|

تكنولوجيا
أمريكا رسبت في الاختبار!
واشنطن
- طارق قابيل - إسلام أون لاين.نت/
15-9-2001م
فشلت
التكنولوجيا الأمريكية في توفير
الحماية والأمن للمواطنين الذين
أصابهم الذهول عندما رأوا مراكز صنع
القرار في الولايات المتحدة تتهاوى
في انفجارات الثلاثاء 11-9-2001م.
ولم
تنجح أيضًا الشبكات الاستخبارية
الواسعة من نظام تنصت إلكتروني
متطور لرصد جميع الاتصالات التي تتم
بالهواتف والفاكسات، وأجهزة
الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم،
والأقمار الصناعية، وطائرات التجسس
التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية
في تفادي وقوع تلك الاعتداءات.
وتشير
مصادر أمريكية إلى فشل أقوى شبكة
استخبارية إلكترونية في تاريخ
الاستخبارات، وهي شبكة حاسوبية
عملاقة تُدْعى "إيشلون" التي
تعتمد على نظام آلي عالمي لاعتراض
والتقاط أية اتصالات، مثل: مكالمات
الهاتف، والفاكسات، وأية اتصالات
مبنية على الإنترنت، وإشارات
الأقمار الصناعية لأغراض عسكرية
ومدنية.
ومن
المعروف أن وكالة الأمن القومي
الأمريكي تقود نظام "إيشلون"،
وتقوم بالتعاون مع وكالات
الاستخبارات في المملكة المتحدة،
وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا؛
لإدارة وتشغيل هذا النظام الذي له
القدرة على التنصت على مليوني اتصال
في الساعة، كما أنه يتنصت أيضًا على
90% من كل الاتصالات التي تتم عبر
الإنترنت.
وبالرغم
من اعتماد أجهزة المخابرات في
أمريكا على التكنولوجيا؛ لصيد
مساعدي منفذي الهجمات، فإن بعض
المراقبين أكدوا على أن التكنولوجيا
لا يمكن أن تكون استثمارًا جيدًا
لدوائر المخابرات في المستقبل.
وأكَّدوا
على أن الاعتماد الكبير على وسائل
المراقبة الإلكترونية جاء على حساب
الأنواع الأقدم من تقنيات التجسس؛
ولهذا فقد دفع الأمريكيون ثمنًا
باهظًا نتيجة لإغفال دور الإنسان،
وبخس قيمة الذكاء البشري.
يُشار
إلى أن العديد من المشروعات
التكنولوجية التي نفَّذتها
الاستخبارات الأمريكية خلال
السنوات الأخيرة قد فشلت، وعلى رأس
تلك المشاريع "قطط الاستماع"
الذي اعتمد على إجراء عمليات جراحية
في المخ للقطط؛ وزرع دوائر وبطاريات
وأسلاك كهربية، واستخدام ذيولها
كلواقط هوائية؛ لاستخدامها كمراكز
استشعار متحركة بعد التمكن من
تسييرها عن بعد.
إلا
أن أول تجربة لهذا الابتكار منيت
بفشل ذريع؛ لأن أول قط جاسوس دهسته
سيارة وفشلت مهمته في أول اختبار.
وكان
جهاز المخابرات الأمريكية "سي.آي.إيه"
قد تعرض لسيل من الانتقادات من جانب
كل من الكونجرس بمجلسيه النواب
والشيوخ والشعب الأمريكي؛ نظرًا
لفشله في التنبؤ بالانفجارات التي
هزَّت أمريكا الثلاثاء.
يُشار
إلى أن الولايات المتحدة تنفق 30
مليار دولار سنويًّا على أنشطة
الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التي
تشمل نظام تنصت إلكتروني متطور.
يُذكر
أن المخابرات الأمريكية تعاني منذ
نهاية الحرب الباردة من ترهل وفشل في
التنبؤ بأي هجمات على المصالح
الأمريكية في العالم، فقبل فشلها في
التنبؤ بانفجارات الثلاثاء الأسود،
فشلت أيضًا في التنبؤ في الانفجارات
التي استهدفت سفارتي أمريكا في كل من
تنزانيا وكينيا في أغسطس 1998م.
|