English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أطفال تيمور يشعلون أزمة مع إندونيسيا

جاكرتا – صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/10-9-2001

الأطفال ينتظرون مستقبلهم

نشبت أزمة جديدة بين تيمور الشرقية والحكومة الإندونيسية بعد عامين من انفصال تيمور عن إندونيسيا في سبتمبر 1999؛ فقد أعلن سياسيون تيموريون عزمهم على رفع الأمر المتعلق بمستقبل 124 طفلا تيموريًا بإندونيسيا إلى الأمم المتحدة، خاصة أن الأمر يتعلق بإعداد إندونيسيا لمئات الأطفال الآخرين ليكونوا في المستقبل من المناضلين لإرجاع تيمور إلى ظل الدولة الإندونيسية مرة أخرى.

فقد طالب وزير الخارجية التيموري "جوس راموس-هورتا" الإثنين 10-9-2001 الحكومة الإندونيسية بالتدخل لإرجاع 124 طفلا تيموريا أُخذوا من والديهم الذين هربوا من تيمور الشرقية إلى تيمور الغربية المجاورة الخاضعة للحكم الإندونيسي وبقي بعضهم لاجئا فيها إلى اليوم، بينما رجع آخرون إلى ديارهم في تيمور الشرقية دون أن يستطيعوا استعادة أبنائهم من الملجأ الكاثوليكي الإندونيسي الذي يرعاهم.

وقال هورتا الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 1996 بأنه سيرفع الخلاف إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة.

مفوضية اللاجئين

وقد أيدت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة طلب التيموريين، ودعت الحكومة الإندونيسية للتدخل وتسفير الأطفال التيموريين إلى أهاليهم، وقال "بيرماد كاربالت" ممثل المفوضية في العاصمة التيمورية ديلي: "نريد أن نرى الأطفال وقد عادوا إلى والديهم .. فليس الأمر راجعا إلى الطفل الصغير في الاختيار بين العيش الرغيد وأكل الماكدونالز، والرجوع إلى والديه".

وفي تصريح شديد اللهجة قال هورتا: "إن هذا الاختطاف تجاوز كل حقوق الإنسان، فحينما يُختطف الأبناء ويُحتجزون بشكل يعاكس رغبة والديهم وأمام أعين الحكومة الإندونيسية وعلى يد بلطجي معروف دون أن يفعل أحد له شيئا.. فهذا أمر لا يمكن التغاضي عنه"، ويقصد هورتا بـ "البلطجي" في تصريحه "أوكتافيو سواريس" ابن أخ "أبيليو سواريس" حاكم تيمور الشرقية السابق في العهد الإندونيسي لها، وأحد أفراد عائلة ذات صلة قرابة بقائد القوات الخاصة الإندونيسية السابق الجنرال "برابوو سوبيانتو" زوج بنت الرئيس الإندونيسي السابق سوهارتو!

ويضيف هورتا في حديثه عن المتهم بخطف الأطفال: "إنه شخص معتوه ومجنون ويعتقد أنه يستطيع اختطاف هؤلاء الأطفال بهذه السهولة ويحولهم إلى محبين ووطنيين إندونيسيين؛ ليُستخدموا في المستقبل في محاولة استعادة إندونيسيا لتيمور الشرقية.. لقد ألحق هو وعائلته ما يكفي من الأذى بتيمور الشرقية واستغلوا سلطاتهم شر استغلال بالمحسوبية والفساد المالي والإداري .. ولقد عرضنا عليهم الوفاق، ولكنني أخشى أن لا يكون هناك وفاق حقيقي".

ومن جانبه دافع "سواريس" الذي يقال بأنه كاثوليكي الديانة كغالبية التيموريين عن نفسه، وقال بأنه لم يكن ليأخذ الأطفال إلا لعدم قدرة آبائهم على رعايتهم ومعيشتهم، ورفض وصفه بالخاطف قائلا بأن والديهم قد أعطوه الأطفال بقبول وقناعة منهم، ويقر بعض أولياء أمور الأطفال بالفعل بأنهم اختاروا بأنفسهم تسليم أولادهم لسواريس ليرعاهم في ملجأ كاثوليكي إندونيسي.

