|

الانفجارات سبب إقالة رئيس الاستخبارات السعودية
الرياض
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/1-9-2001
 |
|
الملك
فهد |
قرر
خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن
عبد العزيز عاهل المملكة العربية
السعودية إقالة رئيس الاستخبارات
السعودية العامة الأمير تركي الفيصل
من منصبه، وتعيين الأمير نواف بن عبد
العزيز رئيسا للاستخبارات بمرتبة
وزير بدلا منه.
وصدر
الأمر الملكي الصادر بهذا الشأن
والذي أذيع مساء الجمعة 31-8-2001 أن
إعفاء الأمير تركي الفيصل تم بناء
على طلبه، ووفقا لما عرضه ولي العهد
الأمير عبد الله بن عبد العزيز،
ويشار إلى أن الأمير تركي الفيصل هو
أحد أبناء الملك الراحل فيصل بن عبد
العزيز، وشقيق وزير الخارجية الأمير
سعود الفيصل.
وقالت
صحيفة "الشرق": إن الأمير نواف
بن عبد العزيز هو ثالث رئيس لجهاز
الاستخبارات السعودي الذي تم تأسيسه
في منتصف الستينيات، حيث كان الراحل
كمال أدهم أول رئيس لهذا الجهاز، ثم
تولاه الأمير تركي الفيصل منذ عام
1977.
وكان
الأمير نواف بن عبد العزيز قد تولى
في الماضي حقيبة المالية والاقتصاد
الوطني، ومن قبله كان رئيسا للديوان
الملكي، وشغل خلال فترة حكم الملك
سعود بن عبد العزيز وزارة المالية
لمدة عامين، وأصبح مستشاراً لشؤون
الخليج خلال فترة حكم الملك فيصل بن
عبد العزيز، وقام مؤخرا بالعديد من
المهام الخاصة لتمثيل المملكة نيابة
عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد
بن عبد العزيز، ومنها مشاركته في حفل
تنصيب إمبراطور اليابان، ورافق
الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي
العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس
الحرس الوطني في جولاته الخارجية
الأخيرة.
من
جهة أخرى.. لم تبد الصحف السعودية
الصادرة صباح السبت 1-9-2001 أي اهتمام
بالخبر، وتجاهلت بعض الصحف نشره
ربما لظروف الطباعة، وربما عن عمد،
بينما لم تكتف صحيفة "القدس
العربي" التي تصدر من لندن بإبراز
نبأ التغيير في قيادة الاستخبارات
السعودية، بل أكدت أن هذا التغيير
جاء بعد سلسلة اعتداءات بالقنابل
استهدفت غربيين في المملكة السعودية
وحوادث مسلحة عند الحدود السعودية -
العراقية، أوقعت قتيلين على الأقل
هما: سعودي وعراقي.
وكانت
السعودية قد شهدت عددا غير مسبوق من
الانفجارات، بدءاً بانفجار الرياض
عام 1995 الذي أدى لمصرع خمسة جنود
أميركيين، وآخر في الخبر عام 1996 وأدى
إلى مقتل 19 وإصابة أكثر من 500 من
الجنود الأميركيين.
ووقعت
في العاصمة السعودية الرياض في
الشهور الأخيرة سلسلة من الانفجارات
أدت لمقتل مواطن بريطاني وآخر مصري،
وأوقعت العديد من الجرحى. وربطت
الأجهزة السعودية الانفجارات
بخلافات شخصية بين بريطانيين
متورطين في تصنيع وبيع الخمور
بالمملكة، وتحدثت صحف غربية عن وجود
مافيا لتهريب الخمور في السعودية
تحظى بدعم من بعض كبار الأمراء،
وتقدّر أرباح التهريب بعشرات
الملايين من الدولارات.
وعلى
جانب آخر.. يعتقد الكثير من المحللين
أن إبعاد الأمير تركي الفيصل وتعيين
الأمير نواف بن عبد العزيز بدلا منه
هو إشارة مهمة إلى بدء الأمير عبد
الله بن عبد العزيز ولي العهد
والحاكم الفعلي تثبيت رجاله في
مواقع السلطة الحساسة.
يذكر
أن الأمير نواف هو شقيق للأمير عبد
الله، ومن غير الأمراء السديريين
الذين يتزعمهم الملك فهد، ويضمون
إلى جانبه كلا من الأمير سلطان وزير
الدفاع، والأمير نايف وزير
الداخلية، والأمير سلمان أمير منطقة
الرياض، والأمير عبد الرحمن نائب
وزير الدفاع، والأمير أحمد نائب
وزير الداخلية، علاوة على الأمير
تركي الذي يقيم حاليا في القاهرة،
ولا يتولى أي منصب رسمي منذ إقالته
من منصبه كنائب لوزير الدفاع في مطلع
الثمانينيات.
وكان
الأمير تركي الفيصل قد تولى ملفات
حساسة من بينها ملف أفغانستان
والمعارضة السعودية الأصولية التي
يتزعمها أسامة بن لادن، ومارس ضغوطا
كبيرة على حركة طالبان لتسليم بن
لادن أو إبعاده من أراضيها، ولكنه لم
يحقق أي نجاح في هذا الصدد.
وأكدت
القدس العربي أنه لم يتم اتخاذ أي
قرار بعد بشأن الأمير سعود بن فهد
نجل الملك فهد كنائب حالي لرئيس
الاستخبارات العامة بعد استقالة
الأمير تركي الفيصل، أم أن تغييرا
سيحدث في المستقبل القريب.
|