English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

العلماء يردون على فتاوى القرضاوي الساخنة

القاهرة – صبحي مجاهد – إسلام أون لاين.نت/7-9-2001

د. القرضاوي

أثار الحوار الذي أجرته مجلة "المصور" المصرية في عددها الصادر الجمعة (7-9-2001) مع فضيلة الدكتور "يوسف القرضاوي"، وما حفل به من قضايا شائكة- ردود فعل متباينة لدى عدد من علماء الأزهر.

في البداية سألنا الأستاذ الدكتور "عبد الفتاح الشيخ" رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية عن رأيه في فتوى الشيخ يوسف القرضاوي عميد كلية الشريعة بجامعة قطر وقوله: "زواج المسيار حلال؛ لأنه صيانة للزوجة الثرية". فقال الدكتور الشيخ: "إن زواج المسيار لا يمكن أن نحلله مطلقًا، فلا بد أن نفسر جوانبه كاملة حتى يتم الحكم عليه بطريقة صحيحة. فإذا كان يُقصَد به المتعة وليس إقامة حياة زوجية مستمرة فهو غير صحيح، أما إذا كان المقصود به أن تهب المرأة جزءاً من مالها للرجل ليتزوجها به على أساس استمرارية الزواج بكل قواعده الشرعية، والتي منها قيام الرجل بالإنفاق على الأسرة؛ لأن له القوامة على المرأة، ففي هذه الحالة يعتبر زواج المسيار حلالاً".

أما عن رأي القرضاوي في حديث "النساء ناقصات عقل ودين"، وقوله: "يجب ألا نأخذ هذا الحديث- وهو مروي في الصحيحين- إلا في إطاره الذي جاء فيه، وهو أنه جاء في مقام المطايبة من الرسول للنساء"، فيرد الدكتور عبد العظيم المطعني المفكر الإسلامي، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بأن حديث "النساء ناقصات عقل ودين" صحيح بلفظه ومعناه، حتى لو كان الرسول يمزح؛ لأن القاعدة عند الأمة جميعًا أن الرسول لا ينطق إلا حقًا.

بينما أوضح الدكتور عبد الله مبروك النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية أن حديث "النساء ناقصات عقل ودين" مذكور في مقام التخفيف، وهذا ليس فيه نقيصة للمرأة، وإنما يصور الحالات التي خفّف الله فيها عن المرأة؛ لأنها قائمة بأعباء كثيرة في رعاية الأسرة؛ فالحديث له مغزى هام وهو التخفيف، وهو ليس من قبيل المزاح.

نقل القرنية

ومن القضايا التي فجّرها القرضاوي في حواره مسألة "نقل القرنية"؛ حيث قال: "للدولة الحق في نزع القرنيات لصالح 120 ألف مصاب بالعمى وينتظرون الإبصار".. ويرد على ذلك الدكتور "نصر فريد واصل" مفتي مصر بقوله: "إن نزع قرنية ميت لصالح مريض لا يجوز إلا إذا توافرت شروط محددة، وهي: أن يكون المنقول منه العضو قد تحقق موته شرعًا، وذلك بالمفارقة التامة للحياة أي الموت الإكلينيكي، وتوقف جميع أجهزة الجسد عن العمل، وأن يكون هذا النقل للضرورة القصوى بحيث تكون حالة المنقول إليه المرضية في تدهور مستمر، وأن يتم هذا النقل تحت إشراف طبي رسمي دون مقابل مادي، وأن يكون الميت المنقول منه العضو قد أوصى بهذا النقل في حياته، وهو بكامل قواه العقلية وبدون إكراه مادي أو معنوي، وعالمًا بأنه يوصي بعضو معين من جسده إلى إنسان آخر بعد مماته بحيث لا يؤدي النقل إلى امتهان كرامة الميت، وبالتالي فإن نزع قرنية الميت دون وصية منه غير جائز شرعًا".

