English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الانتفاضة على كراسات طلبة مصر

القاهرة ـ أيمن كمال ـ إسلام أون لاين.نت/27-8-2001

"طلبت من مهندس التصميم أن يُحضر لي صورا توضع على كراسات ستبيعها دار النشر التي أمتلكها للتلاميذ، فأحضر مجموعة صور من بينها المسجد الأقصى، ومشهد استشهاد الدرة، وتركيب خاص عبارة عن تداخل لرسم الدولار الأمريكي وشعار بنك إسرائيل تشتعل فيهما النيران، وفي الخلفية صاروخ ينطلق إلى أعلى، وتحتها مشهدان لمُصابي الانتفاضة".

بهذه الإجابة ردَّ صاحب مطبعة "غريب للنشر بمنطقة الفجالة بوسط القاهرة" على سؤال لمراسل "إسلام أون لاين" حول استخدام صور الانتفاضة على كراسات الطلبة الذين يدخلون عامهم الدراسي الجديد في منتصف سبتمبر 2001.

وأكد صاحب المطبعة -الذي لم يشأ ذكر اسمه- أن المسالة لم يكن فيها أي تعمد، لكن تفاعل الناس مع الانتفاضة دفع المهندس من تلقاء نفسه إلى أن يُحضر لي هذه الصور لوضعها على الكراسات التي أُنتجها وأبيعها لتجار التجزئة.

وأشار إلى أن أغلب الكميات قد تم بيعها لتجار التجزئة، كما أن الكميات الأخرى المعدة للبيع المباشر اشترتها الأسر المصرية التي تأتي إلينا؛ لأننا نبيع بسعر الجملة".

ويتابع صاحب دار النشر "أنا مع انتشار مثل هذه الأغلفة بدلا من الصور التي لا فائدة منها حتى يزيد وعي أطفالنا بالقضية الفلسطينية، وأتوقع أن يزداد الطلب على هذه الكراسات في السوق المصرية بكثافة، وإن كان هذا لن يتضح إلا بعد أن يذهب باعة التجزئة إلى مكتباتهم ويلاحظوا إقبال الطلاب والتلاميذ عليها".

أما (سمير فودة) بائع لأدوات مكتبية بمنطقة "الفجالة" فبسؤاله: لماذا اخترت كشكولا مكتوبًا في أعلى صفحاته: "القدس في قلوبنا"؟ فأجاب على الفور: "لأنها فعلاً في قلوبنا" ثم يقلب صفحات الكشكول، ويقول: "ابحث عن صورة الأقصى؛ فهي موجودة في بقية الصفحات، فهي موجودة في خلفية كل الصفحات".

ويضيف سمير "كثير من دور النشر طبعت هذا العام الكشكول الإسلامي، الذي تقرأ فيه بعض الأدعية والأحاديث النبوية الشريفة، ومعظمها عليه صورة المسجد الأقصى وصور من الانتفاضة، وأذكر من بينها كشكولا عليه 12 لقطة تصور مشهد استشهاد محمد الدرة بالتتابع،

ولكن هذه الكشاكيل تم بيعها كلها، ومن الصعب أن تجد نسخًا منها لدى المطابع" مشيرا إلى أنه من بين المنتجين لتلك النوعية من لا يطبع إلا غيرها، وهؤلاء متدينون لا يهدفون للربح أحيانا، وإنما يشعرون بواجب وطني وإسلامي وإنساني في إنتاج مثل هذه الأغلفة.

وليس كل الباعة داخل منطقة "الفجالة" على هذه الدرجة من الوضوح في إجاباتهم مثل سمير؛ فمنهم من يتحفظ كثيرًا، ويخشى المشاكل، ولا يريد ذكر اسمه .. فعندما تسأل أحدهم: هل عندك كشكول عليه صورة المسجد الأقصى أو شهداء الانتفاضة؟ يقول: أرجوك.. أبعدنا عن المشاكل!

ويجيب آخر: "هل الأطفال ينقصهم اكتئاب.. يكفيهم ما يرونه في التليفزيون؟!" ويرد آخر متحاشيًا الإجابة المباشرة: "اسأل أصحاب المطابع لماذا لا يطبعون؟".

ولكن بائعا يُدعى "أحمد علي" يتمنى أن تكون كل الكراسات والكشاكيل تحمل مثل هذه الصور.. وأشار إلى كشكول يبيعه عليه غلاف فيه تركيب من وجه طفل يبكي والمسجد الأقصى، وخلفهما علم فلسطين، ونجمة داود محترقة وتحتها آية قرآنية: "أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ". ويضيف هذا البائع: "التنوع في هذه الصور مهم.. منها ما يذكر الأطفال بمأساة قضية فلسطين، ومنها ما ينبه لخطورة العدو –إسرائيل وأمريكا معًا-، ومنها ما يزرع الأمل في نفوسهم في تحرير وطننا من الصهاينة يومًا ما".

وبسؤال بائع آخر يُدعى "محمد السيد" لماذا لا توجد مثل تلك الكشاكيل والكراسات بكثرة الآن؟ هل هناك من يمنعها؟ فيقول: إن كنت تقصد الشرطة أو الأمن؛ فبصراحة لا أحد يمنع طباعة مثل هذه الأغلفة، ولكن هناك من أصحاب المطابع من يخشى المشاكل مقدمًا، فيجتنبها، ويمتنع من تلقاء ذاته عن إنتاج كراسة أو أدوات مكتبية تحمل صور الانتفاضة، ولكن بعد قليل ومع انتشار الأمر إذا ما وجد أنها أكثر رواجًا سيُقدم عليها، وستتنوع أغلفتها أكثر، ويدخل عليها مزيد من الإبداع الفني".

لكن السؤال الذي طرحه مراسل "إسلام أون لاين": لماذا تقتصر الصور على الكراسة والكشكول.. وتختفي تقريبًا من بقية الأدوات المكتبية؟

يقول بائع يدعى سيد: "لأن غلاف الكراسة يسمح بوجود صورة تفصيلية، ولكن الأدوات الأخرى صغيرة، ومساحة الوثيقة ستكون صغيرة جدًا، ولن تسمح بوجود صورة واضحة" ويضيف "أما الأدوات المدرسية الأخرى كالبرجل والمنقلة تناسبها أكثر صور صغيرة ذات جودة عالية مثل يد تلقي حجرًا ووجه ملثم بالشال الفلسطيني…".

ويشير إلى أنه ربما المشكلة أن المصممين ليسوا على درجة عالية من الكفاءة لعملها، أو أنها تحتاج جهدًا في تنفيذها، وبالتالي ترفع سعر المسطرة أو المنقلة؛ فيُحجم صاحبها عن إنتاجها".

وهكذا وبصورة عفوية يتسلل محمد الدرة وغيره من شهداء الانتفاضة من شاشات التليفزيون إلى أدراج تلاميذ المدارس؛ ليكون مؤنسهم في ساعات المذاكرة وكتابة الواجب المدرسي، لا تمنعه رقابة أو رصاصة ليخلد في ذاكرتهم!.

واقرأ أيضا :

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع