|

تطور العمل المؤسسي لمسلمي السويد
السويد
– قدس برس – إسلام أون لاين .نت/27-8-2001
شهد
العمل المؤسسي في صفوف مسلمي السويد
قفزات بارزة في الثمانينيات مع
تزايد عددهم وتحسن أوضاعهم العامة
وإمكاناتهم، إذ تم إنشاء العديد من
الجمعيات الموازية مثل "الرابطة
الإسلامية في السويد"، في الوقت
الذي بدأت فيه علاقات المسلمين مع
الحكومة والسلطات والأحزاب
السياسية تنضج بالتدريج، خاصة من
خلال المجلس الإسلامي السويدي
والعديد من الهيئات التخصصية
والجهوية التابعة له.
لاحظت
الحكومة والقوى الحزبية قوة المجلس
الممثل لمسلمي السويد الذين يربو
عددهم على أربعمائة ألف نسمة،
والوزن المتزايد الذي يحوزه في
المجتمع؛ ما دفع بالعلاقات
المتبادلة بين الجانبين إلى إحراز
تقدم فريد على المستوى الأوروبي،
وصل إلى التعاون والتنسيق مع
الوزارات والدوائر والأجهزة
الحكومية المتخصصة، علاوة على
العلاقات الحسنة التي بلورتها
المؤسسات الإسلامية في المجتمع
المدني .
وسرعان
ما نفذت العلاقة إلى دائرة المطالبة
بالحقوق الإضافية التي يتطلع مسلمو
السويد إلى التمتع بها، كما بزغت
بوادر للمشاركة السياسية للمسلمين،
من خلال التعاون المباشر مع
الأحزاب، والعضوية في اللجان
التخصصية التابعة للحكومة
والوزارات، خاصة من خلال الوزارة
المتخصصة في النظر بتعديل القوانين،
ويؤكد خراقي أنّ "المسلمين قد
تمكنوا من التأثير في العديد من
مشروعات القوانين قبل طرحها على
البرلمان"، كما يقول.
وكان
ثلاثة من قادة الحزب الاشتراكي
الحاكم قد وجهوا مؤخراً رسالة إلى
المجلس الإسلامي السويدي يحثونه
فيها على الإسراع في دمج المسلمين في
الحياة السياسية المحلية. واستعرضت
الرسالة الآفاق الواعدة التي ترسمها
تجربة من هذا النوع لصالح المسلمين
والمجتمع السويدي بكل أطيافه .
لم
تقتصر فعالية مسلمي السويد على
المطالبة بالحقوق وتحقيق موطئ قدم
لهم في الحياة العامة، بل بادروا إلى
تقديم خدمات ملموسة للمجتمع المحلي،
وهكذا كانت على سبيل المثال
المبادرة التي تولّى المجلس
الإسلامي السويدي القيام بها لإطلاق
سراح المحتجزين السويديين في العراق
عشية حرب الخليج الثانية.
ونجح
وفد يتكون من ثلاثة من قياديي المجلس
في اتصالات أجراها في بغداد مع
الحكومة العراقية، إذ تم إطلاق سراح
75 محتجزاً سويدياً، وكان وصول
الدفعة الأولى من هؤلاء على متن
الطائرة ذاتها التي استقلها الوفد
الإسلامي في طريق العودة إلى
أستوكهولم مثار تقدير حارّ من جانب
الشعب السويدي، ما حدا بوزير
الخارجية السويدي آنذاك إلى الإشادة
المباشرة بمسلمي السويد في كلمة
ألقاها في البرلمان.
|