|

صلاح: فلسطينو 48 ينشئون "المجتمع العصامي"!
القاهرة – محمد جمال عرفة – إسلام أون لاين.نت/29-8-2001
 |
|
الشيخ
رائد صلاح |
أكد
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة
الإسلامية في فلسطين 48، أن الحركة
شرعت في بناء ما سماه "مشروع
المجتمع العصامي"، بسبب الظروف
الصعبة التي يمرون بها والحصار الذي
فرض عليهم عقب اندلاع انتفاضة
الأقصى، والاضطهاد الديني على أيدي
اليهود، وأوضح أن هدف المشروع هو
اعتماد فلسطيني 48 على ذاتهم؛ حتى لا
يضعوا أنفسهم تحت رحمة الحكومة
الإسرائيلية، وأشار إلى إنشاء "هيئة
الإغاثة العليا" التي تشرف على
العديد من الشئون الصحية
والاجتماعية والمرافق لفلسطيني 48.
وأضاف
في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن الهدف هو بناء مجتمع متكامل يملك
أموره ومؤسساته بيديه؛ ليتحرر من
مخاطر الضغط الذي يقع عليه من طرف
المؤسسة الإسرائيلية.
وقال:
إن ظروف الحصار عقب اندلاع انتفاضة
الأقصى كانت صعبة؛ إذ سقط العديد من
المصابين بينما كان الحصار مفروضاً
علينا، وليس لدينا مستشفى واحد
لعلاج المصابين، ومن هنا فكرنا – في
إطار فكرة المجتمع العصامي – في
الاعتماد على الذات وبناء مستشفيات
وشركات اقتصادية وتعليمية
واجتماعية ومؤسسات خاصة بفلسطيني 48
"حتى لا نكون اتكاليين ومربوطين
بالمجتمع الإسرائيلي، وهو ما يسهل
عليه معاقبتنا وتجويعنا".
لا
تعامل مع الصناديق المالية الغربية
وشدد
الشيخ رائد صلاح على أن هذا المجتمع
العصامي - بعكس مناطق فلسطينية أخرى -
لن يتعامل مع الصناديق المالية
الغربية المنتشرة في الأراضي
الفلسطينية"، مشيراً إلى تحريم
الحركة الإسلامية التعامل مع هذه
الصناديق الغربية.
وقال:
إن هذه الصناديق الغربية تهيمن
علينا، ونسعى للبحث عن بديل لها
لتمويل مشروعاتنا؛ لأنها تفرض على
الفلسطينيين "قيماً ومبادئ"
مختلفة، ولها أهداف من وراء
تمويلنا، فعلى سبيل المثال طالبت
مؤسسة مالية أمريكية تقف وراءها
جهات استخبارية بعض الجمعيات
الفلسطينية بإجراء مسح لأملاك
اللاجئين الفلسطينيين تحت شعار "إذا
لم يكن من الممكن عودة اللاجئين إلى
أرضهم، فلتعد الأرض إليهم"، أي في
صورة تعويضات مالية!.
"كيبوتس"
إسلامي!
وعن
البديل الإسلامي لهذه الصناديق
الغربية لدى الحركة الإسلامية في
فلسطين 48، قال الشيخ رائد صلاح "البديل
نابع من الفكر الإسلامي، مثل إحياء
الوقف الإسلامي، وإحياء باب الوصية
وفكرة الثلث في الميراث؛ إذ أباح
الشرع للمورث أن يوصي بالثلث ولا
يزيد، في إطار القاعدة "لا وصية
لوارث".
وأضاف
يقول: إن هناك معاملات أخرى إسلامية،
ولكننا كمسلمين لم نأخذ بها، وأشار
إلى أن اليهود لديهم "الكيبوتس"
و"الموشاف"، وعندما ندرسها نجد
أنها أساساً أفكار إسلامية"
وفكرنا لماذا لا نعمل في هذا الاتجاه
وعندنا علماء يرشدوننا؟
وتساءل
لماذا لا يكون عندنا "كيبوتس
إسلامي" أو مجتمع تعاوني إسلامي
له تجارته وخصوصياته الاجتماعية
وأمنه المستقل على غرار الكيبوتس
الإسرائيلي؟
ورداً
على سؤال عن نشأة فكرة المجتمع
العصامي، وهل لذلك علاقة باتفاقيات
أوسلو التي استبعدت فلسطيني 48
تماماً من التسوية السلمية؟ قال
الشيخ رائد صلاح: "نعم.. الفكرة
كانت عندنا من قبل، ولكنها تبلورت
بعد انتفاضة الأقصى، فقد كانت لدينا
بدايات لأفكار عن المدارس والمؤسسات
الفلسطينية الخاصة بأهل 48، واتفاقات
أوسلو زادت من قناعتنا ببناء هذا
المجتمع العصامي؛ لأنها اقتصرت على
فلسطينيي 67، ولم يعد أحد يتحدث عنا
إلا كجزء من المجتمع الإسرائيلي،
وهذا كان أحد دوافعنا للخروج بفكرة
المجتمع العصامي في سبيل الإجابة
على تساؤل: ما مستقبلنا؟".
هجرة
يهودية موسعة
ومن
ناحية أخرى.. أكد الشيخ رائد صلاح أن
هجرة الإسرائيليين من الأراضي
الفلسطينية - الضفة الغربية وقطاع
غزة - تتزايد مع استمرار انتفاضة
الأقصى، وأن معدل الهجرة اليهودية
من فلسطين مستمر في التزايد، مشيراً
إلى أن أغلبية المهاجرين هم من
اليهود المتدينين الغربيين.
وقال
الشيخ صلاح: إنه لا توجد إحصاءات
بعدد المهاجرين اليهود بسبب
الانتفاضة، إلا أن هناك تقديرات غير
مؤكدة ترفع الرقم إلى مليون مهاجر
يهودي، ونفى ما يتردد عن أن أكثر
المهاجرين اليهود هم من الغربيين
ممن لهم سكن بديل في أوروبا ومنهم
أدباء ومثقفون.
وأشار
إلى أن تزايد هذه الظاهرة دفع
التلفزيون الإسرائيلي إلى تصوير بعض
هؤلاء المهاجرين وهم في مطار تل
أبيب، وسؤالهم عن سبب هجرتهم من
إسرائيل، وأشار الكثير منهم إلى
الانتفاضة، وإلى قذائف الهاون
الفلسطينية والعمليات الاستشهادية.
ونوه
الشيخ إلى أنه لوحظ أن عدداً من
المتدينين الغربيين قُدر بنحو100 ألف
إسرائيلي، هاجروا إلى الخارج إبان
حرب الخليج الثانية عام 1991، عندما
أطلق العراق صواريخ سكود على أهداف
إسرائيلية.
|