English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الشيوعيون حوّلوا المساجد لمراقص

أوكرانيا – قدس برس – إسلام أون لاين .نت /1-9-2001

تتمثل المفارقة في الحالة الأوكرانية في أنّ هذه البلاد شهدت انبعاثًا سريعًا للنشاط الإسلامي بمجرد انحسار الشيوعية وانهيارها؛ إذ إنّ المجموعات الطلابية العربية التي لم يُتِح الحكم الشيوعي في ظل الاتحاد السوفيتي المجال لنشاطها العلني قد سارعت إلى البروز مع سقوط الشعارات الحمراء، مستفيدة من إشاعة أجواء الانفتاح الديمقراطي؛ لتشكِّل اتحادات الطلاب والجمعيات المتخصصة، وتبدأ في إقامة المساجد الجامعة والمراكز الإسلامية، الأمر الذي لم يكن ليخطر بالأذهان حتى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي.

وكان الجانب الآخر من المفارقة قد بدا في ضمور الهوية الذاتية لمليونيْ مسلم في أوكرانيا بعد سبعة عقود من الحكم الشيوعي، وهو ما جعل الأعباء ملقاة على كواهل أفواج الطلبة القادمين من العالم العربي في المقام الأول، الذين كان عليهم أن يقوموا بمهمة ثقيلة في التوعية العامة، إلى جانب متابعة تحصيلهم الأكاديمي، ويتدفق معظم الطلاب العرب للدراسة في الجامعات الأوكرانية من فلسطين واليمن والسودان، ويُقدّر عددهم بعدة آلاف.

لم تكن أوكرانيا استثناء من ظاهرة انبعاث الأقليات الإسلامية المنسية في الكتلة الاشتراكية السابقة، الممتدة من البلقان إلى أواسط آسيا، لكنّ التجربة الأوكرانية تفوّقت بشكل عام بالطابع المؤسسي المتطور للحضور الإسلامي الجديد، والذي تراوح بين إنشاء المؤسسات التخصصية الحديثة في حقول الثقافة والإعلام والعمل الخيري، وترميم المساجد القديمة التي حوّلتها السلطة الشيوعية البائدة إلى دور للسينما وصالات للرقص ومرافق حكومية، وتسارعت وتيرة تشييد المراكز الإسلامية الجامعة، علاوة على مؤسسات التعليم والدراسات العليا الإسلامية.

والأهم أنّ هذه المؤسسات قد تميّزت بغلبة لغة الحوار مع الآخر وإبداء الرغبة الجادة في التعاون مع مؤسسات السلطة والانفتاح على المجتمع المدني، كما أنّ الحالة الأوكرانية خلت من الصدام مع التجمعات الإسلامية؛ لأنّ مساحة التعاون جمعت الطرفين –الحكومي والإسلامي-، ويظل التحسّن المرتقب في الوضع السياسي والقانوني والاجتماعي لتتار القرم بمثابة التطور المرتقب في هذا الاتجاه.

لذا كان من المألوف أن تحضر رموز القيادة السياسية الأوكرانية فعاليات إسلامية كالتي يقيمها اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا "الرائد"، وقد قطعت العلاقة بين الجانبين خطوة مهمة بإقامة "المائدة المستديرة" في كييف قبل ثلاث سنوات، التي جمعت مسئولي المؤسسات الإسلامية الأوكرانية، وعلى رأسهم الدكتور "معاذ عبيدة" رئيس اتحاد "الرائد"، وعلماء وباحثون مسلمون من العالم العربي من جانب، وشخصيات من قمة الهرم الحكومي والبرلماني وخبراء ومستشارون أوكرانيون من جانب آخر، ودشنت تلك الخطوة التي حظيت باهتمام رسمي وإعلامي منقطع النظير عهدًا جديدًا من العلاقات الودية بين الجانبين.

حضور فاعل

لم يعرف التعامل الأوكراني مع الوجود الإسلامي حالة من الصدام المسلح كالذي يمارسه الدب الروسي المجاور في شمال القوقاز منذ سنوات طويلة، أو كالنزاعات الدامية التي استهدفت المسلمين في البلقان منذ تحلل يوغسلافيا السابقة. وسواء ارتبط ذلك بذوبان الأقلية الإسلامية في أوكرانيا التي تلاشت ملامحها، أو بالانفتاح والاعتدال الذي اتسمت به المؤسسات الإسلامية الناشطة، فإنّ الحالة الأوكرانية تبقى متقدمة ونموذجية في شرق أوروبا ككل.

لكن تفاقم الدعاية المضادة للإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الروسية منذ اندلاع حرب الشيشان الثانية في صيف عام 1999، ألقى بثقله على نظرة الرأي العام الأوكراني إلى الوجود الإسلامي؛ فالإعلام الروسي الذي يحظى بنسبة متابعة عالية في أوكرانيا لم يقتصر على نشر الذعر من "الخطر الإرهابي الأصولي" في محاولة لتبرير الاجتياح العسكري المحفوف بالهزائم وخرق حقوق الإنسان في شمال القوقاز، بل تجاوز ذلك مؤخرًا إلى التحذير من تحركات مشبوهة في معسكرات أصولية في شبه جزيرة القرم.

وبدورها سارعت وسائل الإعلام الأوكرانية إلى تكذيب المزاعم الروسية والبرهنة على أنّ الأمر لا يعدو أن يكون مخيمات للنشاط الشبابي المشروع بموجب القانون، ويكتسب الانبعاث الإسلامي الجديد في أوكرانيا ملامح خاصة به؛ لتجعله أشبه بأسطورة طائر الفينيق، الذي تحدثت عنه العرب منذ القدم، والذي لا يلبث أن يستجمع قواه بثقة بالغة ليحلِّق من بين أكوام الرماد بحثًا عن حضور فاعل. 

عودة

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع