|

دبي
للإنترنت تستضيف المواقع المهاجرة
أبو
ظبي- رضا حماد- إسلام أون لاين.
نت/9-9-2001
أبدت
مدينة دبي للإنترنت استعدادها
لاستضافة المواقع الإلكترونية
العربية التي تبث من خلال شركات خارج
الوطن العربي وبخاصة في الولايات
المتحدة الأمريكية التي تعد المضيف
الأساسي لغالبية المواقع
الإلكترونية في العالم؛ وذلك على
خلفية مداهمة المباحث الفيدرالية
الأمريكية لشركة "أنفو كوم"
التي تستضيف العديد من المواقع
العربية والإسلامية الأربعاء 5/9/2001.
وذكرت
صحيفة "البيان" الصادرة الجمعة
7/9/2001 أن مدينة دبي للإنترنت أنشأت
نظاما متكاملا لاستضافة المواقع
الإلكترونية الخاصة بالحكومات أو
الشركات في مختلف أنحاء العالم،
وبأسعار تقل كثيراً عن مثيلتها
الموجودة في بلدان أخرى.
ونقلت
البيان عن "طارق نيازي" مدير
الأعمال الإلكترونية في شركة "آي
بي إم" الشرق الأوسط قوله: " إن
النظام الجديد بمدينة دبي للإنترنت
يضمن للشركات والحكومات العربية
مزيداً من الأمان لبياناتها فضلا عن
ضمانات عدم التعطل لأي سبب من
الأسباب".
وكشفت
الصحيفة عن أن الشركة الأمريكية -
أنفو كوم - التي تعرضت للمداهمة
والتفتيش من قبل المباحث الفيدرالية
كانت تستضيف ما يزيد على 100 موقع عربي
وإسلامي أغلبها لجهات حكومية
ومؤسسات تجارية ضخمة، بينها عدة
مواقع لمركز دبي التجاري العالمي،
ومعرض "جيتكس" دبي الذي يعد أحد
أبرز المعارض العالمية في مجال
تقنية المعلومات، وشركة الإمارات
للكمبيوتر، و"داتا ماتكس" إلي
جانب عدد من المواقع العربية
والخليجية الأخرى منها بعض مواقع
شركة صخر، والجزيرة.نت، ومواقع تخص
جمعيات وهيئات عربية وإسلامية.
سرية
البيانات
ويعتقد
"سالم الشاعر" عضو الفريق
التنفيذي لحكومة دبي الإلكترونية أن
هذا الحادث قد يكون مفيداً للمنطقة؛
لأنه ينبه الشركات والمؤسسات
العربية إلى أهمية إنشاء بوابات
إلكترونية تستضيف مواقع الإنترنت
العربية داخل المنطقة وليس خارجها،
ويؤكد أنه على الدوائر والشركات
والمؤسسات العربية التي تبث مواقعها
الإلكترونية من الخارج وبخاصة من
أمريكا أن تنتبه إلى خطورة هذا
الوضع، خاصة إذا كانت معلومات هذه
المواقع ذات أهمية خاصة؛ لأن هذا
يعرض سرية البيانات والمعلومات
الخاصة بها للخطر، معتبراً أن الحل
الأفضل هو "أن تكون بياناتك في
بلدك وتحت يدك" ، وألا تتاح لأحد
خارج المنطقة.
ويؤكد
"علي الكمالي" رئيس شركة "داتا
ماتكس" لتقنية المعلومات إحدى
الشركات المتضررة من الفعل الأمريكي
أن توقف الموقع يعرض الشركة أو
المؤسسة التي تبثه لخسائر بالملايين
فضلاً عن أنه ينال من سمعة الموقع
ويفقده زواره الدائمين، وقال: "أعتقد
وبعد الحادثة الأخيرة أنه لم يعد
هناك مبرر لاستضافة المواقع العربية
خارج المنطقة خاصة إذا توافرت
المؤسسات التي تضمن ذلك دون تعقيدات.
وطالب
"الكمالي" الدول العربية
وقطاعات الاتصالات بضرورة إنشاء
أنظمة حديثة ومتطورة لاستضافة مواقع
الإنترنت العربية، وحذر قائلا: إن
استمرار استضافة مواقعنا في الخارج
يجعل بياناتنا وأجهزتنا تحت سيطرة
جهات أخرى، وتمكن الغرب من استخدام
هذه المعلومات في مواجهتنا.
يذكر
أن الأسباب التي دعت مكتب التحقيقات
الفيدرالي الأمريكي إلى مداهمة شركة
«أنفو كوم" تحدثت عن شكاوى من
منظمات يهودية تتهم مواقع عربية
وإسلامية تستضيفها الشركة بالعداء
للسامية وإسرائيل بينها موقع لعرب 48
يُعتقد أنه كان الأكثر إثارة بسبب
مساندته ودعمه للانتفاضة
الفلسطينية الباسلة .
|