|

الدول
الإسلامية بدوربان ترفض الوثيقة
النرويجية
دوربان -وكالات -إسلام أون لاين.نت/ 3-9-2001
|

|
|
وزير الخارجية المصري أحمد ماهر يلقي كلمته في دوربان |
رفضت الدول الإسلامية المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية المنعقد حالياً بمدنية دوربان في جنوب أفريقيا الوثيقة النرويجية الخاصة بالممارسات الإسرائيلية حيال الفلسطينيين، لإنكارها الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال الأمير" تركي بن محمد بن سعود" وكيل وزارة الخارجية ورئيس الوفد السعودي بالمؤتمر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الأحد 2/9/2001 إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي قد اجتمعت على هامش مؤتمر العنصرية، واتخذت قرارا برفض المبادرة النرويجية لإنكارها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اضطهاد وقهر وسلب لحقوقه على أيدي الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف الأمير تركي أن الدول الإسلامية ستتقدم لمؤتمر دوربان بورقة لمنظمة المؤتمر الإسلامي خاصة بموضوع الشرق الأوسط، وذلك بدلاً من الوثيقة النرويجية.
وأشار تركي إلى أن الدول الإسلامية تناقش الآن هذه الورقة مع جميع الأطراف المشاركة بالمؤتمر لإظهار الحق الفلسطيني وما يتعرض له من اضطهاد .
من ناحية أخرى، نفى "فاروق قدومي" رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير
الفلسطينية وجود خلافات في المواقف بين المجموعة العربية أو المجموعة الإسلامية المشاركة بالمؤتمر، مشيراً لاتفاق المجموعتين على نصوص واضحة بالنسبة للقضية الفلسطينية وخاصة النصوص التي تهتم بمقاومة المظاهر العنصرية في إسرائيل .
وقال قدومي: إن هناك اجتهادات من أجل استخدام الأسلوب الأمثل لاعتراف جميع الدول بالنصوص التي وضعتها المجموعة العربية والإسلامية وتقوية هذه النصوص.
كما ذكر وزير الخارجية المصري في كلمته أمام مؤتمر دوربان "أحمد ماهر" أن المجموعة العربية بالتعاون مع مجموعة الدول الإسلامية وبالتشاور مع المجموعة الأفريقية قد أظهرت مرونة ملموسة خلال الاجتماعات التحضيرية وتجاوزت الجدل الأيديولوجي حول الصهيونية وعلاقتها بالعنصرية، وذلك بهدف التركيز على ممارسات محددة وملموسة لإسرائيل في مواجهة الشعب الفلسطيني .
وأكد ماهر على ضرورة أن يتضمن الإعلان الختامي لمؤتمر العنصرية على ممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وحقهم في الحياة في وطن حر.
وفي ضوء تلك التطورات ذكرت مصادر مقربة من الوفد الأمريكي المشارك بالمؤتمر لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة تضغط على النرويج من أجل إعادة صياغة مبادراتها.
ويذكر أنه نتيجة للضغوط التي تمارسها الدول العربية والأفريقية للحصول من المؤتمر على إدانة لإسرائيل قامت الوفود المشاركة بالمؤتمر باختيار النرويج لصياغة وثيقة توفيقية تجمع بين وجهتي النظر الإسرائيلية والفلسطينية بشأن الممارسات الإسرائيلية حيال الفلسطينيين، وبعد ذلك تعرض تلك الوثيقة على المشاركين بالمؤتمر، وبعد حصولها على الإجماع كان سيتم تضمينها في البيان الختامي وبرنامج العمل للمؤتمر.
ويعارض الأمريكيون والأوروبيون إدانة إسرائيل في البيان الختامي، كما حذرت الولايات المتحدة من أنها ستنسحب من المؤتمر إذا أدينت إسرائيل.
واتهم عضو الوفد الأمريكي" توم لانتوس" المؤتمر بأنه خضع لهيمنة "متطرفين" عازمين على التمييز ضد دولة واحدة هي إسرائيل.
