|

الإمارات..
بدء الدراسة بدون أبناء الوافدين
أبو
ظبي -وكالات - إسلام أون لاين.نت/1-9-2001
فتحت
المدارس بدولة الإمارات العربية
المتحدة السبت 1-9-2001م أبوابها مع بدء
العام الدراسي الجديد، وسط جدل
بخصوص عدم قبول أبناء الوافدين
المستجدين في المدارس الحكومية.
وكان
مجلس الوزراء الإماراتي قد قرر في
مايو 2001 وقف قبول الطلبة الجدد
لأبناء الوافدين العاملين
بالمؤسسات الحكومية بمدارس الحكومة
اعتبارًا من العام الدراسي 2001/2002،
على أن تصرف الحكومة بدلاً نقديًا
يتراوح بين 5 و7 آلاف درهم إماراتي
سنويًا للعاملين الوافدين بالحكومة
لتعليم أبنائهم بالمدارس الخاصة.
وتشير
الأرقام الرسمية الإماراتية إلى أن
عدد الطلاب والطالبات في المدارس
الحكومية والخاصة يبلغ 640 ألفًا
بينهم 323 الف طالب وطالبة في المدارس
الحكومية، أما عدد المستجدين الذين
يُتوقع أن يتم تسجيلهم في الصف الأول
الابتدائي للعام الدراسي 2001/2002 من
الإماراتيين وأبناء دول مجلس
التعاون الخليجي، فيُقدر بحوالي 16
ألفًا، بينما يُقدر عدد أبناء
الوافدين الذين يشملهم القرار بـ 9
آلاف، يفترض أن يتم تسجيلهم في
المدارس الخاصة.
وترى
وزارة التربية والتعليم أن القرار
يحقق نتائج إيجابية في الميدان
التربوي، ويساعد الوزارة في تنفيذ
خططها لتطوير التعليم، ويؤدي إلى
انخفاض إجمالي التكلفة المالية التي
تنفقها على الطلاب، فضلاً عن انخفاض
الكثافة الطلابية في المدارس
الابتدائية وما يترتب عليه من
انخفاض واضح في أعداد الهيئات
الإدارية والتعليمية وأعباء
المعلمين.
إلا
أن وزارة التربية الإماراتية لم
تحدد مصير الطلاب الذين تم تسجيلهم
في مارس2001 للصف الأول الابتدائي،
ولم تصدر أية لوائح تحدد الوافدين
الذين يمكنهم الحصول على بدل نقدي
لتسجيل أبنائهم في مدارس خاصة، في
الوقت الذي أعلن فيه عدد من المدارس
الخاصة عن عدم قدرتها على استيعاب
أعداد كبيرة من الطلاب الجدد الذين
لن يُقبلوا في المدارس الحكومية،
مؤكدة أنها لا تملك الامكانيات
لتحقيق ذلك.
الفترة
المسائية
ونشرت
صحيفة "الاتحاد" الإماراتية في
عددها الصادر السبت 1-9-2001 تحقيقًا
حول هذا الموضوع قالت فيه: "إن
هؤلاء الأطفال لا يستطيعون الالتحاق
بالمدارس الحكومية، ولا توجد أمامهم
مدارس خاصة في المدن، بل إن أقرب
مدرسة لأغلبيتهم تبعد مسافة تتراوح
بين 160 و500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا،
علمًا بأن الطاقة الاستيعابية لتلك
المدرسة الخاصة مكتملة؛ حيث لا تتسع
بالكاد لنحو 100 طالب يتواجدون فيها
بالفعل.
وقالت
الصحيفة: "الغريب أن الطلبة
الوافدين لم يبدءوا دوام العام
الدراسي الجديد 2001/2002، بينما أغلبية
فصول الصف الأول الابتدائي في
المدارس الحكومية ستكون شبه خالية،
ولن تتعدى فيها الكثافة الطلابية 5
طلاب إماراتيين في الفصل حسب
تقديرات إدارة التعليم ببعض المناطق".
وذكرت
الصحيفة على لسان محمد سميح -موجّه
الرياضيات في المنطقة الغربية- قوله:
"لقد ألحقت ابني بالصف الأول
الابتدائي في مدرسة خاصة في الرويس،
لكن مصروفاتها مرتفعة؛ حيث تصل إلى 12
ألف درهم، وأغلبية الوافدين يواجهون
بالفعل مشكلة لا يوجد لها إلا حل
واحد هو فتح المدارس الحكومية أمام
أبنائهم حتى ولو فترة مسائية".
أما
عصام السيد موسى -عامل زراعي- فيقول:
"فرحنا عندما استثنت الوزارة
أبناء دول مجلس التعاون الخليجي من
قرار مجلس الوزراء، ونحن على أمل
بتأجيل القرار أو استثناء أبنائنا،
ولم نسحب أوراق أبنائنا من المدارس
الحكومية، ونطلب من الوزارة إذا لم
توفر لأبنائنا مقاعد في المدارس
الحكومية أن تجد الوسيلة المناسبة
لتعليم أبنائنا حتى لو كانت فصولاً
مسائية".
ونقلت
الصحيفة على لسان "سالم الهاملي"
مدير المنطقة التعليمية قوله: "إن
المنطقة ملتزمة بتطبيق قرار مجلس
الوزراء بمنع قبول أبناء الوافدين،
وحتى اليوم الأول للدراسة السبت
1-9-2001 لم يصلنا أي قرار من الوزارة
باستثناء الوافدين، ونؤكد أن جزءًا
كبيرًا منهم يواجه مشكلة حقيقية
لعدم وجود مدارس خاصة في أماكن
تجمعاتهم السكنية".
واختتمت
الصحيفة الموضوع بقول خلفان
المنصوري - نائب مدير المنطقة للشؤون
التربوية-: "لقد أبلغنا الوزارة
قبل بداية الصيف بموقفنا بكل دقة،
ولدينا طلبة انتقلوا إلى بلدانهم
بعد أن شعر أولياء أمورهم بعدم
الاستقرار، ويوميًا نتلقى مكالمات
كثيرة تستفسر عن قبول الطلبة الجدد
في المدارس الحكومية، علمًا بأننا
نؤكد أن مدارسنا تستوعب جميع الطلبة
الوافدين بمن فيهم أبناء العاملين
في القطاع الخاص"، وقال: "نتمنى
أن تصدر الوزارة قرار الاستثناء".
|