English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الأردن.. قل لي مسجدك أقل لك من أنت!

عمّان- منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/4-9-2001

"عمّار عصفور" (17 سنة) طالب ثانوي، توكل على الله، ونوى خيرا، فذهب يصلي الفجر في المسجد القريب من بيته، بأحد أحياء العاصمة الأردنية عمان، عمار لم يعد إلى صلاة الفجر في المسجد الموجود في حيه بعد أن ذهب أول مرة والسبب تلاوة الإمام!.

ليس وحده "عمار" الذي لم يعد إلى الصلاة في المسجد، فهناك غيره لسبب أو لآخر يتركون الصلاة بالمساجد، ويفضلون الصلاة والعبادة في مكان آخر.

يقول عمّار: إنه لا يصدق الحالة التي وجد عليها إمام المسجد فتلاوته ضعيفة وتعتريها أخطاء لغوية كثيرة بل ربما يكون طالب المدرسة أفضل أداء من تلاوة الإمام هذه.

الغريب أن إماما آخر يوافق "عمار" في رأيه، فالدكتور "محمد سعيد" إمام مسجد السيدة عائشة، المحاضر في جامعة مؤتة يرى أن الإطالة في الصلاة سبب مهم في هروب الناس من المساجد.

ويشير الدكتور محمد أن أحد المساجد تتجاوز مدة الصلاة السرية فيه –كالظهر- 20 دقيقة وهو ما لا يطيقه الناس. هذا بالإضافة لصوت الإمام الكفيل بهروب الناس من المسجد؛ بحثا عن مسجد آخر صوت إمامه أجمل في التلاوة، أو عدم العودة له إلا مضطرا في يوم ما.

ويضيف د.محمد أن بعض الأئمة يستندون إلى عدم وجود دليل في السنة على موعد محدد لإقامة الصلاة؛ وبالتالي فإن حضور الإمام وفق مزاجه بعد الأذان –وأحيانا بتأخر يتجاوز نصف ساعة- هو إعلان إقامة الصلاة، رغم أن نظاما متعارفا عليه في المساجد بتحديد دقائق معينة عقب كل آذان تقام بعدها الصلاة لا يلتزم به بعض الأئمة وهو ما يثير تذمر المصلين.

ويبقى تعامل الإمام سببا مهمًا في علاقة المصلين بالمسجد فالبعض يشكو من تعالي الإمام على المصلين وعدم المبالاة بآرائهم ونقدهم أحيانا بطريقة لاذعة ومباشرة. وأحيانا أخرى المبالغة في تصرفات الإمام والتشدد إلى حد رص هذا المصلي إلى الصف بنفسه وتأخير هذا وتقديم ذاك ليكون خط الصلاة مستقيما لا اعوجاج فيه!.

"إبراهيم أحمد" شاب آخر وجدناه معترضا على حال بعض المساجد وأئمتها، وهو يرى أن المساجد أصبحت ساحة تنافس بين الفرق والتيارات الإسلامية المختلفة، وأضحى الشباب الذي يرتاد المسجد عرضة للتجاذبات من قبل هذه التنظيمات وهدفا يسعى له الجميع ليزيد حجم تنظيمه، وهم لا يحسنون هذا الفعل بدون إثارة قلق وتخوف الشباب منهم؛ وبالتالي فإن ذلك يكون سببا في هروب بعض الشباب من المساجد.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المسجد نفسه لم يعد فقط ساحة للصراع والتنافس بين التنظيمات، بل أصبحت المساجد موزعة بينها، فهذا المسجد يسيطر عليه السلفيون، وذاك جماعة الدعوة والتبليغ، وآخر الإخوان المسلمون.. وتسري عبارة: قل لي ما هو مسجدك أقل لك من أنت. ومن يتبع جماعة معينة فإنه لا يصلي في مسجد الجماعة الثانية، ولا يشعر أو يدرك أن المساجد لله جميعا، إلا من فارق التنظيمات أو كان منها، ولكن كان –أيضا- ذا أفق واسع.

"أبو كريم" (70 سنة) ترك مسجد حيه بسبب خلافه مع الإمام الذي يتبع فرقة إسلامية يريد فرض فهمها للدين على المصلين؛ الأمر الذي يعتبره تشددا وتزمتا في تحميل المصلين ما لا يطيقونه.

ولا يمكن الحديث عن أسباب الهروب من المساجد بمعزل عن المواضيع المتناولة في الدروس والمحاضرات داخل المسجد والتي تشكل جزءا من الخطاب الديني، فكثيرون يرون أن المشكلة في أسلوب الوعظ الذي يعتمد على الترهيب بعيدا عن الاتزان والاعتدال، على نمط العبارة التي تتردد على ألسنة الكثيرين من أئمة ووعاظ المساجد: "أختاه الحجاب أو النار" وينسحب عليها أمثلة كثيرة تنفر المصلين. ومن ذلك أيضا أن الكثيرين من الأئمة والخطباء والوعاظ يفتقرون إلى أسلوب التشويق ومهارة العرض التي تراجعت لديهم مع تطورها في وسائل الإعلام؛ وبالتالي فإنهم لا يحسنون عرض المواضيع والتخاطب مع الجمهور، فضلا عن التكرار الممل والإطالة في الخطبة أكثر من ساعة، في اليوم الذي يحب الناس فيه العودة سريعا إلى المنزل لأنه يوم راحتهم.

"إيهاب الشولي" (26 سنة) يعمل موظف استقبال في أحد المستشفيات يعبر عن رأيه في هذا الأمر، ويرى أن العديد من المساجد تحولت إلى منابر سياسية نفرت الناس منها؛ بسبب التضييق الذي تمارسه الحكومة على هؤلاء، وانخفاض سقف الحرية السياسية على كل المستويات وهو ما ينعكس حتما في مخاوفهم من الاستمرار في هذا المسجد أو ذاك.  ‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع