|

سياسيون فلسطينيون: دماء الشهداء وقود الانتفاضة
فلسطين – الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت/ 29-8-2001
بعد
أن أشعلت إسرائيل حرب الاغتيالات
السياسية بشكل علني وسافر، يثور على
الساحة عدة تساؤلات حول: ماذا تريد
إسرائيل بهذه الاغتيالات؟ وما مدى
فاعلية هذه السياسة؟ وما هي مخاطرها؟
وما هو الرد الفلسطيني المناسب على
هذه السياسة؟ وهل تريد إسرائيل أن
توجه رسالة للشعب الفلسطيني مفادها
أن عليك رفع الراية البيضاء
والاستسلام؟ أم أن هذه السياسة هي
مؤشر واضح على الإفلاس الإسرائيلي
وحالة التخبط التي وصل إليها صناع
القرار وعلى رأسهم شارون بعد أن فشل
في تحقيق الأمن الذي وعد به خلال
حملته الانتخابية؟ وما سر صمود
الشعب الفلسطيني رغم قلة الإمكانيات؟
حمل
مراسل شبكة " إسلام أون لاين.نت
" هذه التساؤلات وألقاها أمام بعض
قادة الحركات الناشطة والمحللين
السياسيين، وفي البداية قال الدكتور
عبد العزيز الرنتيسي المتحدث الرسمي
لحركة المقاومة الإسلامية – حماس –
من الواضح أن إسرائيل تريد أن تصل
إلى هدف واحد ألا وهو تركيع الشعب
الفلسطيني، وأضاف أن هذه الاغتيالات
تؤكد أن العدو الإسرائيلي يعيش حالة
من التخبط والارتباك، ولا يعرف أين
يوجه سهامه، وهذا يؤكد حقيقته وهي أن
البوصلة معطلة لدى العدو الصهيوني،
وهي تشكل مرحلة انهيار .
وأكد
الرنتيسي أن شارون الآن يضرب بلا وعي
وبعشوائية، وأتوقع في القريب العاجل
أن تنهار حكومته تماما، وشدد على أنه
لا مجال للشعب الفلسطيني لاتقاء
ضربات الأباتشي والـ إف 16 إلا من
خلال الرد المناسب والمؤلم، وهذا
الأمر منوط بالجهاز العسكري الذي
يجب أن يوجه ضرباته الموجعة للعدو
الصهيوني.
كلنا
أبو علي
أما
الدكتور كمال الأسطل المحلل السياسي
فيرى أن إسرائيل تريد احتواء الشعب
الفلسطيني من خلال القمع
والاغتيالات، وأنها تهدف إلى تخويف
وإرهاب القيادات السياسية
الفلسطينية، وتريد أن تقول إنه لا
توجد حصانة لأي قيادة، ويشير إلى أن
لجوء شارون لهذه السياسة يؤكد أنه
فقد صوابه، وانطلق جنونه بعد ضربات
المقاومة الناجحة في الأيام الأخيرة.
ويؤكد
الأسطل أن هذه السياسة الشارونية
ستفشل لأن اغتيال قائد لن يوقف
الانتفاضة والمقاومة وإنما يصعدها،
فعندما اغتيل أبو جهاد كان الشعب
الفلسطيني كله "أبو جهاد"
واستمرت الانتفاضة، والآن نحن جميعا
"أبو علي مصطفى" و"جمال منصور"
و"جمال سليم" ، ودماء الشهداء
وقود الانتفاضة.
ويقول:
"إن الرد الفلسطيني العنيف
والسريع على الاغتيالات، وتصعيد
المقاومة، والعمل بكل قوة؛ لاستهداف
مراكز وقوى وشخصيات إسرائيلية على
قاعدة ليس أحد أفضل من أحد، هو الرد
المناسب على السياسة الإسرائيلية،
وعلى الجميع اتباع احتياطات أمنية
في ظل تكرار عمليات الاغتيال بنفس
الأسلوب، وعلى القيادات أخذ حذرها؛
لأنه لم تعد هناك خطوط حمراء في
المواجهة، وهذا التصعيد يجعلنا أكثر
قناعة بأن المنطقة تتجه إلى المزيد
من المواجهة.
استهداف
الكل
بينما
يرى نافذ عزام القيادي في الجهاد
الإسلامي أن إسرائيل من خلال نقلها
للمعركة إلى مرحلة جديدة باغتيال
القيادات السياسية تريد أن توجه
رسالة للشعب الفلسطيني تقول فيها:
إنه مستهدف بكافة شرائحه وأفراده،
وتؤكد أنها ماضية في حربها وعدوانها
ويشير إلى أن هذه السياسة
الإسرائيلية ستنتهي حتما إلى الفشل
عاجلا أم آجلا، ويقول: إن التجربة
على مدى قرن من الصراع تؤكد أن الشعب
الفلسطيني كان دوما قادرا على تجاوز
المحن التي يمر بها وقادرا على
مواجهة العدو الصهيوني" .
ويؤكد
عزام أن القادة السياسيين لا يعيشون
حالة من الاختباء، ونحن كسياسيين
نمارس حياتنا بشكل طبيعي وعلني،
ويقول: المشكلة أن الشعب الفلسطيني
كله مكشوف وكافة المدن والقرى
محاصرة، والعدو يتحكم في المنافذ
البحرية والبرية، ولكن ذلك لا
يمنعنا من أخذ الحيطة والحذر
امتثالا لأمر الله .
|