تقديم
قواعد للولايات المتحدة لشن هجوم،
وسيكون في شكل معلومات مخابراتية،
وسيكون في مجال النقل والتموين.
أما
"تحسين بشير" المتحدث السابق
باسم الرئيس المصري الراحل أنور
السادات فقال: إن العرب لن يؤيدوا
عملا انتقاميا إلا إذا كانت الأدلة
التي تدين الهدف قوية؛ وهو ما يعمل
على إزالة الإحساس بأن واشنطن لا
تبحث عن شيء سوى كبش فداء.
وقال
"أنوش احتشامي" مدير معهد
دراسات الشرق الأوسط والإسلام في
جامعة "دورهام" بإنجلترا: إنه
حتى حلفاء واشنطن من العرب سيكونون
منقسمين، فمصر والأردن ستقدمان على
الأرجح بعض الدعم السياسي، وبعض
الدعم في مجال النقل والتموين، لكن
بعض الدول الخليجية ستشعر بعجز عن
فعل أي شيء.
وأضاف:
" لا أعتقد أنك ستجد السعودية مثلا
تساند (علانية) حملة على طالبان أو بن
لادن؛ لأن السعودية لا تتحمل أن
يُنظر إليها على أنها تساند حملة
يقودها الغرب".
غير
أن بعض المحللين يؤكدون أن الكويت
بوصفها المستفيد الرئيسي في حرب
الخليج قد تكون الدولة العربية
الوحيدة التي يمكنها التطوع بتقديم
قوات، مشيرين إلى أن الكويت رحبت
الأربعاء 12-9-2001 باقتراح الولايات
المتحدة تكوين تحالف لمكافحة
الإرهاب.
ويؤكد
بعض المحللين العرب على ضرورة فرض
الدول العربية والإسلامية شروطها
السياسية على الإدارة الأمريكية،
قبل انضمامها للتحالف، وأن تحصل على
ضمانات حقيقية بالالتزام، وليس مجرد
وعود تتبخر بعد انتهاء المهمة.
ويستطيع
هؤلاء الحلفاء أن يشترطوا لتعاونهم
مع المهمة العسكرية الجديدة
المطروحة، بالتزام أمريكي واضح
بتطبيق قرارات الشرعية الدولية
كاملة في النزاع العربي ـ
الإسرائيلي، ووقف كامل للمجازر
الإسرائيلية، وإنهاء كل أشكال
الحصار المفروضة على دول إسلامية
وعربية مثل العراق وليبيا والسودان
وإيران.
|