|

انقسام
أوروبي بين "الأسف" أو
"الاعتذار" عن العبودية
دوربان
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/3-9-2001
 |
|
تروي بالدموع مأساتها مع العبودية |
اختلفت
الدول الأوروبية في مؤتمر الأمم
المتحدة حول العنصرية المنعقد في
دوربان بجنوب أفريقيا خلال الفترة
من 31-8-2001 إلى 7-9-2001 بخصوص مسألة "الإعراب
عن الأسف" أو "الاعتذار" في
قضيتي العبودية والاستعمار.
وصرح
مصدر أوروبي مقرب من مجموعة العمل
المسؤولة عن صياغة البيان الختامي
قبل اعتماده الجمعة 7-9-2001 لوكالة "فرانس
برس" الإثنين 3-9-2001: "إن ألمانيا
وإيطاليا تؤيدان الاعتذار عن سنوات
الاستعمار والعبودية التي فرضتها
على مستعمراتها، بينما تؤيد
بريطانيا وهولندا وأسبانيا
والبرتغال الإعراب عن الأسف فقط،
وما زالت فرنسا مترددة بين الرأيين
ولم تعلن موقفها بعد، وإن كان وزير
الخارجية الفرنسي "هوبير فيدرين"
قال قبل بدء المؤتمر: إن باريس تعرب
عن أسفها للماضي، لكنها ترغب في
التطلع إلى المستقبل".
ودافعت
لندن عن موقفها حول العبودية حيث أكد
ناطق باسم وزارة الخارجية
البريطانية الإثنين 3-9-2001 "أن
بريطانيا ترى أنه يجب إدانة
العبودية اليوم، والأسف عليها في
الماضي"، وأضاف أن هذا الموقف
موحد لدى كافة دول الاتحاد
الأوروبي، وقد تم اعتماده في مجلس
وزراء الخارجية الأوروبيين في يوليو
2001.
وكان
الوزير الفرنسي المنتدب لشؤون
التعاون "شارل جوسلان" قد صرح
السبت 1-9-2001 في دوربان بأنه لا يفترض
أن يؤدي تقديم الاعتذارات إلى زيادة
أرباح مكاتب الخبراء ورجال القانون.
ويتعدى
الأمر الخلاف على استخدام
المصطلحات؛ حيث يخشى الغربيون أن
يفتح استخدام كلمة "الاعتذار"
المجال أمام المطالبة بتعويضات
مالية للأضرار التي لحقت بالعبيد
وذريتهم لأجيال مضت.
يذكر
أن بعض الدول الأفريقية ومن جزر
الكاريبي ومنظمات غير حكومية وعلى
الأخص منظمات أفريقية-أمريكية تمارس
ضغطا بهدف دفع القوى الاستعمارية
السابقة من الدول الغربية إلى
الاعتذار رسميا في البيان الختامي،
والاعتراف بأنها ارتكبت جرائم ضد
الإنسانية بممارسة العبودية وتجارة
الرقيق واستعمارها لمختلف دول
العالم.
|