أما الدكتور "عبد الله النجار" فيقول: "أما بالنسبة لنقل قرنية الميت فلا بد فيها من احترام وصية الإنسان، وإذا كان هناك تدخل للدولة في هذا الأمر فلا بد من تحديد قانون يحكم الأمر، ويضمن المساواة بين الأغنياء والفقراء".

نقل قلب الخنزير

ومن القضايا الشائكة أيضا فتوى القرضاوي بـ"جواز نقل قلب الخنزير- النجس- إلى الإنسان؛ لأنه يوضع في قلب طاهر".. ويؤيد ذلك الدكتور عبد الله مبروك النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية بقوله: أنا أوافق على فتوى الشيخ القرضاوي بخصوص نقل قلب الخنزير إلى المسلم؛ حيث إن نقل أي عضو من الخنزير للإنسان إذا كان للتداوي فإنه جائز ولا شيء فيه، كما أنه من المعروف أن الجيلاتين الدوائي المستخدم في العلاج معظمه من الخنزير وهو جائز شرعًا، وبالتالي فإن نقل قلب خنزير لإنقاذ مريض أولى بالجواز، خاصة أن الإنسان ليس طاهرًا كله وبه جزء من النجاسات.

ويوافق مفتي مصر الدكتور نصر فريد واصل على ما قاله الشيخ القرضاوي من أن الأصل في الشرع هو الإباحة، موضحًا أن تحريم الشيء الذي لم يُذكر فيه نص صريح بتحريمه من الكتاب أو السنة يخضع لضوابط شرعية معروفة في الفقه الإسلامي، وأهمها ثبوت وقوع ضرر بالغ من هذا الشيء على الإنسان، فإذا تحق هذا الضرر فإنه يتم تحريم الأمر الضار، وذلك مثل التدخين، وبالتالي فإن باب التحريم لا بد وأن يتم تضييقه لأقصى الحدود.

علماء الأزهر

ويعترض الدكتور عبد العظيم المطعني المفكر الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على قول الشيخ القرضاوي بأن الأزهريين هم الذين أضروا بالأزهر ووقفوا في وجه التطوير؛ حيث أوضح أن تطوير الأزهر من البداية لم يُعرض على الأزهر، وأن الأزهريين لم يكن لهم أي فكرة حول قانون تطوير الأزهر.

ويضيف المطعني قائلا: إن هذا القانون تم عرضه على مجلس الأمة في جلسة طارئة، حضرها قليل من أعضاء المجلس، وتمت الموافقة عليه دون أن يُعلم أزهري واحد، وبالتالي وجد الأزهريون تطبيق المواد الحديثة بالأزهر مرة واحدة. أما بالنسبة لجمال عبد الناصر فقد مات عام 1970، ولم يُصدِّق على قانون التطوير بالرغم من أنه أدخل العلوم العصرية بالأزهر، وهذا دليل على أنه لم يكن واثقًا من نجاح التجربة؛ ولذلك تباطأ في توقيع القانون، ولو أنه أخذ رأي علماء الأزهر لكان التطوير عليه، ولما أصبح خريج الأزهر الآن ضعيفًا، وعلى ذلك فإن القول بأن الأزهريين هم من أضروا بالأزهر غير صحيح، ولم نسمع به إلا حديثًا.

أما د. عبد الفتاح الشيخ فقد أوضح أن ما قاله الشيخ القرضاوي من أن الأزهريين هم الذين أضروا بالأزهر في مسألة التجديد أمر صحيح، فالتطوير لا شك كان لمصلحة الطالب الأزهري، غير أن الأزهريين أخطئوا في تنفيذ هذا التطوير، وبدلاً من أن يكون التطوير ميزة أخرى للأزهر أصبح عبئًا على الطالب بسبب سوء التطبيق وإدخال المواد الحديثة.

مجمع البحوث

وردًّا على ما أعلنه الشيخ القرضاوي من أن مجمع البحوث الإسلامية ضعيف بسبب ضعف الأزهر، وأنه لا بد أن يضم كفاءات إسلامية له حتى يتم انتعاشه، أكد د. عبد الله النجار أن المجمع لا ينقصه شيء، وأنه يضم كثيرًا من العلماء الأجلاء، والقول بغير ذلك إنما هو من قبيل الغيرة العلمية، كما أن أعضاء مجمع البحوث الإسلامية لا يتم اختيارهم هباءً وإنما يكون بالانتخاب، وليس من حق أحد التدخل لاختيار أحد للعضوية، حتى شيخ الأزهر؛ فالمجمع على هذا الأساس يضم علماء على درجة كبيرة من العلم، ولا يمكن لأحد أن يشكك في قوته العلمية.

نقل الأعضاء

ويختلف الدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية مع القرضاوي في قوله بأن التبرع بالأعضاء صدقة؛ فيقول: التبرع بالأعضاء ليس صدقة، وإنه لا يجوز نقل أي عضو بشري؛ سواء من شخص حي، أو ميت إلى شخص آخر؛ لأن الشخص الذي يُؤخذ منه العضو معرض دائمًا للمخاطر، كما أن العضو المنقول لا يمكن ضمان بقائه صالحًا داخل المريض، وبالتالي فإن هناك ضررًا مزدوجًا، كما أن هناك قاعدة شرعية تؤكد أن دفع المضرة مقدم على جلب المصلحة.

ويضيف رئيس جامعة الأزهر السابق أن التبرع بعضو جسدي لا يجوز؛ لأن أعضاء الجسد كلها ملك لله، والتبرع بجزء منها فيه نقل للملكية، فالشخص المتبرع يتصرف في شيء لا يملكه، فالله لم يوكل العبد بالتصرف في جسده. أما بالنسبة لأخذ قرنية من الميت؛ فهو جائز إذا أذن الشخص في ذلك قبل مماته، فإن لم يأذن فلا يجوز نقلها، حتى إن أقرت الدولة بذلك؛ لأنه مخالف لشرع الله، والإقرار بذلك- أي بنقل عضو من ميت إلى حي بدون إذنه- سيفتح باب الاتجار بالأعضاء البشرية، وسيكون الأمر مقتصرًا على الأغنياء دون الفقراء، ومهما فعلت الدولة فلن تستطيع إحكام هذا الأمر ما دامت لم تطبق شرع الله.

أما الدكتور المطعني فيقول: أما بخصوص التبرع بعضو من مسلم إلى غير مسلم فلم يمر بالشريعة الإسلامية، ويحتاج إلى وقت لتحديد الحكم الشرعي فيه، والفتوى بجوازه يتحمل من أفتى بها عائد مغزاها وتطبيقها.

الرحم البديل

وعما أفتى به الدكتور يوسف القرضاوي حول الأرحام البديلة، وقوله بعدم جواز استخدام أرحام بديلة لأنها تدحض فكرة الأمومة يقول د. عبد الله النجار: "إن القول بأن الرحم البديل ليس فيه اختلاط للأنساب غير صحيح- وهذا ما لم يقل به القرضاوي- فمع أن استئجار الرحم ليس زنىً فإنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب في تحديد أم الجنين، وبه تعدٍّ على العرض الذي أمر الله بحفظه، ومن هنا جاء تحريم الرحم البديل. أما بالنسبة لاستنساخ الأعضاء البشرية فلا يمكن إعطاء الحكم فيه إلا إذا تصورناه من حيث حقيقته وما يترتب عليه من آثار، والحكم عليه بالحل أو الحرمة مسبق لأوانه".

هذه طائفة من ردود فعل العلماء على القضايا التي فجّرها الدكتور القرضاوي بفتاواه التي قالها في حواره مع مجلة المصور المصرية، وسنوالي نشر ومتابعة تفاعلات العلماء مع اجتهادات القرضاوي تباعًا.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع