|

روبنسون
تساوي الفلسطينيين بالغجر!
نشوه
نشأت- إسلام أون لاين.نت/29-8-2001
 |
|
فلسطينية
تدعوا لمساواة العنصرية
بالصهيونية |
ساوت
"ماري روبنسون" مفوضة الأمم
المتحدة لحقوق الإنسان بين الغجر
والشعوب من أصول أفريقية وطبقة
الدالي في الهند والهنود الحمر من
جهة، والشعب الفلسطيني من جهة أخرى،
على أساس معاناتهم من التمييز
العرقي والاضطهاد والغبن الحقوقي.
وقالت
روبنسون في كلمتها أمام منتدى
المنظمات غير الحكومية بمدينة
دوربان بجنوب أفريقيا الأربعاء
29-8-2001 على هامش أعمال مؤتمر مناهضة
العنصرية: "عليكم أن تتيحوا
الفرصة أمام الشعب الفلسطيني
والشعوب من أصول أفريقية والغجر
وطبقة الدالي في الهند للحديث في
اجتماعكم؛ لأنهم قد لا يتمكنون من
إسماع العالم صوتهم أثناء مؤتمر
مكافحة العنصرية".
وقد
أثارت المساواة التي أعلنتها
روبنسون الكثير من المحليين
السياسيين، لا سيما أن روبنسون
ذاتها هي التي رفضت من قبل إدراج
قضية مساواة العنصرية بالصهيونية
على جدول أعمال مؤتمر مكافحة
العنصرية المقرر عقده الجمعة 31-8-2001.
ويعلق
د. "أحمد الرشيدي" أستاذ
القانون الدولي بجامعة القاهرة على
المساواة التي أعلنتها روبنسون
بالقول: "إنه من الصعب الجمع بين
الشعب الفلسطيني وتلك الجماعات في
خانة أو إطار واحد، فالشعب
الفلسطيني له كيان معروف منذ القدم،
وإقليم محدد، وهوية ثقافية، مثله
مثل بقية شعوب العالم الأخرى، مثل
الشعب المصري، والأمريكي، والفرنسي
… إلخ".
وأضاف
د. الرشيدي أن الشعب الفلسطيني يدافع
عن حقوقه السياسية وأراضيه المغتصبة
من قبل الاحتلال الإسرائيلي، أما
الأقليات الإثنية فهي جزء من كيان
لدولة مستقلة، وتدافع عن حقوقها
الثقافية والسياسية والاقتصادية،
فهي تعاني من الاضطهاد في دولها؛ لذا
تطالب بنيل حقوقها بالكامل، ومنحها
الاستقلال الذاتي.
أما
الغجر –فحسب الرشيدي- فهم جماعات
متفرقة توجد في العديد من الدول،
وليس لهم دولة واحدة، ويعيشون على
هامش مجتمعات دولهم، فحياتهم بدائية
للغاية، ويظهر ذلك في عاداتهم
وملابسهم، أما الهنود الحمر
للولايات المتحدة فهم السكان
الأصليون لأمريكا، وعلى أنقاضهم
قامت دولة الولايات المتحدة،
ويطالبون بالمحافظة على حقوقهم
الثقافية؛ حتى لا تتعرض حضارتهم
للإبادة.
ويرى
مراقبون آخرون، أن مساواة روبنسون
بين الشعب الفلسطيني والغجر والهنود
الحمر… إلخ، ما هي إلا محاولة
لتسويف مسألة مساواة الصهيونية
بالعنصرية، التي ترفضها الولايات
المتحدة، وسبق أن رفضتها روبنسون
نفسها، وذلك في المفاوضات التمهيدية
لمؤتمر دوربان التي تم عقدها في جنيف
في النصف الأول من شهر أغسطس 2001،
وكانت روبنسون قد صرحت الإثنين 27-8-2001
أن صيغة "الصهيونية تعادل
العنصرية" قد تم التخلي عنها، وأن
الوفود المشاركة في المؤتمر قد
اتفقت على ألا تدرج في جدول الأعمال.
ومن
جانبها، أكدت "فايزة أبو النجا"
رئيسة الوفد المصري في جنيف لصحيفة
"الأهرام إبدو" المصرية
الصادرة بالفرنسية الأربعاء 29-8-2001
أن مساواة الصهيونية بالعنصرية لا
تحتل الأولية بالنسبة للدول العربية
المشاركة في المؤتمر، بل ستكون
الأولوية للممارسات الإسرائيلية.
ووزع
مندوبو المنظمات غير الحكومية من
الدول العربية والإسلامية خلال
اجتماعهم بدوربان مشروع إعلان،
طالبوا فيه بقبول وصف إسرائيل بأنها
"عنصرية"، وأنه يحق
للفلسطينيين مقاومة الاحتلال بكل
وسيلة ممكنة، فضلاً عن مطالبة
إسرائيل بدفع تعويضات كاملة للشعب
الفلسطيني، كما ردد المشاركون
بالمنتدى غير الحكومي شعارات مؤيدة
للفلسطينيين.
من
جهته، دعا الأمين العام للأمم
المتحدة "كوفي عنان" إلى
المشاركة في مؤتمر مكافحة العنصرية،
مشيرا في نفس الوقت إلى أنه "لا
توجد دولة لديها حصانة ضد العنصرية
ومعاداة الأجانب، وآمل أن تشارك
جميع الحكومات بأرفع مستوى ممكن".
يشار
إلى أن الرئيس الفلسطيني "ياسر
عرفات" سيحضر المؤتمر، ومن
الرؤساء الآخرين الذين سيشاركون:
فيديل كاسترو (كوبا)
وجوزيف كابيلا (الكونغو
الديموقراطية)، ودنيس ساسو نغيسو (الكونغو)،
وجوزو كريزانوفيتش (البوسنة والهرسك)،
ويوويري موسيفيني (أوغندا)،
وأولوسيغون أوباسانجو (نيجيريا)،
وعبد الله واد (السنغال)، وفريدريك
شيلوبا (زامبيا)، وعبد العزيز
بوتفليقة (الجزائر)، وبيدرو بيريس (الرأس
الأخضر)، وفيرا فيك فرايبانغا (لاتفيا)،
وبول كاغامي (رواندا)، وغناسينغبي
أياديما (توغو)، والأمين العام
لرابطة الكومنولث "دون ماك كينون"،
ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
"هاري هولكيري".
|