وقد كرر سواريس ادعاءه بأنه هو الوحيد الذي يمتلك حق تربية الأطفال التيموريين، متهما أولياء أمورهم بالغباء وعدم معرفة مصلحة أبنائهم مع عدم قدرتهم على رعايتهم حق الرعاية قائلا: "في نوفمبر 1999 جاء إليّ أولياء أمورهم وطلبوا مني رعاية أبنائهم كامل الرعاية".

ويعمل سواريس مع مؤسسة "القلب" التي ترفع شعار رعاية وإغاثة التيموريين، وتقر بأنها تستهدف "إيجاد تيموريين شرقيين متعلمين جيدا في إطار الدولة الإندونيسية الموحدة"، وكان سواريس قد ترك الأطفال الـ124 في بيت رعاية أيتام برعاية الكنيسة الكاثوليكية التي تتبع أسر الأطفال مذهبها، وذلك في مدينة سيمارنغ الجاوية.

وتقول مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الإندونيسية بأن وزير الخارجية الإندونيسي"حسن ويرايودا" الذي لم يصرح حول الأمر علنا حتى الآن طلب شخصيا من سواريس أن يطلق سراح الأطفال، ويرتب أمر إرجاعهم إلى الحكومة الإندونيسية قبل 3 أسابيع بعد ضغوطات مارستها المفوضية العليا للاجئين، وأن هناك خطة وافقت عليها إندونيسيا لترتيب لقاء بين أولياء الأمور والأطفال في جزيرة بالي الإندونيسية الواقعة بين جاوة وتيمور.

إندونيسيا الأفضل

ومن جانبه قال "سليمان عبد الله" المتحدث باسم وزارة الخارجية: "لماذا تصر الأمم المتحدة على إرجاعهم ؟ وماذا عن حقوقهم الإنسانية ورعايتهم ؟ إنهم يحصلون على تعليم وخدمات جيدة في جاوة التي هي أفضل بالنسبة لهم من تيمور الشرقية غير المستقرة".

وقد طالبت 16 أسرة بأبنائها حتى الآن، فيما لم يتضح موقف العشرات الآخرين، وكان سواريس قد جمع الأطفال من المخيمات ذات الأوضاع المعيشية المتدنية إثر إجبار الميليشيات التيمورية عشرات الآلاف من التيموريين على الرحيل إلى تيمور الغربية.

وتقول الراهبة "أنجلينيا" من ملجأ "ثوماس" للأيتام بأن أول دفعة من الأطفال أتت إلى الملجئ كانت في نوفمبر 1999 بعد شهرين من انفصال تيمور عن إندونيسيا، ثم جئ إليها بمجموعة أخرى بعد شهر من ذلك فتكفلت الكنيسة الكاثوليكية الإندونيسية بكامل مصاريفهم ومعيشتهم، مؤكدة أن موقف أولياء الأمور يتوزع بين مطالب بأبنائه أو موافق على بقائهم في إندونيسيا بسبب توفر الفرص التعليمية التي هي أفضل من التعليم في تيمور.

وتضيف الراهبة: "بعض الأطفال التيموريين لا يتذكرون من تيمور الشرقية سوى آخر ما رأوه قبل عامين من حرائق ودمار وعنف ودماء أجبرت أسرهم على الرحيل إلى تيمور الغربية، مقارنة بالعيش الآمن في جاوة الشرقية برعاية مدعومة ماليا، وتعليم إندونيسي وكاثوليكي".

وقد عبر بعض المراقبين عن قلقهم من اتساع دائرة الخلاف بين البلدين، خاصة أن الوزير التيموري هورتا قد ادعى أن أكثر من 1000 طفل تيموري آخرين قد أُخذوا من تيمور الشرقية من قبل جماعات تيمورية تؤيد الحكم الإندونيسي في العقود الثلاثة الماضية، وقد تربوا على فكرة بقاء تيمور ضمن الدولة الإندونيسية. ويقول التيموريون بأن هؤلاء الأطفال يكبرون وقد شُرّبوا بأفكار تتضارب مع أفكار الاستقلاليين التيموريين وحتى مع أفكار والديهم.

 

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع