|

مقايضة
عمر عبد الرحمن بالمحتجزين عند
طالبان
القاهرة
- وكالات – إسلام أون لاين .نت/5-9-2001
 |
|
هل تتم مقايضة الشيخ عبد الرحمن بالمحتجزين الأجانب ؟ |
أبدت
عائلة الشيخ "عمر عبد الرحمن"
المرشد الروحي للجماعة الإسلامية في
مصر استعدادها للوساطة بين الولايات
المتحدة وحركة طالبان، من أجل إطلاق
سراح الشيخ عمر عبد الرحمن المسجون
في واشنطن، مقابل الإفراج عن
الأجانب الثمانية المعتقلين في
أفغانستان بتهمة التنصير.
وقال
"عبد الله" نجل الشيخ عبد
الرحمن لوكالة فرانس برس الأربعاء
5-9-2001: إن والدته عائشة وجهت رسالتين
إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش
والمسؤولين في حركة طالبان تناشدهم
الموافقة على مبادلة الشيخ عمر عبد
الرحمن بالمعتقلين الثمانية، وذلك
مراعاة لصحة الشيخ عبد الرحمن الذي
حُكم عليه بالسجن مدى الحياة منذ عام
1995 في الولايات المتحدة بسبب اتهامها
له بتفجير مركز التجارة العالمي في
نيويورك.
وأضاف
عبد الله أن المبادلة يمكن أن تتم
بعد محاكمة المتهمين الثمانية، وحتى
إذا حُكم عليهم بالإعدام فبالإمكان
تعليق الحكم والقيام بعملية
المبادلة، واعتبر هذا الاقتراح
يماثل عمليات مبادلة الأسرى التي
تقرها الشريعة الإسلامية.
ولم
توافق حركة طالبان الأفغانية على
فكرة المقايضة، وقال السفير
الأفغاني في إسلام آباد "عبد السلام
ضعيف" لصحيفة "الحياة"
اللندنية الأربعاء: "ليس من سياسة
الإمارة الإسلامية الأفغانية
مقايضة شخص بآخر، حيث إن اعتقال
المتهمين الأجانب جاء بحسب ما أسماه
بـ "قوانين الشريعة الإسلامية"
المطبقة في أفغانستان، وليس بهدف
المساومة أو المقايضة".
وكانت
السلطات الأمريكية قد قضت عام 1995
بالسجن مدى الحياة على عمر عبد
الرحمن وشخص آخر يدعى "سيد نصير"
حصل على البراءة عام 1990، وذلك في
قضية اغتيال الحاخام الإسرائيلي "مائير
كاهانا".
كما
قضت بالسجن لمدد تتراوح ما بين 25 و57
عاما في حق ثمانية متهمين آخرين، ومن
بينهم الشيخ عبد الرحمن، بعد
إدانتهم بأنهم تواطئوا في القيام
بتفجير مركز التجارة العالمي في
نيويورك في 26 فبراير 1993، والإعداد
لتنفيذ محاولة لاغتيال الرئيس
المصري حسني مبارك أثناء زيارته
لواشنطن في العام نفسه.
وعن
المتهمين الثمانية المحتجزين لدى
حركة طالبان، قال رئيس المحكمة
العليا في أفغانستان "مولوي نور
محمد ثاقب" لوكالة فرانس برس
الأربعاء 5-9-2001: إن هؤلاء
المتهمين تجري محاكمتهم حاليا في
أفغانستان بتهمة التنصير.
وأضاف
ثاقب أن حكم الإعدام شنقا ما زال
خيارا قائما في حال إدانة الغربيين
الثمانية، وهم/ أمريكيان وأستراليان
وأربعة ألمان، مشيراً إلى أن الحكم
سيصدر في حال الإدانة وفقا للشريعة
الإسلامية، سواء كان ذلك بالسجن أم
بالإعدام.
وأشار
رئيس المحكمة العليا الأفغانية إلى
أن قوانين الشريعة الإسلامية
المطبقة في أفغانستان تنص على إعدام
المدانين بالتنصير، مؤكداً في الوقت
ذاته أن المتهمين بالقضية بإمكانهم
إحضار محامين أجانب غير مسلمين
للدفاع عنهم، غير أنه لم يتقرر بعد
إمكانية حضور مراقبين مستقلين.
وكان
ثلاثة دبلوماسيين من الولايات
المتحدة وأستراليا وألمانيا قد
توجهوا صباح الأربعاء 5-9-2001 إلى مقر
المحكمة لمحاولة لقاء رئيسها نور
محمد ثاقب، ولكن تم منعهم من دخول
مقر المحكمة.
وكانت
الشرطة الأفغانية قد ألقت القبض في 3
من شهر أغسطس الماضي 2001 على 24 من
العاملين بوكالة (شلتر ناو
إنترناشونال Shelter Now International): ثمانية
من الأجانب، و16 من الأفغان، وذلك بعد
مداهمتها لمقر الوكالة، وعثروا على
نسخ للإنجيل وكتب تتحدث عن المسحية،
وشرائط فيديو مترجمة إلى اللغة
المحلية تُستخدم في التنصير.
ولم
تبث أي معلومات عن مصير الـ 16
أفغانيا الذين يواجهون عقوبة
الإعدام، ولا عن موعد محاكمتهم.
وتساعد
وكالة شلتر ناو إنترناشيونال
المسيحية للإغاثة -ومقرها ألمانيا-
برنامج الغذاء العالمي في توزيع
الأغذية على اللاجئين الأفغان في
باكستان.
ومعروف
أن الدين الإسلامي لا يعوق ممارسة
الشعائر الدينية لأي دين غير
الإسلام ولا يحظرها، ولكن اعتقال
الأجانب المتهمين جاء تطبيقاً
لقوانين الشريعة الإسلامية المطبقة
في أفغانستان والتي تنص على إعدام
المدانين بالتنصير.
وكانت
طالبان قد سمحت للبوذيين بممارسة
شعائرهم إلا أنها هدمت تماثيل بوذا
الأثرية في باميان، كذلك أتاحت
للهندوس ممارسة عبادتهم دون الدعوة
لها، وطلبت منهم ارتداء زي برتقالي
حتى لا يتعرض لهم أحد عند ممارسة
شعائرهم.
يذكر
أن حركة طالبان قد أصدرت مرسوماً
العام الماضي 2000 يقضي بتطبيق حد
الردة عن الإسلام على كل مسلم يعتنق
ديناً آخر.
|