English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

والخسائر.. خمسون مليار دولار

عمان- لقمان إسكندر - إسلام أون لاين. نت/12-9-2001

توقع أحد خبراء الاقتصاد الأردنيين أن الولايات المتحدة الأمريكية معرضة لخسارة مادية ربما تصل إلى خمسين مليار دولار أمريكي، تتمثل في ثمن المباني، وما حوته هذه المباني، والطائرات، بالإضافة إلى الخسائر في البورصة وسوق الأوراق المالية والأسهم وتوقف حركة الطائرات.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور "لبيب قمحاوي" لـ "مراسل إسلام أون لاين.نت": إن هذا يضاف إليه الخسائر المادية غير المباشرة التي من الصعب على أحد حصرها الآن في بلد منتج ونشيط في الإنتاج، وأيضا التكلفة الصحية التي من المتوقع أن تكون عالية للغاية.

وردا على سؤال حول الخسائر التي أُعلن عنها حتى الآن، قال: هناك خسائر فورية عالمية لاحظناها حتى قبل انهيار البرجين، ومنها هبوط مباشر لسعر الدولار وارتفاع الذهب والنفط، وتأثر الأسواق العالمية بالخبر بصورة كبيرة، إلا أن الأخطر هي الخسائر التي ستتلو الخسائر المباشرة عندما يبدأ الكشف عن الأرقام بصورة متتابعة.

وفيما يتعلق بعدد القتلى، أكد الدكتور قمحاوي أنه من الصعب التكهن بعدد هؤلاء القتلى، إلا أنه عاد وأضاف: وإذا أردنا أن نكون متفائلين، وأن نقول بأنه كانت هناك فرصة لإخلاء عدد من النزلاء، فإننا ربما نصل إلى الرقم 10 آلاف، لافتا إلى أن من حسن الحظ أن العملية لم تكن في ساعات متقدمة قليلا؛ حيث الازدحام في المبنى.

وأشار إلى أنه حتى عندما يتم الحديث عن الرقم 15 ألفًا حصيلة القتلى، فإن هذا يعني كارثة محققة للأمريكان الذين شغلوا العالم بخسائرهم البشرية أيام حرب فيتنام التي راح ضحيتها 50 ألفا على مدار سنين، فكيف بنا ونحن نتحدث عن ساعتين أو أقل، وقد راح ضحيتها 15 ألفًا.

الخسائر السياسية أفدح

وذكّر الخبير الاقتصادي بالمثل الأمريكي القائل: إن المصائب التي يمكن حلها بالمال تعتبر مجرد مصاريف؛ حيث قال: إن كل ما سبق لا يعد شيئا في مقابل ما خسرته الولايات المتحدة الأمريكية من خسائر سياسية هي الأشد عنفا طوال تاريخها بأسره، مؤكدا أن أساس الخطاب الأمريكي الرسمي للشارع هو النظرية الأمنية التي كانت تعتبر أن قلب أمريكا محمي من الخطر تماما، وأن ما يتهدد الأمريكان هو العدو الخارجي.

وتوقع د. لبيب تأسيسًا على ذلك أن تبدأ التفاعلات الأشد خطورة في المجتمع الأمريكي بعد استقرار النفوس واستيعاب الصدمة جيدا، مؤكدا أن ذلك سيتطلب مزيدًا من العمل داخليا على الأمن، والتضحية ببعض الحريات لصالح مزيد من الأمن، وبهذا فإن أول الضحايا غير المباشرين لهذه العملية سيكونون رجال الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة قبل غيرهم، هذه الأجهزة التي فشلت في التنبه وإحباط يوم إجرامي دموي.

لم ينفعها الحزام الصاروخي

وفي سياق ذي صلة أكد د. قمحاوي أن الحزام الصاروخي الذي جهدت أمريكا من أجل الإعداد له لم يكن سينفعها حينما داهمتها الهجمات يوم الثلاثاء 11-9-2001.

وشكك الخبير الأردني أن لا يتوقف السياسيون الأمريكيون على ما جرى واستخلاص النتائج منه، وقال: سوف يثورون قليلا وربما يوجهون التهمة إلى بعض الأطراف ويضربونها بعنف، ولكن عقلاء السياسة في النهاية سيدفعون الأمور نحو تغيير مفصلي في السياسة الأمريكية الخارجية، ليس في الشرق الأوسط وحسب، بل في جميع المناطق.

إلا أن الدكتور لبيب قمحاوي لم يستثن من حديثه أن يكون كل ما جرى يدخل في إطار الصراع الأمريكي– الأمريكي، وقال: لقد دفع فكر العولمة والسوق المفتوح هناك إلى تحويل أمريكا إلى المعلم الأبرز لاضطهاد الفقراء حتى في أمريكا نفسها؛ حتى وصل الأمر إلى خلق مدرسة أمريكية تطالب بالبطش بأصحاب النفوذ السياسي ورموز الفلسفة الاقتصادية والأمنية الأمريكية.

وأكد الدكتور أنه لن يستغرب أبدا إذا ما انتهت التحقيقات إلى أن الفاعلين هم أمريكان يحملون أجندة أمريكية لا علاقة لها بالعرب.

وحول تأثر الثلاثاء الدامي على عدد من الفعاليات الأمنية والاقتصادية والسياسية الأمريكية لاحقا قال: أستبعد أن تعمل الأحداث على إسقاط الإدارة الأمريكية، إلا أنه من الواضح أن الأمور بدأت تتجه نحو إسقاط بعض رموز مؤسسات أخفقت في تأمين الحماية للشارع الأمريكي، وتركته عرضة لكل هذا العنف.

ولكن ما هو العمل الذي ستقوم به الولايات المتحدة لإعادة هيبتها العالمية؟ يجيب د. قمحاوي بأن الضربة نفذت وانتهى الأمر، لافتا إلى أنه من الواضح أن الفاعلين اقتنعوا في هذه اللحظة بما حدث، أما من حيث الرد الأمريكي العسكري فقد استبعد الخبير الاقتصادي إمكانية الربط بين ما تمت خسارته من حيث المستوى الاقتصادي وما يمكن فعله عسكريا.

وقال قمحاوي: "لن يجدي الأمريكان كل ما يمكن أن يفعلوه، فالفاعل فعل ما أراد وانتهى الأمر بالنسبة له"، مشيرًا إلى أن من قام بالفعل أشخاص انتحاريون وليس أناسا يخشون الموت أو السجن، إضافة إلى أنهم حتى الآن غير معروفين. إلا أن أبرز أقطاب صانعي القرار السياسي الأمريكي في النهاية هم الاقتصاديون الذين يريدون القفز بسرعة عن مرحلة التوتر هذه ليعيدوا الثقة للاقتصاد العالمي وليس الأمريكي فقط.

وأكد الدكتور قمحاوي أن على المسئولين الأمريكيين مهمة الآن هي إعادة ثقة المواطن الأمريكي بنظامه السياسي والاقتصادي وحتى العسكري، وإن هذه الأمور لن تحققها ضربة عسكرية لهذا أو ذاك.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع