|

صخرة أوروبا حطمت أغلبية دوربان
دوربان- وكالات- إسلام أون لاين.نت/9-9-2001
 |
|
بيريز نجحنا في دوربان وفشل العرب |
في
الوقت الذي رحبت فيه إسرائيل وعدد من
الدول الأوروبية بالبيان الختامي
لمؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية،
أكدت الدول العربية والسامية أنها
قبلت هذا البيان؛ مراعاة لحسن
الضيافة التي قامت بها جنوب أفريقيا.
وأعلن
وزير الخارجية الإسرائيلي "شيمون
بيريز" مساء السبت 8-9-2001 أن
الغالبية المناهضة لإسرائيل "تحطمت"
في مؤتمر دوربان بسبب رفض الدول
الأوروبية محاولات العرب لتضمين
البيان الختامي عبارات بها كراهية
لليهود،
وأضاف
أن "العالم رفض محاولة الدول
العربية السيطرة على المؤتمر
وتحويله عن أهدافه". كما قال
الوزير الإسرائيلي: "إن صيغة
البيان الختامي التي اعتُمدت في
غيابنا وغياب الولايات المتحدة ليست
مثالية وقد عارضناها، غير أنها
مختلفة من حيث تخليها عن لهجة
الكراهية التي أرادت الدول المتطرفة
اعتمادها".
ووجه وزير الخارجية الإسرائيلي
الشكر إلى الولايات المتحدة التي
وقفت إلى جانب إسرائيل وانسحبت من
المؤتمر. كما أشاد بتعاون دول
الاتحاد الأوروبي ودعم دول أمريكا
اللاتينية وآسيا وأوروبا الشرقية
وأمريكا الشمالية والوسطى.
وعلي
الصعيد الأوروبي أشاد الرئيس
الفرنسي "جاك شيراك" بوحدة
الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر دوربان
التي "قطعت الطريق على محاولات
غير مقبولة بالمرة لاعتبار
الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية".
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الفرنسي
"ليونيل جوسبان" في بيان له عن
ارتياحه بعد "تبني مؤتمر دوربان
بيانه الختامي بالإجماع"، مشيرا
إلى أن هذا المؤتمر نجح في إبراز
أهمية التفاهم وضرورته للعلاقات بين
الأشخاص وبين الدول.
أما
بريطانيا فقد أكدت ارتياحها
للقرارات التي اعتمدها مؤتمر الأمم
المتحدة لمناهضة العنصرية بدوربان.وقالت
البارونة "فاليري آموس" مساعدة
وزير الخارجية البريطاني السبت8-9-2001
: "إن بريطانيا تأخذ موضوع
العنصرية على محمل الجد"، مشيرة
إلى أن "المؤتمر مثّل مناسبة هامة
للمجموعة الدولية لإيجاد وسائل
لمحاربة العنصرية وكراهية الأجانب".
من
جهتها قالت الأمينة العامة لمؤتمر
الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية "ماري
روبنسون" السبت 8-9-2001: إن نجاح
مؤتمر دوربان مرتبط بمتابعة
الحكومات التزاماتها بمكافحة
العنصرية.
وأضافت
روبنسون التي تتولى أيضا منصب
المفوضة العامة للأمم المتحدة لحقوق
الإنسان خلال مؤتمر صحفي عقدته
السبت بعد اعتماد قرارات دوربان
النهائية: "لن نترك الحكومات
تنشغل" عن تطبيق التزاماتها.
وأعربت
روبنسون عن أسفها لإقدام بعض الدول
على مغادرة المؤتمر قبل انتهائه،
وشددت على أن البيان الذي اعتُمد
وكذلك برنامج العمل كانا "جديدين
ومختلفين".
خيبة
واشنطن
من
جهتها أعربت الولايات المتحدة عن
"خيبة أملها" من مؤتمر الأمم
المتحدة لمناهضة العنصرية، مؤكدة
أنه تعرض "للتسييس".
وقالت
"سوزان بيتمان" الناطقة باسم
الخارجية: "إن واشنطن تشيد بجهود
المشاركين في المؤتمر الذين عملوا
على إلغاء التعبيرات الجارحة"،
مشيرة بذلك إلى المباحثات المطولة
لتخفيف حدة الهجمات الكلامية للدول
العربية على إسرائيل.
وبررت
الناطقة انسحاب الولايات المتحدة من
المؤتمر تضامنا مع إسرائيل وأضافت
قائلة: "إننا على قناعة بأن
انسحابنا كان في محله، ونأمل في أن
يكون قد أثّر على نتائج المؤتمر التي
جاءت أفضل وإن لم تكن على أكمل وجه”.
وفي
القاهرة اعتبر وزير الخارجية المصري
"أحمد ماهر" أن الولايات
المتحدة وإسرائيل فشلتا في عرقلة
نجاح مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية.
وقال ماهر في مؤتمر صحفي: إن
الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين
انسحبتا لمنع المؤتمر من مجرد
الإشارة إلى قضية فلسطين لم تحققا
هدفهما، وأقر ماهر معلقا على
التسوية التي تم التوصل إليها حول
البيان الختامي للمؤتمر بأن هذا
النص لا يحقق كل أهداف المجموعة
العربية والإسلامية، لكنه يتضمن بعض
العناصر التي كانت تلك المجموعة
حريصة عليها.
كما
أكد أن قبول هذا البيان من الدول
العربية والإسلامية جاء مراعاة
لضيافة جنوب أفريقيا التي سعت
لإنجاح المؤتمر.
كان
مؤتمر الأمم المتحدة ضد العنصرية في
دوربان بجنوب أفريقيا قد تبنى
البيان الختامي على أساس صيغة تقدمت
بها جنوب أفريقيا حول العبودية
والشرق الأوسط، رغم إبداء بعض الدول
العربية والإسلامية تحفظات على بيان
المؤتمر.
ويشير
نص البيان الختامي حول الشرق الأوسط
إلى حق الفلسطينيين في تقرير
مصيرهم، وحق اللاجئين في العودة،
وحق جميع دول المنطقة -بما فيها
إسرائيل- في أن تنعم بالأمن، لكن
سوريا وإيران وكندا وأستراليا ودولا
أخرى أبدت تحفظات قوية على نص
الإعلان بشأن صراع الشرق الأوسط،
وسترد هذه التحفظات في التقرير
النهائي الخاص بالمؤتمر والذي سيوجه
إلى الأمم المتحدة.
كما
تجنب نص البيان الختامي حول الرق
والاستعمار تقديم اعتذارات صريحة
ولم يفرض دفع تعويضات، غير أنه وصف
تجارة الرقيق بأنها جريمة ضد
البشرية، موضحا أنها لم تكن تُعتبر
هكذا في الماضي.
كانت
الولايات المتحدة وإسرائيل قد
انسحبتا من مؤتمر دوربان في 3 سبتمبر
2001؛ احتجاجًا على ما أسمته الدولتان
"لهجة الكراهية" التي تضمنتها
المسودات الأولى للبيان الختامي،
وبرنامج العمل تجاه إسرائيل.
|