|

توقع ضربة أمريكية لأفغانستان دون دليل
عواصم -وكالات-إسلام أون لاين.نت/14-9-2001
تتزايد
المؤشرات على احتمال قيام إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش بتوجيه
ضربة عسكرية ضد أفغانستان تستهدف
حركة طالبان وقائد تنظيم القاعدة
"أسامة بن لادن" الذي تشتبه
واشنطن في قيام خلايا تابعة له
بتنفيذ الانفجارات التي شهدتها يوم
الثلاثاء 11-9-2001وذلك قبل انتهاء
التحقيقات والتأكد بالأدلة من ضلوع
بن لادن.
فقد
قال وزير الخارجية الأمريكية كولين
باول في تصريحات له مساء الخميس
13-9-2001: "عندما ندقق في الأسماء
المطروحة فإن أحدهم يقيم في هذه
المنطقة"، مشيرا بذلك إلى
أفغانستان؛ حيث يقيم بن لادن في
ضيافة حركة طالبان الحاكمة.
وعندما
سئل باول ما إذا كان يقصد بن لادن
بكلامه قال نعم، مؤكدا أن المحادثات
الأميركية مع باكستان تجري بشأن
الرجل الذي ترى فيه واشنطن عدوها
الأول في عالم ما بعد الحرب الباردة.
كما
أن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت
أكد في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن
إن" الأمريكية الخميس 13-9-2001 "أننا
نقتفي أثر آلاف الأدلة الجديرة
بالثقة، ثم تابع بالقول "الدليل
الأكثر جدية يقود إلى أسامة بن لادن
الذي يعيش في أفغانستان".
وسبق
ذلك تصريح للرئيس الأمريكي جورج بوش
يوم الأربعاء 12-9-2001 قال فيه: إن
المقصود من أي رد أمريكي على
الانفجارات التي عصفت بنا ليس
المجموعات الإرهابية وحدها إنما
الدول التي تساعدها في إشارة إلى
أفغانستان.
ونفس
الاتجاه السابق لضرب أفغانستان
والاشتباه ببن لادن روج له وزير
الخارجية الأمريكي الأسبق هنري
كيسنجر الذي قال لهيئة الإذاعة
البريطانية الأربعاء 12-9-2001: إن ما
جرى في نيويورك وواشنطن مماثل
لحادثة بيرل هاربور عام1941 أي التي
دخلت بسببها الولايات المتحدة الحرب
العالمية الثانية وإلقاءها قنبلتين
نوويتين على نجازاكي وهيروشيما
لتدمير النظام الياباني الذي تسبب
في مقتل أكثر من ألفي جندي أمريكي في
بيرل هاربور، وطالب كيسنجر برد على
المستوى نفسه مع بن لادن وأفغانستان.
وأكد
الموشرات السابقة لقيام أمريكا
بضربة محتملة لأفغانستان ما نشرته
صحيفة "ذي نيشن" الباكستانية
الجمعة 14-9-2001 من أن الولايات المتحدة
طلبت من باكستان الإذن باستخدام
مجالها الجوي لمطاردة "الإرهابيين"
المقيمين في أفغانستان.
ونقلت
الصحيفة عن مصادر لم تحددها أن "الولايات
تريد استخدام المجال الجوي
الباكستاني على الأقل إذا تعذر
استخدام المجال البري؛ بغية الوصول
إلى المشتبه فيهم المقيمين في
أفغانستان".
كانت
مشاورات رفيعة المستوى قد جرت يوم
الخميس بين مسؤولين باكستانيين
وأميركيين. ووعد الرئيس الباكستاني
الجنرال برويز مشرف بأن بلاده
ستتعاون بالكامل مع الجهود المبذولة
حاليا. وتعد باكستان واحدة من ثلاث
دول تعترف بنظام حركة طالبان
الأفغانية التي تمنح المأوى لأسامة
بن لادن.
في
ذات السياق قال وزير الدفاع
والخارجية الهندي جاسوانت سينغ لصحيفة
تايمز أوف أنديا الجمعة: إن الهند
ستوافق على تقديم مساعدات في مجالات
النقل والإمداد والتموين، أو توفير
أرض تنطلق منها أي عملية عسكرية
أمريكية. ضد المنفذين لهجمات
الثلاثاء.
كان
حلف شمال الأطلسي الناتو قد أعلن
الأربعاء 12-9-2001 أن الانفجارات في
الولايات المتحدة تعتبر هجوما على
كل أعضاء الحلف المكون من تسع عشرة
دولة، كما أعلنت روسيا أيضا أنا
ستتعاون بشكل تام مع الناتو،
وقال
بيان صادر عن الناتو وروسيا: إنهما
متحدان في تصميمهما على ملاحقة
الجناة ومعاقبتهم، وأشار سكرتير
الحلف الجنرال جورج روبرتسون إلى أن
ذلك يعني أن الولايات المتحدة حصلت
على تأييد شركائها في الناتو لأي عمل
عسكري إذا ما تأكد أن الهجمات كانت
موجهة من الخارج.
كان
استطلاع قد نشرت نتائجه صحيفة
واشنطن بوست ومحطة "آي بي سي"
التلفزيونية الخميس قد أشار إلى أن
تسعة أميركيين تقريبا من أصل عشرة
يؤيدون عمليات عسكرية انتقامية
فورية تستهدف المسؤولين عن الهجمات
على الولايات المتحدة.
لا
تسليم دون دليل
من
جهته دعا القائد الأعلى لحركة
طالبان الأفغانية الملا محمد عمر
الولايات المتحدة إلى تقديم
الإثباتات الكافية قبل إلقاء
مسؤولية الهجمات في نيويورك وواشنطن
على أسامة بن لادن.
وقال
الملا محمد عمر في بيان نقلته الخميس
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية
"إن أمير المؤمنين في إمارة
أفغانستان الإسلامية يعتبر أن اتهام
أسامة بن لادن دون مبرر محاولة من
أجهزة الاستخبارات الغربية للتهرب
من فشلها،
كان
سفير طالبان لدى باكستان الملا عبد
السلام ضعيف قد أعلن فور وقوع
الانفجارات الثلاثاء بأنه ليس لنا
أي يد في هذا العمل، وتابع أن طالبان
مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة
في التحقيقات لمعرفة المسؤول عن
الهجمات.
وقال
ضعيف: نحن مستعدون لتقديم أي عون وفق
الشريعة، مشددا على أنه إذا كان لدى
واشنطن أي أدلة تدين بن لادن فيجب
تقديمها إلى طالبان التي ينزل عليها
بن لادن.
في
الإطار ذاته، ذكرت أنباء أن السكان
العرب في كابول بدءوا بمغادرتها،
بينما بدأ باقي السكان في حفر
الخنادق تحسبا لهجمات.
يذكر
أن الولايات المتحدة قامت بعد تفجير
سفارتيها بتنزانيا وكينيا في أغسطس
1998 بتوجيه ضربة عسكرية إلى
أفغانستان؛ حيث اتهمت آنذاك بن لادن
بتدبير هذين الانفجارين، وقد تمت
الضربة العسكرية فور وقوع الحادث
مباشرة وقبل أن تنتهي التحقيقات.
اقرأ
أيضًا:
|