|

سيناريو اختطاف الطائرات المتفجرة
نيويورك - وكالات - إسلام أون لاين.نت/14-9-2001
حاول
مراسلون لصحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية تصور ماذا حدث داخل
الطائرات الأربع المتفجرة قبل إصابة
ثلاث منها لأهدافها، وسقوط الرابعة
بفضل مقاومة الركاب.
ونقلت
صحيفة الحياة اللندنية الصادرة
الجمعة 14/8/2001 عن الصحيفة الأمريكية
هذا السيناريو لانفجارات الثلاثاء
التي هزت أمريكا، وتم استعراضه على
النحو التالي: -
الطائرة
الأولى الرحلة 11-أميريكان آرلاينز
أقلعت
الرحلة 11 لشركة "أميريكان آرلاينز"
من مطار بوسطن متجهة إلى لوس أنجليس
في الساعة 7.59 بالتوقيت المحلي صباح
الثلاثاء الماضي 11/8/2001، وكان فيها
الكابتن جون أوغونوفسكي (59 عاما)
ومساعده و9 مضيفين و81 راكبا، بينهم
الخاطفون (الذين لم يحدد عددهم).
حافظت
الطائرة من طراز بووينع 767 على
مسارها الطبيعي غربا لمدة 16 دقيقة
فقط ، وعند الساعة 8.15 تم اختطافها
على يد 3 – 6 رجال يحملون سكاكين
كانوا قد خبئوها في حقائب اليد، وذلك
على حد ما أفاد موظفون في وزارة
العدل.
ثم
تحولت الطائرة شمالا، وبعد 5 دقائق
طلب من كابتن الطائرة العودة إلى
التحليق على علو 31 ألف قدم، ولكنه لم
يستجب، وعند هذه النقطة اشتبه ضباط
الملاحة الجوية بأن شيئا ما يحصل، ثم
انقطع بث جهاز إشارة الطائرة الذي
ترصده مواقع المراقبة الأرضية.
ويبدو
أن الكابتن حاول تمرير ما يحدث إلى
المسئولين بواسطة الميكروفون؛ فكان
يضغط على الزر في شكل متقطع ليسمعهم
صوت الخاطف الذي كان يقول: "لا تقم
بعمل طائش، لن أوذيك هناك طائرات
أخرى، لدينا طائرات أخرى".
وفي
هذه الأثناء اتصل أحد المضيفين –
الذي لم يكشف أحد من المحققين عن اسمه
- بمركز عمليات شركة الطيران، وحذر
من أن عملية اختطاف تجري، وأعطى رقم
المقعد الذي كان يجلس فيه أحد
الخاطفين، وهي معلومة حاسمة
للمحققين في التفجيرات.
ثم
توجهت الطائرة نحو نيويورك عند
الساعة 8.29 في مسار مستقيم على طول
وادي هدسون، ثم انخفضت على علو 900
قدم، وعند الساعة 8.48 اخترقت الطابق
107 في البرج الشمالي لمركز التجارة
العالمي، واتجهت نزولا نحو 20 طابقا.
الطائرة
الثانية: الرحلة 175 يونيتد آرلاينز
تقول
الصحيفة: إن هذه الطائرة بقيت الأكثر
غموضا، فمنذ لحظة إقلاعها لم يعرف
عنها الشيء الكثير، وقامت باختراق
البرج الجنوبي في طريقة إجرامية
مسرحية، وكأن خاطفيها كانوا يعرفون
أن صورها ستبث في كل مكان.
وأقلعت
هذه الطائرة وهي من طراز بووينغ 767
أيضا من مطار بوسطن متجهة إلى لوس
أنجليس عند الساعة 8.15 بقيادة
الكابتن "فكتور ساراتشيني" (50
عاماً).
وحافظت
الرحلة على مسارها باتجاه الجنوب
الغربي إلى لوس أنجليس حتى الساعة 8.47،
عندما وصلت غرب جسر جورج واشنطن في
نيوجرسي، وانعطفت يسارا في شكل حاد.
وبعد
12 دقيقة انعطفت يسارا مرة أخرى وظلت
على مسارها الجديد إلى أن صدمت البرج
الجنوبي، وفي مرحلة ما قام رجال
مسلحون بسكاكين بطعن مضيفين، وذلك
على حد ما أبلغ أحد الركاب أباه في
اتصال هاتفي قصير.
وتبين
أن المتصل كان بيتر هانسن( 32 عاما)
يعمل مديرا في إحدى شركات البرامج
وكان مسافرا مع زوجته وطفلته التي
تبلغ من العمر عامين، وذلك على حد ما
قال أحد أقربائه الذي أضاف: يبدو أن
الخاطفين حاولوا إجبار أفراد الطاقم
على فتح قمرة القيادة.
الطائرة
الثالثة: الرحلة 77 أميريكان آرلاينز
كانت معظم مقاعد الرحلة 77 فارغة والطائرة من طراز بووينغ 757 ذات المحركين أقلعت من مطار دلس متجهة إلى لوس أنجليس، وفي الساعة 8.51 أي بعد 40 دقيقة على الإقلاع بلغت الطائرة مسار تحليقها الطبيعي على علو 35 ألف قدم، وهي المرحلة التي يفك فيها الركاب أحزمة الأمن ويتجولون في الطائرة.
