|

مصير
بوش معلق!
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/13-9-2001
حذر
محللون من تأثير الانفجارات التي
شهدتها أمريكا الثلاثاء 11-9-2001 على
مستقبل إدارة الرئيس "جورج بوش"
الذي يواجه على حد قولهم أزمة لا
سابق لها قد تجعل الشعب الأمريكي
والكونجرس يفقدان الثقة في قدرته
على السيطرة على الأمور، بل قد
يطالبونه بالاستقلال من منصبه.
ويقول
المحللون لصحيفة "واشنطن بوست"
الأمريكية في عددها الصادر الأربعاء
12-9-2001: إن بوش يواجه تحديا صعبًا، لم
يواجهه كثير من الرؤساء الأمريكيين
السابقين، وإن استجابته لتلك
الهجمات ستحدد استمراره في منصبه
كرئيس.
وأكد
المحللون أن بوش عليه اتخاذ موقف
حاسم وقوي تجاه هذه الهجمات يعيد ثقة
الشعب الأمريكي فيه، مذكرين في
الوقت نفسه بالرئيس الأسبق "روزفلت"
الذي استعاد ثقة شعبه بعد أن فقدها
بسبب تفجير اليابانيين لميناء "بيرل
هاربور" الأمريكي عام 1941 وذلك من
خلال خوض الحرب العالمية الثانية.
وأشاروا
إلى أن فشل الرئيس الأمريكي الأسبق
"جيمي كارتر" في حل أزمة
الرهائن الأمريكيين عام 1979 جعله لا
يستطيع الفوز بالانتخابات الرئاسية
عام 1980.
وبالمقابل
نجح الرئيس الأمريكي السابق "بيل
كلينتون" في التغلب على الأزمة
التي واجهته نتيجة لحادثة
أوكلاهوما، واستطاعت أجهزته
الأمنية كشف مرتكبها، وهو ما جعله
يحظى بثقة الناخبين لفترة رئاسة
ثانية 1995
وأشار
المحللون إلى أن نجاح بوش في التغلب
على الأزمة التي تمر بها الولايات
المتحدة يتطلب قدرة عالية منه على
تنظيم فريق الأمن القومي المحيط به،
وهو نائبه "ديك تشيني"، ووزير
الخارجية "كولن باول"، ووزير
الدفاع "دونالد رامسفيلد"،
ومستشارة الأمن القومي "كوندوليزا
رايس".
من
جهته يقول "ساندي بيرجر" مستشار
الأمن القومي للرئيس كلينتون: إن
الرؤساء السابقين ردوا على الهجمات
التي تعرضت لها المصالح الأمريكية
على الفور، وبشكل انتقامي، ولكن
بالنسبة لهجمات الثلاثاء الأسود
فنحن بحاجة إلى رد أشد قوة إلى جانب
تنسيق الجهود الاقتصادية والعسكرية
والسياسية مع حلفائنا.
ومن
جانبهم توقع دبلوماسيون أن تؤدي تلك
الهجمات إلى حدوث تغييرات في
السياسة الخارجية وكذلك في التوجهات
الرئيسية للسياسة الدفاعية
الأمريكية، حيث سيضطر الرئيس بوش
إلى التخلي عن سياسة الانطواء
والغطرسة في التعامل مع حلفائه خاصة
الأوروبيين.
يذكر
أن سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش
تواجه انتقادات حادة منذ اعتلائه
لمنصبه في يناير 2001 حيث أصرت أمريكا
على مشروع الدرع الدفاع الصاروخي
بالرغم من عدم موافقة روسيا
وأمريكا، كما أنها نأت بنفسها عن
التدخل الفعلي في عملية السلام
بالشرق الأوسط.
|