|

الاعتداءات
تهدد مسلمي أمريكا
غادة
راضي – إسلام أون لاين. نت/13-9-2001
بدأت
آثار الادعاءات التي أثارها الإعلام
الأمريكي وبعض الجهات الرسمية عن
تورط جهات إسلامية في سلسلة
الانفجارات التي طالت مركز التجارة
العالمي والبنتاجون بالولايات
المتحدة الأمريكية في الظهور بشكل
واضح على الجاليات الإسلامية
والمسلمين المقيمين في مختلف
الولايات الأمريكية.
وتقول
أمينة أحمد - 23 سنة - طالبة في الجامعة
الأمريكية "لشبكة إسلام أون لاين.
نت ": "ربما لا أستطيع ارتداء
الحجاب بعد الآن، أو أن أعرف نفسي
كمسلمة، إلى أن يتم تحديد الجهة التي
قامت بهذه الهجمات الحمقاء، فالكل
في أمريكا يتهم العرب المسلمين
بالقيام بهذه العملية.
وتقول
أخرى - ترتدي الحجاب – "إن الموقف
يزداد سوءا، وكل ما أتمناه أن تتحقق
وسائل الإعلام والجهات الرسمية من
مرتكبي الهجمات قبل إصدار أية أحكام
ضد المسلمين".
ويقول
مسئول في مسجد دار الهجرة - الذي
يتردد عليه المسلمون في مناطق
متعددة بواشنطن - إن المسلمين يعيشون
في حالة ذعر، وعدد المصلين في المسجد
قل بشكل ملحوظ، وإنه يوجد أعضاء من
المسجد للوقوف عند مدخل المسجد
ومواقف السيارات لحماية المسلمين
أثناء أداء الصلاة.
وكان
العديد من المواقع العربية على شبكة
"الإنترنت" قد تلقت الكثير من
الرسائل التي تندد بالعرب
والمسلمين، من هذه الرسائل "جاء
الوقت ليدفع الإرهاب الإسلامي الثمن"،
و"سنثأر لكل أمريكي بـ 10 من
المسلمين" ، و"أنا أمقت
الفلسطينيين بعد هذه الكارثة ولا
أريد أن يكون هناك سلام" ، و"سأساند
إسرائيل بكل ما أملك من مال" ، و"الإسلام
دين الشر والكراهية، و"لقد بدأتم
الحرب.. استعدوا "، و"الموت
والهلاك لكل العرب"، كما احتوت
الكثير من الرسائل على سباب وشتائم
للذات الإلهية وللرسول محمد عليه
الصلاة والسلام.
ومن
ناحية أخرى.. أعلن مجلس العلاقات
الإسلامية "كير" بالولايات
المتحدة الأمريكية الأربعاء 12/9/2001
أنه تلقى العديد من التقارير التي
تشير إلى وقوع بعض الاعتداءات على
المسلمين الأمريكيين ومؤسساتهم
وخاصة المساجد والمتاجر الإسلامية
حيث تعرضت مكتبة إسلامية وصيدلية
يملكها مسلم للحريق بشمال ولاية
فيرجينيا، كما تلقت العديد من
المساجد تهديدات.
ويقول
مسئولون بمجلس العلاقات الإسلامية
الأمريكية (كير): إنهم سوف يكشفون
نتائج الدراسات التي يعدونها - عن
حوادث الاعتداء ضد المسلمين
الأمريكيين - للإعلام الأمريكي في
الوقت المناسب، وبالشكل الذي يخدم
صورة وسلامة المواطن المسلم في
أمريكا، وقد أصدرت كير مجموعة نصائح
أساسية للمسلمين الأمريكيين للحفاظ
على سلامتهم.
يذكر
أن العديد من وسائل الإعلام
الأمريكية أشارت بأصابع الاتهام إلى
الجماعات الإسلامية وبعض الجماعات
الفلسطينية، وذلك بعد ساعات قليلة
من حدوث الهجوم على واشنطن ونيويورك.
وكان
على رأس قائمة الاتهامات الملياردير
السعودي المولد "إسامة بن لادن"
الذي يعيش في أفغانستان تحت حماية
حركة طالبان، والذي اتهمته أمريكا
عام 1998 بتدمير سفارتي أمريكا في
كينيا وتنزانيا، كما اتهمته عام 2000
بإغراق الغواصة الأمريكية كول في
اليمن والذي تسبب في قتل 17 ضابطا
بحريا أمريكيا.
وكانت
جريدة "بوسطن هيرالد" قد نشرت
الأربعاء 12/9/2001 أن السلطات
الأمريكية تشتبه في خمسة من العرب،
كانوا يستقلون سيارة وجدوا فيها
مستندات تحتوي على تدريبات على
الطيران باللغة العربية، شقيقين من
الإمارات أحدهم طيار متدرب، وآخرين
وصلا "لوجان" قبل الحادث بيوم
واحد وكانوا قادمين من "بورتلاند"،
وأكدت السلطات الكندية أنهم قدموا
إلى كندا حديثا.
كما
أفاد المدير العام للمستشارية
الألمانية " فراك – فالتر "
الأربعاء 12/9/2001 أن أجهزة
الاستخبارات الألمانية والبريطانية
والفرنسية والإسرائيلية تعتبر أن
تفاصيل الاعتداءات على الولايات
المتحدة تظهر أن المنفذين من أتباع
أسامة بن لادن.
وقال
"فالتر": إن الأجهزة تعتبر أن
الدافع الظاهر وتحديد الأهداف
والاقتراب من الطراز العسكري
والاحتراف في الإعداد ومستوى
المصادر المالية التي استعملت يؤكد
ضرورة البحث عن المنفذين في أوساط
أسامة بن لادن" .
|