|

الانتفاضة
وإيران.. هدف شارون في موسكو
موسكو
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/4-9-2001
 |
|
شارون في موسكو
|
وصل
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" إلى العاصمة الروسية موسكو
الثلاثاء 4-9-2001، في زيارة رسمية
تستهدف بالأساس إقناع موسكو بالضغط
على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
لقمع الانتفاضة، إلى جانب حث
الحكومة الروسية على وقف اتفاقيات
التعاون العسكري مع إيران، خاصة ما
يتعلق بنقل الأسلحة النووية.
وقد
أعرب الرئيس الروسي "فلاديمير
بوتين" في محادثاته مع شارون
بالكريملين عن قلقه بشأن الأوضاع في
الشرق الأوسط، مشيرا إلى "أن ما
يزيد من قلق بلاده هو أن جزءًا من
سكان إسرائيل هم من أصل سوفييتي أو
روسي".
وأشار
"بوتين" إلى أن العلاقات الجيدة
التي تربط روسيا بالدول العربية ولا
سيما الفلسطينيين، تعتبر أساسًا
جيدًا لقيام موسكو بالإسهام في
تسوية الوضع في الشرق الأوسط، غير
أنه لم يوضح كيف يمكن لروسيا أن تزيد
دورها في المنطقة.
ومن
جانبه قال "إيجور إيفانوف" وزير
الخارجية الروسي لوكالات الأنباء
الثلاثاء 4-9-2001: إن بوتين قد أبلغ
شارون بأن الوقت لم يحن بعد لطرح
مبادرات سلام جديدة؛ لأن هناك
مبادرة دولية وضعتها لجنة ميتشل ما
زالت مطروحة.
وتؤيد
موسكو المقترحات التي وضعتها لجنة
"ميتشل" والقاضية بأن يوقف
الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني
المواجهات، وأن يبدأ الطرفان في
خطوات بناء الثقة وينتقلا في نهاية
الأمر إلى استئناف مفاوضات السلام.
يشار
إلى أن روسيا كانت قد انتقدت استخدام
إسرائيل للقوة المفرطة في قمع
الانتفاضة الفلسطينية، مؤكدة ضرورة
سحب القوات الإسرائيلية من الضفة
الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما
خلال حرب عام 1967.
ويرى
المراقبون أن زيارة شارون تعتبر
اعترافا إسرائيليا بتعاظم الدور
الجديد لموسكو في الشرق الأوسط، وهو
دور ليس شبيها تماما بدور الاتحاد
السوفيتي السابق الداعم للعرب .
من
جهة أخرى قال المتحدث باسم الحكومة
الإسرائيلية "آفي بازنر": إن
شارون سيستثمر زيارته للضغط على
روسيا من أجل التخلي عن بيع ونقل
الخبرات النووية والصاروخية إلى
إيران.
غير
أن نائب وزير الطاقة الذرية الروسي
"يفجيني ريشتنيكوف" أكد أثناء
مباحثاته مع شارون "أن روسيا تضع
خططا جديدة لإيران لإقامة المزيد من
المفاعلات النووية لتوليد الطاقة في
مدينة بوشهر الجنوبية".
وقال
ريشتنيكوف: إن فريقا من المتخصصين
الروس سيزور إيران قريبا لعرض دراسة
جدوى لتجميع مزيد من المفاعلات
النووية في بوشهر، مشيرا إلى أن
إيران بوسعها أن تطلب إنشاء مفاعل
واحد آخر على الأقل.
وكانت
طهران قد أعلنت إرجاء زيارة وزير
الدفاع الإيراني "علي شمخاني"
إلى موسكو التي كانت مقررة يوم
الإثنين 3-9-2001 حتى لا تتزامن مع زيارة
رئيس الوزراء الإسرائيلي لموسكو.
وكان
السفير الروسي في طهران "ألكسندر
موريانوف" قد أكد في وقت سابق أن
"العلاقات بين موسكو وطهران
مستقلة تماما وليست تحت تأثير أي طرف
ثالث"، مشددا على تعزيز وتنمية
العلاقات بين البلدين.
وعلى
صعيد العلاقات الثنائية، يأمل شارون
-الذي يجري مباحثات أيضا مع رئيس
الوزراء ميخائيل كاسيانوف، ورئيسي
ديواني البرلمان الروسي- في تعزيز
العلاقات الاقتصادية مع موسكو.
وقال
شارون الذي ترافقه وزيرة الصناعة
والتجارة "داليا اتسيك": "إن
العلاقات الاقتصادية بين بلدينا لا
تنمو بطريقة مرضية، وإننا نرغب في
مزيد من الشراء والبيع مع روسيا".
يُشار
إلى أن حجم التعاملات التجارية بين
البلدين يبلغ حوالي 620 مليون دولار،
ومن المُتوقع أن يبلغ حجم المبادلات
بينهما 800 مليون دولار بنهاية عام 2001.
يُذكر
أن الفلسطينيين سيرسلون وفدًا رفيع
المستوى إلى موسكو في وقت لاحق من
الأسبوع الحالي؛ لمناقشة نتائج
زيارة شارون لموسكو.
|