|

طوكيو تعتذر للأمريكان دون تعويضات
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/9-9-2001
 |
|
وزيرة
الخارجية اليابانية "ماكيكو
تناكا" |
اعتذرت
وزيرة الخارجية اليابانية "ماكيكو
تناكا" عن التجاوزات التي
ارتكبتها بلادها أثناء الحرب
العالمية الثانية بحق الآسيويين
والأمريكان، مشيرة إلى أن طوكيو لن
تدفع تعويضات لهم.
وقالت
تناكا في كلمة ألقتها في حفل أقيم
بالعاصمة اليابانية طوكيو السبت
8-9-2001 بمناسبة مرور 50 عاماً على
معاهدة السلام التي وقّعت في مدنية
سان فرانسيسكو بين طوكيو وواشنطن:
"إننا لن ننسى أبدا ما تسببت فيه
اليابان من دمار كبير ومعاناة لكثير
من شعوب العالم خلال حروب آسيا؛ لذا
فإننا نقدم مشاعر الندم العميق
والاعتذارات الخالصة لسجناء الحرب
السابقين من الأمريكان".
وأشارت
الوزيرة اليابانية إلى مذكرة
الاعتذارات التي قدمها رسميا عام 1995
رئيس الوزراء الياباني السابق "توميشي
مورياما" لضحايا الحرب العالمية
الثانية، إلا أن تناكا شددت على أن
بلادها لن تقبل المطالبة بتعويضات.
وأضافت
تناكا أن معاهدة سان فرانسيكسو تمثل
حلا لجميع المسائل التي كان لا بد من
حلها بعد الحرب العالمية الثانية
بين اليابان والولايات المتحدة،
مشيرة إلى أن بلادها نفذت جميع
التزاماتها المترتبة عن هذه
المعاهدة.
ويأتي
تقديم الوزيرة اليابانية
لاعتذارها، بعد تجمع مئات من
المتظاهرين خارج قاعة الاحتفالات
مطالبين اليابان بالاعتذار رسميا
عما ارتكبته بحق السجناء الآسيويين
والأمريكان، وقال أحد المتظاهرين:
"إننا نريد من الناس أن يعلموا أن
اتفاقية السلام هذه ليست إلا
تزييفًا، فاليابان خلال العقود
الماضية لم تقدم اعتذارا رسميا عن
مذابحها".
ومن
جانبه، شكر رئيس الوزراء الياباني
"جونيشيرو كويزومي" الولايات
المتحدة على مساعدتها اليابان في
إعادة الإعمار الذي شهدته بعد الحرب
العالمية الثانية، مشيراً إلى دور
أمريكا في إحياء الاقتصاد الياباني
وجعله ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأضاف
كويزمي: "لقد مضت أكثر من 10 سنوات
على انتهاء الحرب الباردة، لكن
أهمية التحالف الياباني الأمريكي
تتزايد يوميا، ليس في منطقة آسيا
والمحيط الهادي فحسب، ولكن على
المستوى العالمي أيضا".
يشار
إلى أن معاهدة سان فرانسيسكو التي
وقعتها اليابان والولايات المتحدة و46
دولة أخرى، في الثامن من شهر سبتمبر
1951، وضعت حدا للحرب العالمية في آسيا
المحيط الهادي، لكن الحكومتين
الأمريكية واليابانية ملتزمتان بأن
مسألة تعويض ضحايا الحرب قد تم حلها بموجب المعاهدة.
يذكر
أن الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
سيقوم بزيارة اليابان في شهر أكتوبر
القادم 2001، بهدف بحث العديد من
القضايا العالقة بين بلاده وطوكيو،
وعلى رأسها مسألة إعادة توزيع
القوات الأمريكية في اليابان لتخفيف
تركزها في مقاطعة أوكيناوا وبحث حل
لمسألة اتفاقية كيوتو البيئية لعام
1997.
|