وقالت
السلطات: إن عددا من الخاطفين كان
بين الركاب الثمانية والخمسين،
وعندما وصلت الطائرة فوق أوهايو
قرابة الساعة التاسعة عطل جهاز
الإشارة، ثم استدارت شرقا لتقطع
مسافة 483 كيلوا مترا متحولة صاروخا
مدمرا ربما كان موجها للبيت الأبيض،
وذلك على حد ما ذكره مسئولون كبار في
إدارة الرئيس بوش.
ولم
تدل السلطات بتفاصيل عن مسار
الطائرة، فيما كانت متجهة إلى
واشنطن وسقطت على مبنى البنتاجون في
الجهة المقابلة للبيت الأبيض على
الضفة الأخرى لنهر بوتوماك في
فرجينيا، لكن شركة فلايت إكسبلورر
التي تجمع المعلومات من أجهزة
الإشارة في الطائرات التجارية
استطاعت أن تؤكد أن الجهاز أطفئ
عندما دخلت الرحلة 77 المجال الجوي
لولاية أوهايو، ويحتمل أن تكون
اختطفت في هذه المرحلة.
وأيا
كان هدفها عندما اتجهت الطائرة نحو
واشنطن كان برجا مركز التجارة
العالمي قد أصيبا بالطائرتين
المختطفتين، وقرابة الساعة 9.25 علمت
واشنطن أنها عملية اختطاف أخرى،
وحصل هذا عندما اتصلت المعلقة
التلفزيونية "بابارا أولسون"
بزوجها تيودور المحامي العام في
وزارة العدل وأبلغته بالاختطاف.
وبعد
5 دقائق عادت وأبلغته أن الركاب
اقتيدوا إلى مؤخرة الطائرة ومعهم
الطيار؛ فوصلها زوجها بمركز القيادة
في الوزارة، ومع اقتراب الطائرة
لاحظ مراقبو الملاحة الجوية أنها
تتجه مباشرة إلى نقطة محظورة على
الطائرات حول البيت الأبيض.
ومن
الناحية النظرية لو جاء الإنذار
مبكرا بأن طائرة ثالثة مخطوفة تتجه
نحو واشنطن لانطلقت طائرات حربية من
أي من القواعد المجاورة، وأصابت
الطائرة مبنى البنتاجون عند الساعة
9.45.
الطائرة
الرابعة الرحلة 93 يونايتد آرلاينز
بقى
هدفها مجهولا وقاوم ركابها
الخاطفين، حيث قال ركاب لذويهم: إنهم
يفضلون الموت وهم يقاتلون، فمن خلال
سلسلة من الاتصالات، قام راكبان في
الطائرة -التي تحطمت في حقل
ببنسلفاينا - بالاتصال بزوجتيهما
فعلما بالحادثين المرعبين اللذين
وقعا في مركز التجارة العالمي،
وفيما كانا على علو 35 ألف قدم أبلغا
الشرطة بتفاصيل عن الاختطاف وتعاهدا
على محاولة دحر العدو، لمنع قتل
آخرين حتى ولو لم يتمكنا من إنقاذ
نفسيهما.
وقالت
ليزبث غليك 31 عاما: إن زوجها جيريمي
أبلغها أن هناك 3 أو 4 ركاب طويلي
القامة أكثر من 198 سم على متن الرحلة
93 لشركة "يونايتد آرلاينز"
المتجهة من نيويورك إلى سان
فرانسيسكو خططوا لتنفيذ عملية
إنقاذ، ومازحوا بعضهم حول التغلب
على الخاطفين بواسطة سكاكين غير
حادة، ويضعون رابطات حمر على
جبهتهم، تحدثوا عن قنبلة وسيطروا
على الطائرة.
وعند
الساعة 8.44 كانت الطائرة في الجو وفقا
لسجلات الرادار ومتجهة غربا على نحو
طبيعي حتى بلغت كليفلاند بعد 50
دقيقة، وعند 9.37 عادت أدراجها، وقال
مارك بينغهام وهو لاعب روكبي سابق
طوله حوالي مترين لأمه أليس هوغلن:
إن ثلاثة رجال سيطروا على الطائرة،
وقالوا: إن في حوزتهم قنبلة.
ومن
الساعة 9.30 بقى غليك وهو سباح،
وبورنيت وهو لاعب كرة قدم على اتصال
دائم بزوجتيهما يطلعانهما على كل ما
يجري، وقال غليك لزوجته اقتادوا
الجميع إلى الخلف، وكان ثلاثة رجال
في قمرة القيادة، ولم يكن يرى
الطيارين الذين لم يتصلوا بالركاب،
وقد يكونون قتلوا، ثم قرروا
الاشتباك مع الخاطفين، وانقطع
الاتصال بين غليك وزوجته، إلى أن
سقطت الطائرة عند الساعة 10.10.
|