|

بالكويت.. يصطادون الأسماك النافقة!
الكويت-
وكالات- إسلام أون لاين. نت/10-9-2001
|

|
تحليل العينات سيكشف الأسباب |
بدلا
من صيد السمك الحي.. يمضي الصيادون
الكويتيون الذين ينامون في مراكبهم
أيامهم في جمع الأسماك النافقة
مقابل مكافأة حكومية تبلغ سبعة
دولارات عن كل سلة للسمك النافق،
ولجأ الصيادون لهذا العمل من أجل
تأمين نفقاتهم ونفقات أسرهم الكبيرة.
وترسو حوالي 120 من زوارق الصيد
الخشبية التقليدية و700 من المراكب
الصغيرة أمام سوق السمك في الكويت
حيث ينتظر أصحابها الضوء الأخضر من
السلطات لاستئناف عملهم والتعويض عن
خسائرهم، إلا أن هذا الضوء الأخضر لم
يأت إلى الآن!
ويواصل
صيادو السمك إحصاء خسائرهم، حيث
يقول أحد أعضاء اتحاد صيادي الأسماك:
إن كل زورق من الزوارق الخشبية كان
يعود على صاحبه بـ650 دولارا يوميا
قبل هذه الأزمة، بينما كانت تبلغ
عائدات كل صاحب مركب من المراكب
الصغيرة 160 دولارا يوميا.. أما الآن
فقد تدهورت الأحوال والدخول بشكل
ملحوظ.
أما
"خالد الدعيج" وهو كويتي يملك
زورقا فقال: "إن اتحاد الصيادين
ومتطوعين انتشلوا الشهر الماضي 2500
طن من الأسماك النافقة"، وأضاف:
"لقد أدت هذه الكارثة إلى خسائر
بالملايين، بل إن محلّي الذي أبيع
فيه معدات الصيد فقد كل زبائنه بسبب
منع الصيد".
وقال: "إن حوالي ألف من الصيادين
الأجانب واجهوا صعوبات مالية وهو ما
أدى إلى مغادرتهم الكويت بعد
استمرار ظاهرة نفوق الأسماك، إلا
أنه ما يزال أربعة آلاف آخرين
موجودين بالكويت انتظارا للسماح
بالصيد".
وقال
طلعت محمد - صياد مصري – يعمل
بالكويت: "لا مال لدينا وعلينا أن
نبقى، وكل ما نفعله هو أن انتظار
المرحلة المقبلة، ولا نعرف كم سيدوم
هذا الأمر"، وأضاف: "لقد عاد
معظمنا من العطلة الصيفية ليواجه
هذا الوضع الرهيب، بل إن بائعي الخضر
والفاكهة تأثروا بالأزمة".
ويؤكد
ذلك "مهراب غلام" البائع
الإيراني الذي يملك متجرا في سوق
الكويت ويعتمد على مشتريات صيادي
السمك اليومية من الفاكهة من متجره،
حيث يقول: "نحن أيضا تأثرنا، فقد
بلغت خسارتي اليومية 80 دولارا".
لا
موعد
وقال
خبراء في البحرية الأمريكية غادروا
الكويت في الأيام الأخيرة بعد تحقيق
أولي في أسباب حدوث الظاهرة: إن
التكهن بنهاية الأزمة مستحيل،
وأضافوا أن السبب المرجح هو نشاط
بكتيريا بسبب ارتفاع درجات الحرارة،
والنفايات التي تلقيها المصانع في
البحر.
يذكر
أن الحكومة الكويتية حظرت تسويق كل
منتجات البحر المحلية والمستوردة
إلى أن يتمكن الخبراء من تحديد السبب
الحقيقي لنفوق الأسماك وحتى تثبت
التحاليل المعملية أن السمك أصبح
صالحا للاستهلاك من جديد.
وصاحب
هذه الأزمة تغيير في العادات
الغذائية لسكان الكويت؛ فقد حلّت
محل الأسماك التي تشكل غذاء أساسيا
في الكويت اللحوم والدجاج التي
ارتفعت أسعارها، وأصبح سوق السمك في
الكويت الذي كان مكتظا في الماضي،
خاليا بعد أن توقف الصيادون عن العمل
منذ شهر بانتظار حل لغز نفوق ملايين
الأسماك بسواحل الكويت.
|