|

باكستان..
فقر وأمية وأسلحة نووية
عبد
الكريم حمودي - قدس برس - إسلام أون
لاين.نت/ 5-9-2001م
 |
|
باكستان تشكو الفقر |
تعاني
باكستان من تفاقم ظاهرة الفقر التي
تُعتبر إحدى أهم المشكلات
الاجتماعية الناتجة عن تردي الأوضاع
الاقتصادية، فنصيب الفرد من الناتج
الإجمالي لا يتجاوز 511 دولارًا حسب
تقرير التنمية البشرية لعام 2000م،
وظاهرة الفقر تتوسع باستمرار مع
مرور الوقت وزيادة عدد السكان.
فمن
بين مجموع السكان البالغ 148.2 مليون
نسمة وبنسبة نمو تقدر بـ 3%، ارتفعت
نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط
الفقر من 18% عام 1988م إلى 32% نهاية عام
1998م، وبالتالي فإن عدد الفقراء بلغ
حتى ذلك التاريخ 47.4 مليون شخص، ومع
الأخذ بعين الاعتبار الزيادة
السنوية في عدد السكان، فإن عدد
الفقراء في الوقت الحاضر يزيد عن 50
مليون شخص.
وأمام
هذا الوضع الخطير أعلن الرئيس
الباكستاني الجنرال برويز مشرف
مؤخرًا عن رصد ملياري روبية
باكستانية من صندوق الزكاة لبرنامج
مكافحة الفقر؛ لتوزيعها على
المستحقين على صيغة مشروعات
إنمائية، وقال مشرف إن 100 ألف فقير
سوف يستفيدون من هذا المبلغ خلال
السنة المالية الجارية 2001م.
تفشي
الأمية
تُعتبر
باكستان من أكبر الدول معاناة من
مشكلة الأمية رغم تقدمها في مجال
الأسلحة النووية، فهي تقف في مقدمة 99
دولة تحظى بنسبة عالية من الأمية،
واستنادًا إلى تقرير التنمية
البشرية لعام 2000م لا يتجاوز معدل
معرفة القراءة والكتابة بين
البالغين 44%.
وتقول
مصادر رسمية: إن نسبة الأمية تتجاوز
53%، وعليه فإن عدد الأميين يبلغ نحو
78.5 مليون شخص من مجموع عدد السكان
البالغ 148.2 مليون نسمة، وجاء في
تقرير رسمي إن 80% من الناشئين في
باكستان لا يستطيعون كتابة رسالة
عادية، وتبلغ النسبة بين النساء 74%.
وبدأت
الحكومة منذ العام الماضي بتنفيذ
خطة لجعل التعليم الابتدائي
إلزاميًّا، وتستهدف الخطة رفع نسبة
من يجيدون القراءة والكتابة في
المجتمع من 47% حاليًا إلى 60% عام 2003م،
ومن أجل وضع الخطة موضع التنفيذ
قرَّر الجنرال مشرف تخصيص مبلغ 18
مليار روبية كدعم استثنائي.
الجفاف
وأزمة المياه
تواجه
باكستان أزمة جفاف خطيرة ونقص في
كميات مياه الري، فهناك مناطق لم
تَرَ المطر منذ 9 سنوات، كما أن
الجفاف الذي ضرب باكستان لم تشهد له
البلاد مثيلاً منذ ثلاثة عقود حسب
تقرير منظمة الأغذية والزراعة
التابعة للأمم المتحدة.
وتشير
الإحصاءات الرسمية إلى أن كمية
المياه قد انخفضت بنسبة 24% خلال
العام الماضي؛ بسبب انخفاض منسوب
المياه في السدود الباكستانية، ومع
الأخذ بعين الاعتبار أن القطاع
الزراعي يُسهم بنحو 26.4% من الناتج
المحلي الإجمالي، فقد تكبَّدت
باكستان خسائر باهظة جرَّاء الجفاف
ونقص المياه خلال العامين الماضيين.
وكإشارة
إلى استمرار الأزمة قال تقرير لبنك
باكستان المركزي: إن النقص الحاد في
مياه الري سيكلف ميزان المدفوعات في
السنة المالية 2001م - 2002م خسائر قدرها
927 مليون دولار.
وفي
تقرير البنك الفصلي فإن الخسائر
الإجمالية الناجمة عن تراجع صادرات
السلع الأولية وخاصة القطن، والأرز،
والقمح، والسكر ستبلغ 747 مليون دولار.
كما أن نقص المياه اللازمة لتوليد
الطاقة سيؤدي أيضًا إلى زيادة
واردات النفط بما يقدر بنحو 180 مليون
دولار إضافية.
واقرأ
أيضًا:
|