|

ذرة معدل وراثيا.. لمنع الحمل!
واشنطن-طارق قابيل-إسلام أون لاين.نت/10-9-2001
تمكن
علماء شركة "إبيسيت"
للتكنولوجيا الحيوية بولاية "سان
دياجو" الأمريكية من تحوير نبات
الذرة باستخدام تقنيات الهندسة
الوراثية؛ بحيث ينتج أجساما مناعية
تساعد على منع الحمل، ويحاول علماء
الشركة حاليا تحوير نفس النبات
لإنتاج مواد تمنع انتشار الأمراض
الجنسية.
ويقول
"ميتش هين" رئيس "إبيسيت"
في موقع الشركة الأحد 9-9-2001 إن فريق
من العلماء العاملين في الشركة قد
اكتشف جينات لصنف نادر من الأجسام
المضادة البشرية التي تهاجم
الحيوانات المنوية، وبعد عزل هذه
الجينات التي تنظم صناعة هذه
الأجسام المضادة تم إيلاجها في نبات
الذرة، وبعد ذلك تم انتخاب نباتات
الذرة المحورة وراثيا التي تنتج هذه
الأجسام مباشرة.
وأضاف
هين أن الشركة نجحت في إكثار هذه
النباتات الجديدة باستخدام
تكنولوجيا الزراعة النسيجية، وأصبح
لديها الآن مخزون كبير من هذه
النباتات التي تعمل كمصانع حية
صغيرة لصناعة موانع الحمل.
كما
أوضح هين أن الشركة سوف تجري
اختبارات إكلينيكية لمنتجها الجديد
في غضون الأشهر القليلة القادمة،
مؤكدا على أن الشركة لن تزرع الذرة
الصفراء المعدلة وراثيا بالقرب من
المحاصيل الأخرى، خوفا من الخلط
الجيني الذي قد يحدث عن طريق انتقال
غبار الطلع الذي يحمل جينات الأجسام
المناعية المانعة للحمل إلى نباتات
الذرة الأخرى التي تستخدم في الغذاء.
يذكر
أن تقنية "الذرة المانع للحمل"
اعتمدت في الأساس على بحث علمي عن
مرض نادر من أمراض المناعة، يؤدي
لإصابة بعض السيدات بالعقم نتيجة
إفراز أجسادهن لأجسام مضادة تهاجم
الحيوانات المنوية، وتنجذب هذه
الأجسام المضادة بطريقة طبيعية إلى
الحيوانات المنوية، وتتحد مع بعض
المستقبلات على أسطحها الخارجية،
وهو ما يؤدي لثقل وزن الحيوانات
المنوية وعدم قدرتها علي الحركة
والتقدم للأمام، وبالتالي لعدم
إتمام عملية الإخصاب.
وبتتبع
الأصل الوراثي لهذه المرض توصل
العلماء للجينات التي تؤدي لإنتاج
هذه الأجسام المناعية، واستغلوها في
إنتاج علاج موضعي لمنع الحمل.
ويشار
إلى أن علماء البيولوجيا الجزيئية
عادة ما يستعملون البكتيريا لإكثار
البروتينات البشرية، ولكن علماء
شركة "إبيسيت" توجهوا إلى غرس
الجينات في الذرة بغية إكثارها
بطريقة رخيصة وبكفاءة عالية، لا
تتوفر باستخدام البكتيريا.
|