|

أمريكا
تهرب من دوربان لجرائمها العنصرية
دوربان
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 31-8-2001
 |
|
أوقفوا الاضطهاد الإسرائيلي |
أرجع
محللون السبب وراء رفض الولايات
المتحدة اعتبار الصهيونية حركة
عنصرية- إلى رغبتها في إخفاء تورط
أمريكا في إنجازات الصهيونية من
ناحية، ونظامها العنصري
والاستبدادي الذي يمارس يوميا على
السود والمهاجرين من ناحية أخرى.
ويقول
المحللون، عشية انعقاد مؤتمر مكافحة
العنصرية الجمعة (31-8-2001) بمدينة "دوربان"
في جنوب إفريقيا: "إن الغرب يعاني
من عقدة ذنب ضارية في تاريخه العميق؛
فهو الذي شرع ذات يوم لتجارة العبيد،
وهو الذي بنى مراكز بيع العبيد على
الساحل الإفريقي والساحل الكاريبي،
وهو الذي وقف أيضا مع انتشار ثقافة
العبيد وجعلها منهجا في التعامل
الحضاري والمعاملات التجارية".
وأشار
المحللون- في تقرير بثته وكالات
الأنباء عن المؤتمر- إلى أن الغرب
كانوا يطلقون على البواخر المختصة
في نقل وتجارة العبيد خلال القرنين
السابع عشر والثامن عشر مسميات، مثل:
"حرية وسلام"؛ وذلك لإخفاء
جرائمهم. ومع تطور الرأسمالية ودخول
العالم في حقبة تقرير المصير بدا أن
الغرب قد أصبح أرضية لإطلاق سياسة
حقوق الإنسان، غير أن تلك الحقوق ظلت
ولفترة طويلة وقفًا على حقوق
الإنسان الأبيض.
وما
تزال الحركات المناهضة للمهاجرين في
الغرب قوية، وترسانة القوانين
المانعة للاختلاط العرقي محصنة، بل
إن أحزابًا سياسية بإمكانها أن تنجح
في الانتخابات إذا ما أطلقت شعارات
مضادة للمهاجرين كوقود لحملتها، وهو
ما حدث مؤخرا في النمسا وسويسرا
وبلجيكا.
وأشاروا
إلى أن المثير حول مؤتمر العنصرية
الذي يستقطب اهتمام مختلف الشعوب
والأقليات التي عانت ولا تزال تعاني
من مخلفات التمييز العنصري
والاضطهاد والاحتلال- أنه قد تحول
إلى جدل ساخن في بعض الأوساط
السياسية والدبلوماسية والإعلامية
التي عملت جاهدة على استثناء
إسرائيل وحمايتها من أية إهانات
نتيجة سياستها العنصرية.
وقال
المحللون: إنه على الرغم من مرور عشر
سنوات على إلغاء قرار الأمم المتحدة
الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية،
فإن الإسرائيليين ومعهم الأمريكيون
كانوا ولا يزالون يعتبرونه نقطة
سوداء في تاريخ الأمم المتحدة.
وأشاروا
إلى أن صدور هذا القرار كان وراء
مقاطعة أمريكا وإسرائيل لمؤتمرين
حول التمييز العنصري تم عقدهما في
عامي 1978 و1983؛ لأنهما أدانا سياسة
إسرائيل العنصرية.
وقد
بدأت واشنطن بعد انعقاد مؤتمر مدريد
للسلام في العام 1991 في السعي لإلغاء
القرار (3379) في الجمعية العامة للأمم
المتحدة الذي يساوي الصهيونية
بالعنصرية، وتم التصويت على هذا
الإلغاء في 12 من ديسمبر 1991 بموافقة 111
دولة ومعارضة 25 وامتناع 13 عن
التصويت، فيما تغيبت 17 دولة عن تلك
الجلسة.
ومع
ذلك فإن إلغاء هذا القرار من سجلات
الأمم المتحدة لم يلغ ممارسات
إسرائيل العنصرية في حق الفلسطينيين
منذ أكثر من نصف قرن.
ودعا
المحللون مختلف الأطراف العربية
والإسلامية وكل الأطراف المؤيدة لحق
الشعب الفلسطيني في تقرير المصير-
إلى أن تقدم أعمالها بشكل مدروس
وفعال في مؤتمر دوربان لاستقطاب
المجموعة الدولية لكشف الممارسات
الإسرائيلية والتشنيع بها.
وأكدوا
أنه كما كان صدور القرار 3379 ذات يوم
نابعا من إرادة المجتمع الدولي، فإن
الضغط على إسرائيل؛ لتستعيد وعيها،
وتتوقف عن ممارساتها الوحشية- لا
يمكن أن يتحقق بدون إرادة المجتمع
الدولي.
ويشير
المراقبون إلى أنه يوجد منبوذون
آخرون كثيرون في العالم إلى جانب
الفلسطينيين يحتاجون إلى إرادة
المجتمع الدولي لرد العدوان العنصري
عليهم؛ فالتبت والغجر والأقليات
السوداء في أوروبا وأمريكا
والمهاجرون والطوارق والباسك
والأكراد وحتى الأيرلنديون، جميعهم
من الشعوب المستضعفة التي تعاني من
العنصرية والكراهية وعدم الاعتراف.
|