|

مشروع للتجارة الحرة بين بغداد وأنقرة
بغداد – وكالات – إسلام أون لاين.نت/2-9-2001
|

|
|
الرئيس العراقي صدام يكسر حصار بلاده عبر اتفاقيات التجارة الحرة |
أعرب
نائب رئيس الوزراء العراقي "حكمت
العزاوي" لمستشار التجارة
الخارجية برئاسة الوزراء التركية
"كورساد توزمان"، عن رغبة بلاده
في إقامة منطقة للتجارة الحرة مع
أنقرة، لما فيه تطوير وارتقاء
للعلاقات التجارية والاقتصادية بين
البلدين.
ونقلت
وكالة الأنباء العراقية عن العزاوي
قوله للمسؤول التركي الأحد 2-9-2001
الذي يزور بغداد حالياً على رأس وفد
تركي يضم أكثر من 170 رجل أعمال
يمثلون حوالي 180 شركة ومؤسسة تجارية
واقتصادية تركية -مدى أهمية مناطق
التجارة الحرة للبلدين، نظراً
للمنفعة المشتركة التي ستعود عليهما
منها.
وقال
نائب رئيس الجمهورية العراقية
"طه ياسين رمضان": إن التبادل
التجاري الحالي بين العراق وتركيا
لا يحقق ما يصبو إليه شعبا
البلدين الجارين وطموحاتهم، لذا فلا
بد من تقويته وتعزيزه عبر إقامة
منطقة للتجارة الحرة مع تركيا.
كما
شدد رمضان على ضرورة إقامة المشاريع
المشتركة في كافة المجالات واستثمار
الإمكانيات والطاقات المتوفرة في
البلدين، لتكون حجر الأساس لتعاون
مستقبلي شامل يعزز من مسيرة التعاون
والروابط بين الشعبين الجارين
المسلمين.
ومن
جهته، قال وزير النفط العراقي "عامر
محمد رشيد": إن العلاقات
الاقتصادية والتجارية بين العراق
وتركيا دون المستوى، فحجم العقود
التجارية بين بلاده والشركات
التركية بلغ حوالي ثلاثة مليارات
دولار خلال العام الجاري 2001، وهو ما
كان عليه قبل عام 1999، وأشار رشيد
لأهمية زيادة هذه العقود.
وعن
مشروع مد أنبوب الغاز بين البلدين،
أكد رشيد أنه تم اتخاذ خطوات جدية
حيال كيفية إدارة المشروع وصيغ
تنفيذه.
يذكر
أن العراق وتركيا اتفقا في شهر يوليو
الماضي 2000، على ربط أنبوب الغاز
المؤمل تنفيذه قريبا بين البلدين
بالشبكة الأوروبية القادمة من
أوروبا الشرقية وروسيا.
وكان
العراق وتركيا قد أبرما اتفاقا عام
1997 ينص على تزويد بغداد لأنقرة
بالغاز الطبيعي عبر أنبوب بطول 1380
كيلومترا وتكلفة تقدر بنحو 2.5 مليار
دولار. وقد اتفق العراق في شهر
نوفمبر الماضي 2000 مع شركات تركية
وفرنسية وإيطالية لتنفيذ المشروع.
ويرى
مراقبون اقتصاديون مدى أهمية
اتفاقية التجارة الحرة لتركيا لا
سيما في ضوء الأزمة الاقتصادية
الحالية التي تمر بها، كما أكدت
أنقرة أنها خسرت أكثر من 35 مليار
دولار بسبب الحظر الذي تفرضه الأمم
المتحدة على العراق.
أما
بالنسبة للعراق، فاتفاقيات التجارة
الحرة يستفيد منها في كسر الحصار
الذي يعاني منه منذ التسعينيات وفتح
آفاق الحوار مع الدول المجاورة له.
يشار
إلى أن العراق قد أبرم في عام 2001
اتفاقيات تجارة حرة مع بعض البلدان
العربية مثل مصر وتونس وسوريا
واليمن، ويسعى أيضا إلى توقيع
اتفاقات مماثلة مع الأردن والمغرب
ولبنان.
وتعتبر
السوق العراقية من الأسواق الواعدة
للصادرات المصرية، حيث بلغ إجمالي
قيمة العقود التي وقعتها مصر مع
العراق في المراحل المختلفة لبرنامج
النفط مقابل الغذاء 2.6 مليار دولار،
كما تأتي مصر في مقدمة الدول العربية
تجارة مع بغداد.
أما
بالنسبة لسوريا، فالعراق أصبح
منفذاً مهماً لسلعها، خاصة
المنسوجات والأدوية، وبلغ حجم
التبادل التجاري بينهما 500 مليون
دولار، ومن المتوقع أن يصل لمليار
دولار بنهاية العام الحالي 2001.
|