|

صحفي بالتايمز: أنتم صهاينة.. أنا مستقيل
إيمان محمد ـ إسلام أون لاين.نت/9-9-2001
"تقدمت
باستقالتي من صحيفتي لانحيازها
لإسرائيل".. هكذا بدأ مراسل صحيفة
"التايمز" البريطانية المعروف
في الشرق الأوسط "سام كايللي"
في سرد قصة استقالته التي تقدّم بها؛
لقيام جريدته بحذف بعض العبارات أو
الكلمات التي تسيء لإسرائيل في
تقاريره عن الأوضاع في الأراضي
الفلسطينية.
ويقول
"كايللي" لصحيفة "Evening
Standard" في عددها الصادر 4-9-2001: إنه
يعمل مراسلا لصحيفة التايمز منذ 11
عاما في منطقة البلقان والشرق
الأوسط، وقد تعرض خلال هذه الفترة
للسجن والإصابة، بل ونجا من الموت
مرتين، غير أن كل هذه الأمور لم
تدفعه للاستقالة؛ بالرغم من أنه يرى
أن العمل الصحفي مهنة شاقة.
ولكن
عندما طلبت الصحيفة منه استخدام
كلمات ومصطلحات معينة متحيزة للجانب
الإسرائيلي عن الحديث عن الأوضاع في
الأراضي المحتلة رفض بشدة وقدم
استقالته في نهاية شهر أغسطس الماضي
2001.
ويشير
"كايللي" إلى أن سبب تحيز "تايمز"
لإسرائيل هو أن مالك الصحيفة
اليهودي "روبرت ميردوخ" أحد
أصدقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون"، كما أكد أن اللوبي
اليهودي الموجود في بريطانيا يلعب
دورا في دفع الصحف البريطانية
للانحياز لإسرائيل.
وقال
المراسل البريطاني: إن المسئول عن
صفحة الشئون الخارجية بالتايمز أو
أيا من أعضاء مجلس التحرير يصاب
بالقلق إذا ما حدث وقام أحد الموالين
لإسرائيل بالشكوى من تغطية الصحيفة
للوضع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى
آلاف الرسائل الإليكترونية التي تصل
من أعضاء اللوبي الإسرائيلي أو
السياسيين المواليين لتل أبيب.
وأضاف
كايللي: "لقد تم إجباري على عدم
وصف عمليات القتل الإسرائيلية
للنشطاء الفلسطينيين بـ"اغتيالات"،
إلى جانب عدم الإشارة إلى عدم شرعية
المستوطنات اليهودية في الضفة
الغربية طبقًا للقانون الدولي"،
كما أشار إلى أنه في تلك الأثناء،
أخذ كبار الكتاب الصحفيين بالتايمز
في ترويج إشاعة كاذبة وهي استخدام
المسلحين الفلسطينيين الأطفال
دروعا بشرية.
وقال
كايللي: "عندما كتبت تقريرا
إخباريا عن تطويق المستوطنات
اليهودية لإحدى القرى الفلسطينية من
3 جهات، تم حذف التقرير من الصحيفة
بأكملها بعد الطبعة الأولى لها"،
مشيرا إلى أنه عند قيامه بإجراء حديث
مع إحدى وحدات الجيش الإسرائيلي
التي قتلت "محمد الدرة"، (رمز
الانتفاضة)، طلبت الصحيفة مني أن
أكتب الحديث دون الإشارة إلى "الدرة"
على الإطلاق.
كانت
شبكة "سي إن إن" الإخبارية
الأمريكية قد أمرت مراسليها
وصحفييها الإثنين 3-9-2001 بوصف مستوطنة
"جيلو" اليهودية المحاذية لبيت
جالا بأنها حي يهودي تم بناؤه على
أراض احتلتها إسرائيل عام 1967 ويقع في
أطراف القدس.
وقد
رجع انحياز "سي إن إن" لإسرائيل
إلى الانتقادات التي تعرضت لها
الشبكة الإخبارية من جانب بعض
جماعات اللوبي اليهودي الموالي
للمستوطنين في الولايات المتحدة.
وقد
أعرب العديد من صحفيي "سي إن إن"
عن غضبهم إزاء تلك التعليمات
الجديدة، مؤكدين أنهم يشعرون بأن ما
يقومون به هو البحث عن عبارات "ملطفة"
لما يحدث في الواقع.
يشار
أيضا أن هيئة الإذاعة البريطانية
الـ" بي بي سي" طلبت من كافة
مراسيلها في شهر أغسطس الماضي 2001 عدم
وصف عمليات القتل الإسرائيلية
للنشطاء الفلسطينيين بأنها "عمليات
اغتيال"؛ وذلك بعد انتقادات وجهها
دبلوماسيون إسرائيليون للإذاعة
بتحاملها على تل أبيب أثناء تغطيتها
لأحداث الانتفاضة.
|