|

جوسبان يحذر من الصراع بين الغرب والإسلام
باريس- وكالات- إسلام أون لاين. نت/13-9-2001
حذر
رئيس الوزراء الفرنسي "ليونيل
جوسبان" من أن تتحول الحملة
الأمريكية والعالمية التي تهدف
معاقبة مرتكبي الهجمات الإرهابية ضد
الولايات المتحدة إلى صراع بين
العالم الغربي والدول الإسلامية.
وقال
جوسبان في مقابلة أذيعت مساء
الأربعاء 13-9-2001 على القناة الثانية
بالتلفزيون الفرنسي: "إن فرنسا
تقف مع الولايات المتحدة في بحثها عن
المسؤولين عن الهجمات التي أضرّت
بالشعب الأمريكي وترغب في محاربة
الإرهاب حتى النهاية".
واستدرك
جوسبان قائلا: "لا يجب أن نوجه
الاتهامات إلى العالم العربي
والإسلامي، فلدينا أصدقاء وشركاء في
هذه المناطق الحيوية"، وأضاف: "علينا
أن نحتفظ بهدوء أعصابنا؛ حتى لا تكون
النتيجة مواجهة بين العالم الغربي
والعالم الإسلامي".
يذكر
أن العديد من المحللين الأمريكيين
قد نسبوا الهجمات التي وقعت في
الولايات المتحدة إلى الملياردير
السعودي الأصل "أسامة بن لادن"،
وانتقدوا إيواء حركة طالبان
الإسلامية له في أفغانستان.
وذكر محللون سياسيون لوكالة فرنس
برس الأربعاء 12-9-2001 أن خلافات بين
بعض الحكومات الأوروبية والولايات
المتحدة حول معنى "الإرهاب"
أعاقت محاولات سابقة لتنسيق جهود
دولية لمكافحة الإرهاب.
وقال
المحللون: إن الروابط التجارية
الأوروبية مع بعض الدول التي
تعتبرها الولايات المتحدة من الدول
المعادية لها أدت إلى تضييق المجال
أمام مكافحة الإرهاب، مشيرين إلى
صفقة شراء إيران أربع طائرات ركاب
طراز "إيرباص - إيه330" أثناء
زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي
لفرنسا عام 1999.
التعصب
ضد المسلمين والعرب
ومن
ناحية أخرى دعا النائب الأمريكي
البارز" ديفيد بونيو" عضو مجلس
النواب عن ميشيجان، الأمريكيين إلى
مكافحة التعصب ضد العرب الذي تفشّى
في شتى أنحاء الولايات المتحدة منذ
الهجمات التي تعرضت لها البلاد
الثلاثاء 11-9-2001 .
وجاءت
دعوة النائب الأمريكي تكرارا
لنداءات عديدة من العرب والمسلمين
الأمريكيين الذين تلقوا تهديدات
بالقتل ورسائل معادية للمسلمين منذ
هجمات الثلاثاء.
وقال النائب -الذي يعد الرجل الثاني
في مجلس النواب الأمريكي في بيان له-:
إنني قادم من ميشيجان حيث يعيش مئات
الآلاف من الأمريكيين العرب
والمسلمين"، وأضاف أن قادة
الأمريكيين العرب في المجتمع هناك
وهم أمريكيون وطنيون يعطون لهذا
البلد يوميا الكثير، وأدانوا
الهجمات وأوجعت المأساة قلوبهم كما
حدث للجميع، وقد تلقوا تهديدات
بالقتل، وقال: إن هذا التحيز ضد عرب ومسلمي أمريكا يؤذينا جميعا.
يشار إلى أن التهديدات والهجمات ضد
العرب الأمريكيين كانت تقتصر حتى
صباح الأربعاء 12-9-2001 في الأغلب على
مكالمات هاتفية مجهولة المصدر أو
رسائل تتضمن إهانات عنصرية ترسل عبر
الإنترنت، إلا أن وكالة الأنباء
الفرنسية بثت الخميس 13-9-2001 خبرا قالت
فيه: إن الشرطة الأمريكية أعلنت مساء
الأربعاء أن رصاصات أطلقت الليلة
الماضية على مركز إسلامي في تكساس،
ويخشى مسلمون محليون أنها ربما كانت
رد فعل بعد الهجمات الإرهابية على
مركز التجارة العالمي في نيويورك
والبنتاجون.
وأضافت
الوكالة أن الرصاص أطلق على نوافذ
المركز الذي يضم مسجدا ومدرسة
إسلامية في ضاحية "أرفينج"
بمدينة دالاس، لكن أحدا لم يصب بأذى.
وقال
"عبد الرءوف" أحد مسؤولي المركز
الإسلامي: "إنه شيء يبعث على
الإحباط، هذا النوع من الغضب خطأ،
فالمسلمون في أنحاء أمريكا وأنحاء
العالم كله ينددون بهذا العمل"،
وقال: "نحن مواطنون في هذا البلد
ونشترك في الأسى والحزن".
جدير
بالذكر أن مسلمي وعرب أمريكا كانوا
في مقدمة من أدانوا هذه العمليات
الإجرامية التي راح ضحيتها الآلاف
من الأبرياء، كما كانوا في طليعة
المتبرعين بالدم لإنقاذ الجرحى في
المستشفيات المنتشرة في نيويورك.
|