|

حدث مميز في تاريخ مسلمي السويد
السويد
– قدس برس – إسلام أون لاين .نت/27-8-2001
وفي
يونيو 2001 شهدت العاصمة السويدية
أستوكهولم حدثاً مميزاً على صعيد
انفتاحها على الإسلام والأقلية
الإسلامية فيها، إذ افتتح المركز
الإسلامي والمسجد الجامع في
أستوكهولم أبوابه وسط حفاوة حكومية
ملموسة وإقبال شعبي عريض واهتمام
إعلامي كبير.
ويقع
المركز في منطقة حيوية في قلب
العاصمة السويدية، وتبلغ مساحته
الإجمالية 4100 متر مربع، وهو ما يجعله
أكبر مركز إسلامي في إسكندنافيا ككل.
وتشعر
وزيرة الثقافة السويدية "ماريتا
أولفسكوج" بالفخر لأنّ "هذا
المبنى قد بُعث إلى الوجود بسواعد
سويدية وبجهود شركات عريقة في
البلاد". وتضيف "أولفسكوج"
لوكالة "قدس برس" قائلة: "لقد
كنا متشوقين لرؤية بناء كهذا، يكون
ملاذاً للصلاة والدعاء وواحة للحوار
والتفاهم بين الجميع، ولتحقيق
التعاون الاجتماعي. كما أنه مكان
للراحة والسكينة يقف كرمز بارز في
قلب أستوكهولم بعد مدة طويلة من
العمل الشاق والمثابرة المتواصلة
".
وتضيف
الوزيرة السويدية: "إنه شاهد حي
على المجتمع متعدد الثقافات الذي
نعيش فيه، والذي يعطي الحق للجميع
للتعبير عن أنفسهم، واكتمال هذا
المشروع يمثل نهاية مرحلة وبداية
مرحلة أخرى جديدة"، على حد وصفها.
ويرى
"سامي الظريف" الناشط في
الرابطة الإسلامية في السويد، أنّ
افتتاح المركز يمثل "منعرجاً
بارزاً في العمل الإسلامي في
السويد، بل وفي إسكندنافيا ككل. فلقد
دلّل افتتاحه على أنه أكثر من مجرد
محطة هامة على هذا الصعيد"، على حد
تعبيره.
وبلغ
عدد السويديين الذين زاروا المركز
الإسلامي بأستوكهولم والمسجد
الجامع في الأشهر الستة الأولى التي
أعقبت افتتاحه أكثر من أربعين ألف
شخص، فيما دأب عدد من الوزارات
والدوائر الحكومية والمنظمات
السويدية على عقد اجتماعاتها في
مرافقه، في خطوة تحمل دلالة تكريمية
للمسلمين.
وفي
حديثه لوكالة "قدس برس" يقول
الظريف: "نريد أن يشعر المواطن
السويدي أنّ الإسلام جزء من حياته
وأن يتعامل معه وفقاً لذلك". ويضيف
قائلاً: "طموحنا الآن أن ندخل
الإسلام في قلوب الشعب السويدي،
وأظن أننا ماضون في الطريق الصحيح
لتحقيق ذلك".
وينتهي
سامي الظريف إلى إبداء أمله في "أن
يكون التعامل السويدي موجوداً أيضاً
في كافة بلدان أوروبا، وذلك بأن
تتعامل الدول الأوروبية الأخرى
بالأسلوب الحضاري الذي أبدته السويد
ليس مع المسلمين فقط، بل مع كل
الثقافات الموجودة أيضاً"، ويقول:
"أعتقد أن الوحدة الأوروبية من
شأنها أن تشيع التجربة الإيجابية
السائدة في بلد مثل السويد على نطاق
أوسع".
|