|

اعتداءات
على مسلمي أستراليا بعد الانفجارات
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/13-9-2001
أكد
رئيس المجلس الإسلامي في كوينزلاند
بأستراليا "سلطان دين" أن حافلة
تقل طلاباً مسلمين قد تعرضت لرشق
بأحجار وزجاجات، كما تعرض مسجد نور
الإسلام الواقع في مدينة "بيرث"
غرب أستراليا لمحاولة اعتداء.
في
ضوء ذلك ناشد زعماء الجاليات
الإسلامية في أستراليا حكومة
كانبيرا وشرطتها بتوفير الحماية
والإجراءات الأمنية الكافية للسكان
المسلمين.
وقال
سلطان دين في تصريحات خاصة لإسلام
أون لاين.نت الخميس 13/8/2001: لقد أصيب
الأطفال بالهلع... إنه أمر مقلق جدا..
إننا نسمع تهديدات كالقول بأنكم
ستتحملون المسؤولية عما حصل وإننا
سنمسك بكم"، مشيراً إلى أنه بعد
حادثة الاعتداء على الحافلة قامت
دوريات الشرطة بتكثيف حراستها في
ضاحية بريزبان بمنطقة كارواثة حيث
يدرس 250 طالبا مسلما.
وأضاف
سلطان بأن تركيز وسائل الإعلام
الغربية على أن المدبرين لتفجيرات
نيويورك وواشنطن من المسلمين والعرب
منهم على وجه التحديد أثار غضب
الأستراليين البيض المتعاطفين مع
الضحايا الأمريكان.
وانتقد
رئيس المجلس الإسلامي الطلبة
المسلمين في جامعة كوينزلاند ممن
صاحوا فرحا عندما كانوا يتفرجون مع
غيرهم في مكتبة الجامعة على النقل
الحي للتفجيرات، مؤكداً أن الطلبة
المسلمين أظهروا فرحهم هذا أمام
الطلبة والأساتذة والموظفين
الآخرين في الجامعة قائلا: "إن هذا
موقف خاطئ فنحن لم نتعلم بأن نفرح
عندما يعيش الآخرون مصيبة، وإذا
كنتم مسلمين فالموقف الصحيح هو
تقديم العزاء والتعاطف مع أسر
الضحايا".
ومن
ناحية أخرى، ذكر "إسماعيل
فريدريكتش" نائب رئيس المجلس
الإسلامي لغرب أستراليا أن امرأتين
قامتا بإلقاء فضلات بشرية ألقيت
داخل مسجد نور الإسلام الواقع في
ضاحية ميرابوكا بمدينة بيرث، وهددتا
بحرق المسجد قريبا.
كما
ذكر المتحدث باسم المجلس العربي
الإسترالي أنه قد تلقى تهديدات
بالاعتداء – شفهياً وعبر الفاكسات
والهواتف والبريد الإلكتروني -على
الجالية العربية في ملبورن وسيدني
خلال الأربع والعشرين ساعة التي تلت
أحداث التفجيرات، مناشداً عموم
المواطنين بألا يتجهوا بغضبهم إلى
الجالية العربية في أستراليا وألا
يجعلوا منها كبش فداء لحنقهم على
التفجيرات في أمريكا.
وأضاف
المتحدث: "من خلال تجاربنا عندما
تصلنا تهديدات فإنها تحدث بالفعل،
فقد حصلت في أيام حرب الخليج وتكررت
إثر تفجيرات أوكلاهوما"، في ضوء
ذلك افتتح المجلس خطا ساخنا الخميس
13/9/2001 لتسهيل الإخبار عن أية أحداث
اعتداء عرقية ضد الجالية العربية في
أستراليا.
وقد
علل مسؤول المجلس العربي تخصيص خط
ساخن للجالية العربية بقوله إن هذا
سلوك طبيعي لأقلية هامشية في
المجتمع يشعر أفرادها بالتوتر ولا
يتشجعون على الذهاب إلى مراكز
الشرطة؛ ولأنهم لا يريدون جذب
المزيد من الانتباه إليهم.
وقال
"أمجد محبوب" رئيس اتحاد
المجالس الإسلامية بأستراليا بأن
مجموعة مسلمة في سيدني: "لقد تسلمت
بريديا رسالة تهديدية تقول:" أنتم
المسلمون كلكم إرهابيون ومجرمون وقد
حكم عليكم جميعا بالموت، فكل
المسلمين بجب أن يدفعوا ثمن ما حصل
وغيرها من الأعمال الإرهابية..الثأر!
..الثأر!".
وأضاف
محبوب أن تهديدا بتفجير المعهد
الإسلامي في أديلايد بجنوب أستراليا
دفع المسئولين إلى إخلائه وإغلاقه
مباشرة بصورة مؤقتة، مشيرا إلى أن
"الناس على ما يبدوا فتحوا أدلة
الهواتف وبحثوا عن أسماء المسلمين
فيها.. فكل المساجد وأمثالها حيث
يمكن الحصول فيها على أرقاهم هواتف
المسلمين قد تعرضت لاتصالات من قبل
أفراد هددوا بالاعتداء".
وقال
قيصر تراد نائب رئيس رابطة
اللبنانيين المسلمين بأن من الضروري
الآن توفير حماية كافية للمسلمين
قائلا: "إننا قلقون جدا من أننا
سنكون الضحية والهدف القادم" .
وكان
أشخاص مجهولون قد كتبوا شعارات على
إحدى حوائط في حي تجاري بوسط مدينة
ملبورن تعلن انتصار الإسلام
بتفجيرات نيويورك وواشنطن، مما أثار
خوف المسلمين من ردود فعل أخرى على
ذلك.
ومن
جانبه، قال كبير الأساقفة
الإنجليكانيين في أستراليا "بيتر
كارنلي" بأن التحقيقات حول
المتهمين بالتفجيرات لم تنته ومن
الخطأ وصف جميع العرب والمسلمين
بالإرهابيين، مؤكدا أنه اتصل بقادة
الجاليات المسلمة بأستراليا
لمناقشة الأمر وترتيب دعوات مشتركة
لضحايا التفجيرات.
كما
قال وزير الهجرة الأسترالي "فيليب
رودوك ": "إن من أهم خصائص وقيم
مجتمع متعدد الثقافات كمجتمعنا هو
التسامح واحترام وجهات نظر الآخرين"
كما استنكر عدد آخر من المسؤولين
الأستراليين التهديد بالاعتداء على
الجاليات المسلمة والعربية واعتبار
أفرادها جميعا من الإرهابيين،
وتوعدوا بعدم التهاون في منع حدوث
ذلك.
|