|

خبير
إستراتيجي: الانفجارات كسرت هيبة
أمريكا
الدوحة-
إسلام أون لاين.نت/ 11-9-2001
 |
|
مبني
التجارة العالمي بعد انهياره |
أكد
الخبير السياسي والإستراتيجي "منير
شفيق" أن عمليات التفجير الواسعة
التي شهدتها الولايات المتحدة
الثلاثاء 11-9-2001 ستترك آثاراً خطيرة
على الاقتصاد الأمريكي من الصعب
تجاوزها بسهولة، بل إن الأمر يمس
هيبة "الدولة الكبرى" في الصميم.
وأضاف
شفيق
في حوار حي أجرته معه شبكة "إسلام
أون لاين .نت" عقب التفجير مباشرة،
أن هذا الحادث سيوقع اضطرابا في
البورصة الأمريكية، وفي المناخ
الاقتصادي الأمريكي العام، وسيشعر
رجال الأعمال والمواطنين بعدم
الأمان، وهي حالة لم تألفها
الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا
على مستوى البورصة، بل إن الأمر مس
بالفعل هيبة الأجهزة الأمنية مثل
الـ "إف بي آي"، والـ"سي آي
إيه" والأجهزة المختلفة، وستواجه
هذه الأجهزة شكوكا من قبل الرأي
العام الأمريكي بالنسبة إلى قدرتها،
خصوصا إذا تبين أن المنفذين كانوا من
حولها وضمن متناولها.
وأضاف:
ولا مبالغة إذا قيل بأن التفكير
الأمريكي بعد هذه العمليات سيكون
غيره قبلها، من حيث السياسات
الأمنية، وكيفية درء الأخطار الآتية
من الداخل، فبينما كان الرئيس
الأمريكي يوجّه الأنظار إلى مخاطر
من سمّاهم بـ "الدول المارقة"،
إذا به يواجه الأخطار في الداخل،
خصوصا إذا ما كان وراء هذه العمليات
منظمة أمريكية.
الدوافع
وراء تلك الحوادث
وعن
الدوافع وراء عمليات التفجير قال
شفيق: إنه لا يسهل الحديث عن دوافع
وراء تلك الحوادث ما لم يُعرف الذين
يقفون وراءها، ولكن بالتأكيد هي
موجّهة ضد الإدارة الأمريكية؛
انتقاما لسياسات أو أعمال اقترفتها
تلك الدولة بحق هؤلاء.. هذا إذا لم
تكن عندهم رؤية أيديولوجية متطرفة
كتلك التي كانت وراء تفجير
أوكلاهوما الذي كان وراءه متطرفون
أمريكان.
مؤكداً
أن من يتابع المواقف الأمريكية يدرك
حجم الغطرسة و"فرد العضلات"،
واستخدام لغة التهديد والضغوط
والابتزازات. وضرب أمثلة بالعدوان
على طرابلس بليبيا، أو مصنع الشفاء
للأدوية في الخرطوم، وقال: إن
المتابع يشعر بأن السياسات
الأمريكية تتسم بإرهاب الدولة، ولعل
هذا من أسباب الالتقاء العضوي بينها
وبين العنصرية الصهيونية وإرهاب
الدولة الإسرائيلية، كما نرى ونشهد
من خلال دعمها لحكومة شارون-أليعازر-بيريز؛
ولهذا فإن رد فعلها على هذه الأحداث
سيكون ضمن هذه السياسة.
ولفت
شفيق النظر إلى أن الحركة الصهيونية
في أمريكا -وبالتواطؤ مع الأجهزة
الأمريكية مثل الـ "إف بي آي"-
ستؤجل الكشف عن الفاعلين الحقيقيين
للتفجيرات؛ حتى تستغل هذه الفترة
الضائعة في إثارة الأحقاد الشعبية
الأمريكية ضد العرب والمسلمين، من
خلال توجيه أصابع الاتهام إليهم،
ومن ثم يكونون قد حققوا أهدافهم قبل
أن تظهر الحقيقة وتظهر براءة العرب
والمسلمين من هذه التفجيرات.. وهو ما
فعلوه بالضبط في أوكلاهوما.
|