وقال "لانتوس" لإذاعة "بي بي سي" الأحد: إن جميع الدول المشاركة في المؤتمر لا يخلو سجلها تماما من العنصرية، وإن دمغ دولة بعينها بالعنصرية أمر يدعو للازدراء.
وكان رئيس الوفد الإسرائيلي "مردخاي ياديد "قد أعلن أن مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية يمثل "منعطفا حاسما" في العلاقة الكلية بين إسرائيل والأمم المتحدة وهو أمر "يقلق كثيرا الدولة العبرية.
وقال "ياديد" وهو نائب مدير دائرة شؤون الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في وزارة الخارجية الإسرائيلية: "تلقينا ضمانات من "كوفي عنان" الأمين العام للأمم المتحدة و"ماري روبنسون" المفوضة العليا للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان بأنهما سيبذلان كل ما في وسعهما من أجل عدم إدانة إسرائيل".
وأضاف: "إننا مستعدون للقيام بتسوية مع الفلسطينيين لكن لدينا خطوط حمراء هي عدم استخدام خطاب يقوم على الحقد ويتهم إسرائيل ويدينها".
وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: "إن المؤتمر سيطرت عليه الدول العربية وبعض الدول الإسلامية التي تحاول نزع الشرعية عن إسرائيل بدمغها بالعنصرية".
ومن جانبها، أكدت ممثلة المفوضية الأوروبية "أوديل كانتان" الأحد: إن مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية ليس المكان المناسب لمناقشة النزاعات الإقليمية خصوصا نزاع الشرق الأوسط.
وأضافت كانتان: "إننا مستعدون لمناقشة قضية الشرق الأوسط في ندوات أخرى ، وعلى هذا المؤتمر أن يحافظ على هدفه وهو مكافحة العنصرية.
ألمانيا تعتذر عن العبودية
أما بالنسبة لقضية الرق والعبودية ودفع تعويضات للدول الأفريقية من قبل الدول الاستعمارية فقد قدمت ألمانيا اعتذاراً للدول الأفريقية.
وقال وزير خارجية ألمانيا "يوشكا فيشر" في كلمته أمام المؤتمر الأحد: إن الاعتراف بالذنب هو وسيلة لإعادة الكرامة لضحايا الرق وأبنائهم، كما أبدى استعداد بلاده لزيادة حجم المساعدات التي تواجهها قارة أفريقيا.
ومن جانبه قال أمين عام الاتحاد الأفريقي "عمارة عيسى": إن مؤتمر دوربان يجب أن يعترف بأن الرق واستعباد السود جريمة في حق الإنسانية، ويلي ذلك دفع تعويضات للدول الأفريقية يتمثل في تخفيف الديون من على كاهلها.
كما ظهر في أوساط المؤتمر انقسام حاد في الرأي حول سبل التعامل مع قضية الرق والعبودية ، ففي حين قال الرئيس الكوبي "فيدل كاسترو" إن على الولايات المتحدة وأوروبا اللتين استعبدتا الأفارقة السود وسلالاتهم أن تدفعا تعويضات لهم، أكد الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو أن اعتذار الدول الاستعمارية أهم بكثير من دفع التعويضات للدول الأفريقية.
ويذكر أن فود الدول الأفريقية في مؤتمر دوربان تطالب بضرورة أن تقدم القوى الاستعمارية السابقة اعتذاراً عن حقبة الرق والعبودية والاستغلال الاستعماري الذي تعتبره سبب تخلفها الحالي، وتقدم تعويضات لها.
وكانت تجارة الرقيق قد ازدهرت على مدى 400 عام حتى القرن التاسع عشر، نقل خلالها نحو 12 مليون أفريقي من العبيد محبوسين في عنابر الشحن بالسفن ومقيدين بالأغلال إلى كل من أمريكا الشمالية والجنوبية.
وتخشى أمريكا ودول أخرى مثل بريطانيا من تقديم اعتذار رسمي تحسباً لأن تتبع ذلك مطالب قانونية بدفع تعويضات مالية.
|